• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الواقع في المواقع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 أكتوبر 2016

# سؤال: هل فكرت لماذا مواقع التواصل مجانية..؟!

# الجواب: عندما لا تدفع ثمن البضاعة فأعلم أنك أنت (البضاعة)...!! فانتبه للأمر وتفكر فيه.. ف‏الجوال من أخف ما يكون حملاً ووزناً بالدنيا.. ولكن قد يكون من أثقل ما يكون وزراً وحملاً بالآخرة.. فلنحسن استخدامه.

إن جوجل، والفيس بوك، وتويتر، والواتساب، وجميع برامج التواصل، بحرٌ عميق، ضاعت فيه الأخلاق..!! وسقطت فيه العقول!! منهم الشاب.. ومنهم ذو الشيبة.. وابتلعت أمواجه حياء العذارى.. وهلُك فيه خلقٌ كثير. فاحذر التوغل فيه، وكن فيه كالنحلة، لا تقف إلا على الطيب من الصفحات، لتنفع بها نفسك أولاً ثم الآخرين.

لا تكن كالذباب يقف على كلّ شيء، الخبيث والطيب، فينقل الأمراض من دون أن يشعر..

إن الإنترنت سوقٌ كبير، ولا أحد يُقدم سلعته مجاناً!

فالكل يريد مقابلاً! فمنهم من يريد إفساد الأخلاق مقابل سلعته.. ومنهم من يريد عرض فِكره المشبوه..!! ومنهم طالبُ الشهرة.. ومنهم المصلحين.. فلا تشتر حتى تتفحص السلع جيداً.. وإياك وفتح الروابط، فإن بعضها فخٌ وتدبير، وشرٌ كبير، وهكر وتهكير، ودمارٌ وتدمير.. إياك ونشر النكات والإشاعات، واحذر النسخ واللصق في المحرمات.

واعلم أن هذا الشيء يُتاجر لك في السيئات والحسنات، فاختر بضاعتك قبل عرضها.. فإن المشتري لا يشاور.

قبل أن تعلّق أو تشارك، فكّر إنْ كان ذلك يُرضي الله تعالى أو يغضبه.. ولا تُعول على صداقة من لم تراه عينك.. ولا تحكم على الرجال من خلال ما يكتبونه. فإنهم متنكرون.. فصُورهم مدبلجة.. وأخلاقهم مجملة.. وكلماتهم منمقة.. يرتدون الأقنعة.. ويكذبون بصدق.

مصطفى الطراوي - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا