• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

مكانة المعلم في الإمارات «2»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 أكتوبر 2016

في يوم المعلم تستعيد الذاكرة دور الدولة في تطوير التعليم وسياساتها التي تعتمد على غرس روح الابتكار في المجتمع التعليمي، انطلاقاً من مبدأ رعاية سياسة التعليم، فمنذ قيام دولة الاتحاد والتعليم يمضي في مسيرته التي رسمت خارطة المستقبل بطريقة مغايرة، وفق التحولات التي شهدتها الدولة في سباقها مع الزمن، ما أحدث قفزة كبيرة في مجال التعليم، وقد أولى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اهتماماً خاصاً بالتعليم، من منطلق إيمانه بأن المستقبل يفتح ذراعية لمن يمتلك ناصية العلم، ويلج إلى بوابة المعرفة، وهو ما يؤكد حجم الإنجازات التي تحققت في هذا العصر، بفضل توافر كل العوامل التي أسهمت في الارتقاء العلمي، وإعلاء شأن التطور التكنولوجي، وعبر مسيرة التعليم بالدولة استطاعت الإمارات أن تجعل العلم والمعرفة، والبحث العلمي وسائلها للتقدم الاقتصادي والاجتماعي، سعياً منها لمشاركة العالم في منظومة العلم والارتقاء بالآداب والعلوم الإنسانية والتكنولوجيا المتطورة، ومن ثم التفاعل الإيجابي مع الثقافات المعاصرة، وحرصت الدولة أيضاً من خلال مسيرة التعليم على أن يحصل أبناؤها على تعليم يتماهى مع أحدث المعايير العالمية، ليصبحوا صورة مشرفة للوطن، ونموذجاً عصرياً في الثقافة والمعرفة بين الأمم.

وتوفر البيئة التعليمية في الإمارات مناخاً غاية في الثراء المعرفي في المدارس الحكومية والخاصة والتعليم العالي، وفق استراتيجية الدولة التي تعمل على خلق ببيئة تعزز من قدرات الطالب في إطار مفاهيم الهوية الوطنية، وبما يرسخ في ذهنه قيم الولاء والانتماء، ويشجعه على الالتحام بمورثه الحضاري، ومن ثم التمسك بقيم وعادات المجتمع الأصيلة، كما تعمل الدولة على تزويد المعلم بالمهارات التكنولوجية الحديثة، لرفع مستواه التقني، ليتوافق مع مخرجات التعليم العالمية، وبما يضمن له بيئة تعليمية على مستوى عال من الجودة، كما عملت الدولة على تطوير الأبنية التعليمية في مدارسها، ومن ثم تزويدها بأحدث الأساليب التكنولوجية التي أسهمت في رفع الكفاءة العلمية لدى الطلاب، وزودتهم بمهارات أساسية، ساعدتهم على تحقيق النجاح والتفوق.

وتتولى الدولة وضع الخطط الاستراتيجية التي توفر للطالب بيئة علمية مشجعة على التفوق، وفق استراتيجيات عالمية على اعتبار أنه يمثل الركيزة الجوهرية في النسيج المجتمعي، وأهم الدعائم الحيوية التي تنهض بالاقتصاد الوطني، وتدفع الدولة نحو التقدم والازدهار، كما وفرت الدولة أعلى معدلات الجودة العلمية، بالإضافة إلى اعتمادها سياسة التعليم الإلكتروني التي تضع الطالب في إطار المنظومة التعليمية العالمية التي تسخر التكنولوجيا في رفع الكفاءة العلمية، واستخدام الأجهزة الذكية بشكل أمثل في تحقيق أقصى غايات المعرفة الإنسانية، بصورة حضارية مبتكرة، وهو ما يسهم في صناعة جيل من العلماء يحافظ على الموروث والتقاليد، القيم والعادات المجتمعية كافة.

ولا تزال الإمارات تسعى عبر المبادرات التي تدعم حق المعلم في ارتفاع مستوى راتبه، بما يحفز طلاب الجامعات من المواطنين، على الالتحاق بوظائف داخل المؤسسات التعليمية بالدولة، فالتدريس مهنة جليلة ونبيلة، يكرس من خلالها المعلم جماع طاقته المعرفية في بناء العقول، وغرس المعرفة في نفوس الطلاب، وهي مهمة ليست سهلة على الإطلاق، وما من شك في أن جهود أبناء الدولة من الجامعيين في غاية الأهمية، من أجل المشاركة في منظومة التعليم والارتقاء بها.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا