• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

إعادة فرز الأصوات الثلاثاء وتحديد المراكز والمحطات

البرلمان العراقي ينهي ولايته بالإذعان للعد «اليدوي الجزئي» للانتخابات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 يوليو 2018

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

أخفق مجلس النواب العراقي، أمس، في إقرار التعديل الرابع على قانون الانتخابات، بما يتيح له تمديد ولايته لأكثر من 4 سنوات، إثر فشله في عقد جلسة استثنائية لعدم اكتمال النصاب، ما يعني «دستورياً» نهاية عمره منتصف الليلة الماضية، ويقتضي أيضاً بتحويل التشكيلة الوزارية القائمة، إلى «حكومة تصريف أعمال دون صلاحيات» لحين المصادقة على نتائج الانتخابات الأخيرة، التي تقرر البدء بفرز وعد الأصوات المشتبه بتعرضها للتزوير، يدويا، بعد غدٍ الثلاثاء. وأعلن المتحدث الرسمي لمفوضية الانتخابات القاضي ليث جبر حمزة، أن المفوضية حددت المراكز الانتخابية والمحطات التي سوف يتم فيها إجراء العد والفرز اليدوي لجميع المحافظات، بحضور أعضاء المفوضية العليا المستقلة، وضمن المكتب الانتخابي لكل من محافظات كركوك والسليمانية وأربيل ودهوك ونينوى وصلاح الدين والأنبار بصورة متتالية، أما بالنسبة لبقية المحافظات فيتم تباعاً، وحسب المواعيد التي تم تحديدها، مضيفاً أن العملية ستجري بصورة كاملة لمكاتب انتخابات الخارج في كل من إيران وتركيا وبريطانيا ولبنان والأردن والولايات المتحدة وألمانيا.

وعقد مجلس النواب العراقي في آخر يوم من عمره التشريعي أمس، جلسة تداولية لمناقشة إعادة العد والفرز اليدوي للانتخابات التي جرت في 12 مايو المنصرم، وإمكانية أن تشمل العملية صناديق الاقتراع في أنحاء العراق كافة. وقال مصدر برلماني، إن الجلسة التداولية عقدت برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس همام حمود وبحضور 127 نائباً، مشيراً إلى أنه «لم يتم تحقيق النصاب» لاتخاذ أي قرار، ولفت إلى أنه ليس في «التعديل الرابع» لقانون الانتخابات، المقترح أي إشارة لتمديد عمل المجلس، بل المطالبة بالعد والفرز الكلي لجميع صناديق الاقتراع في داخل العراق وخارجه. وأضاف أن تمديد عمل المجلس «سابقة خطير» من شأنه قتل العملية السياسية، منوهاً بأن العملية الانتخابية «أصبحت عند الجميع، مشكوكاً بها عند الحكومة والسلطة التشريعية». وتابع حمدي في كلمة خلال الجلسة التي رأسها، «يبدو أن هناك إصراراً على عدم إجراء عملية العد والفرز الشامل لصناديق الاقتراع»، ما يعني أن هناك «سراً خطيراً ومخيفاً» من الصعب الوصول إليه، حسب تعبير، متمنياً التوفيق للنواب الجدد.

وأثارت نتائج الانتخابات النيابية في العراق، جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية، ما دعا مجلس النواب إلى التصويت في 6 يونيو المنصرم، على مقترح التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب رقم 45 لسنة 2013، الذي تضمن إعادة العد والفرز اليدوي لكل المراكز الانتخابية، وانتداب 9 قضاة لإدارة مفوضية الانتخابات. وفي وقت سابق أمس، طالبت اللجنة النيابية لتقصي الحقائق بشأن الانتخابات، بإلغاء النتائج بشكل كامل في الداخل والخارج، مشيرة على لسان رئيسها عادل نوري، أن «توصلت إلى مزوري الانتخابات، إلا أن الحريق الذي نشب في صناديق الاقتراع بالرصافة في بغداد حالت دون إدانتهم». وقال نوري في كلمة له خلال الجلسة التداولية داخل البرلمان، إن اللجنة «جمعت معلومات وتسلمت الشكاوى، وقامت بزيارات ميدانية تم خلالها تضييق الخناق على المزورين إلى الحد الذي تم منعنا فيه من دخول مبنى المفوضية الانتخابات». وأضاف «تم الكشف عن المتورطين بالتزوير، ما أدى إلى حرق أكبر مخازن صناديق الاقتراع في الرصافة، وإتلاف أجهزة المطابقة وآلاف الأصوات».

من جهته، قال سعيد كاكائي عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إن تسلم البيانات ومطابقتها مع النسب المعلنة وعدد النسخ الإلكترونية غير المسلمة كانت «متفاوتة بفارق كبير» بعد إعلانها. واعتبر الإعلان عن النتائج «كان خطأً متعمداً وجريمة انتخابية»، مبيناً أن «مفوضية الانتخابات أخفقت في منح المرشحين نسخ من القرص الصلب عن النتائج الانتخابية للكيانات السياسية في الوقت المحدد، ما أدى إلى فسح المجال للتلاعب والتزوير». وأعلن الناطق الرسمي باسم المفوضية المستقلة، أمس أن عملية العد والفرز اليدوي ستبدأ بعد غدٍ الثلاثاء. وحدد القاضي ليث جبر حمزة آماكن وتوقيتات عملية إعادة العد والفرز بالداخل، وكيفية مراجعة التصويت بالخارج، مبيناً أن العمليات ستتم بحضور مراقبي الأمم المتحدة وسفارات الدول الأجنبية ووكلاء الأحزاب والمراقبين الدوليين والمحليين والإعلاميين.