• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ماذا يريدون؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 مايو 2015

منذ عدة سنوات شكل الكونجرس الأميركي لجنة تدعى «الحريات الدينية» بحجة تقييم أوضاع الحريات الدينية في عدد من دول العالم، وكانت تلك اللجنة تزور مصر سنوياً وتلتقي أقباط مصر الذين يعيشون في سلام وأمن، وتلتقي البابا الراحل شنودة الذي كان في بعض الأحيان يرفض مقابلتها كان الإعلام المصري ينتقد تدخل أميركا في الشأن المصري ودس أنفها في ملف الوحدة الوطنية التي ظلت متماسكة رغم الأنواء السياسية التي مرت بأرض الكنانة في الأعوام الماضية.

واعتادت لجنة الحريات الدينية على إصدار تقرير يسيء لمصر وعدة دول أخرى وتوجه لها تهمة الاضطهاد، وعبثاً حاولت تلك اللجنة اختراق النسيج الوطني المصري، لكن صلابة الشعب المصري الذي يعيش منذ قرون في سلام كانت أقوى من تلك المحاولات، حتى عندما أحرقت الجماعة الإرهابية الكنائس في صعيد مصر، وعرضت أميركا التدخل كان رد البابا تواضروس الثاني أن «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن» ليغلق الشباك الذي حاولت أميركا الدخول من خلاله إلى مصر في تلك الأوقات الصعبة.

وما أشبه إيران بأميركا، فقد نصبت إيران نفسها راعية للشيعة، فهي التي تحدد إن كانوا يعيشون في قهر وقمع، فيخرج علينا علي خامنئي واصفاً الشعب البحريني بـ «المظلوم» ويدعي أن بلاده تدعمه!!

منذ متى كان شيعة البحرين المسالمون والوطنيون يحتاجون إلى دعم من طهران؟ فلو رجعنا للتاريخ سوف نجد الشعب البحريني بأكمله بلداً يعيش التسامح والحرية اللتين لا يعرفهما الشعب الإيراني تحت حكم المرشد، ورغم الرفض الشعبي لم تكف إيران عن أطماعها في البحرين، وعندما هبت رياح ما يسمى «الربيع العربي» حاولت استغلال الفوضى وإشعال الوضع في البحرين، لتنكسر محاولاتها دون أن تمد طهران يداً في البلد الآمن.

الأطماع الاستعمارية واحدة في أميركا وإيران، وكلاهما يستخدمان الغطاء الديني مثل جماعة الإخوان الإرهابية – للتدخل في شؤون الدول الأخرى والبحث عن مصالح ووسائل ضغط ونقاط تفوق، لذلك ليس غريباً التقارب بين محور الشر والشيطان الأكبر.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا