• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

الخدمة في محطات البترول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 يوليو 2018

قرار شركة بترول أبوظبي الوطنية - أدنوك للتوزيع بتغيير نظام تعبئة السيارات بالبترول، واستحداث الخدمة الذاتية أُسوة بمعظم دول العالم، وهو قرار صحيح كانت تتحمل الشركة أموالاً لتقديم هذه الخدمة كان يمكن تفاديها باستحداث نظام الخدمة الذاتية، إلا أن أهم العقبات التي تصادفها الشركة أن بعض الأفراد في المجتمع أصبح اتكالياً، فقائد السيارة قد لا يرغب في النزول من برجه العاجي ولو للحظات والدخول لشراء احتياجاته من البقالة أو المكوجي أو المطعم، فعندما يتوقف أمام هذه المحال يطلق زامور سيارته غير عابئ بالوقت، سواء كان وقتاً متأخر ليلاً أو نهاراً، أو ساعة قيلولة يرتاح فيها الناس.

المهم بالنسبة لهذا النوع من الأفراد أن يبقى هو في السيارة، ويحصل على المطلوب دون بذل جهد بسيط قد يحتاجه جسمه لصحته، وبالنسبة لهؤلاء أصبحت ثقافة عدم الحركة، والخروج من السيارة للحصول على طلباتهم أمراً غير مستحب، رغم أن الواحد منهم يتمتع بصحة وقادر على النزول من السيارة والسير ليس لأمتار فقط، بل ربما لكيلومترات عديدة.

وقرار أدنوك سيفتح المجال لظاهرة قد تحتاج إلى انتباه وحذر، حيث من المحتمل أن يظهر أمام أجهزة تعبئة البترول في المحطات أشخاص يستغلون حاجة سائقي السيارات ليقوموا بالمهمة بدلاً عنهم مقابل دراهم بسيطة، وهؤلاء بدون شك غير مدربين أو مؤهلين لهذه المهمة الخطيرة مما قد يعرض المحطات والسيارات لخطر الحريق، لا سمح الله.

ولتفادي هذه الإشكاليات، وحلاً للتكاليف المالية في دفع رواتب آلاف العمال، وما يتبعها من خدمات أخرى تقدم لهم، أقترح أن تتعاقد الشركة مع شركات خاصة توفر العمالة لتولي هذه المهمة مقابل رسم معقول متفق عليه يدفعه السائق مقابل هذه الخدمة، على أن يستمر نظام الخدمة الذاتية في كل محطة لمن يرغب في ذلك، وبهذا تستطيع الشركة تفادي نفقات هذه العمالة وتحقق رغبة الجمهور في استمرار الحصول على الخدمة كما تعوّد.

عيدروس محمد الجنيدي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا