• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

النظام يرفض تنفيذ مبادرات عملية وموسكو تتمسك بالضربات ولندن تتهمها بإنشاء «دويلة علوية»

دي ميستورا يعلق مباحثات السلام السورية حتى 25 فبراير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 فبراير 2016

عواصم (وكالات)

علق المبعوث الدولي إلى سوريا مساء أمس، محادثات جنيف الرامية لإيجاد حل سياسي للأزمة المحتدمة منذ 5 سنوات، حتى 25 فبراير الحالي، مبدياً عدم استعداده لإجراء «محادثات من أجل المحادثات»، التي لن تكون مجدية ما لم يشعر الشعب السوري بتغيير الأوضاع على الأرض، وشدد على أن هناك ضرورة ملحة للتنفيذ الفوري للمبادرات الإنسانية بشأن إيصال المساعدات للمحاصرين في سوريا، مؤكداً أنه سيدعو الدول الداعمة لمحادثات السلام فوراً «لحل القضايا العالقة». وقال دي ميستورا في مؤتمر صحفي بعد اجتماعه بالهيئة العليا للمفاوضات «طالبت بوقف مؤقت للنار تزامناً مع محادثات جنيف»، مبيناً أن وفد النظام رفض إقران المباحثات بمبادرات على الأرض، وذكر أن هناك حاجة لمزيد من العمل من جميع الأطراف. وعبر دي ميستورا عن أمله في تحقيق انفراجة تخفف معاناة الشعب السوري.

جاء ذلك، بعد أن بذلت الأمم المتحدة خلال اليومين الماضيين، جهوداً مكثفة لإنقاذ المباحثات المتعثرة بين أطراف النزاع السوري، من خلال اقناع المفاوضين باستئناف المحادثات «غير المباشرة» بعد مرور 5 أيام على إطلاقها. أكد دي ميستورا أن «جنيف 3» هي آخر أمل للسوريين، دون أن يستبعد إنهيار الجولة تماماً. وفيما أعلن منذر ماخوس المتحدث باسم الهيئة العليا للتفاوض الممثلة للمعارضة أن المباحثات لم تسجل أي تقدم، معتبراً أنها «تدور في حلقة مفرغة»، أعرب كبير المفاوضين محمد علوش لوفد المعارضة عن عدم تفاؤله بالجهود الرامية لإنهاء الحرب السورية المحتدمة منذ 5 سنوات. وفي ضوء الفوضى العارمة التي سادت عملية التفاوض، وصل رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب إلى جنيف أمس ليلتقي بشكل غير رسمي الموفد الأممي، كما افادت المعارضة.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس، أن بلاده لن توقف تدخلها العسكري في سوريا قبل أن «تهزم فعلياً التنظيمات الإرهابية»، رافضاً ضمناً وقف الضربات الذي تطالب به المعارضة في محادثات السلام بجنيف، بينما اتهم وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند روسيا بأنها تستغل عملية السلام الجارية حالياً لاقتطاع «دويلة علوية للأسد في سوريا»، قائلاً إن موسكوا تنتهك القانون الدولي بقصفها المدنيين دون تمييز.

وأقر دي ميستورا في حديث مع هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية «ار تي اس» الليلة قبل الماضية، بأن «الفشل لا يزال ممكناً، مبيناً بقوله «لكن إذا حصل فشل هذه المرة فلن يعود هناك أمل». وفي مقابلة لاحقا مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، قال المبعوث الدولي «مستوى الثقة بين الطرفين شبه معدوم». ووسط مساعي دي ميستورا لاقناع وفدي النظام والمعارضة باستئناف الاجتماعات، وصل رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من المعارضة السورية إلى جنيف حيث التحق بأعضاء وفد المعارضة المجتمعة في أحد فنادق المدينة. وشاهد مراسلون الموفد الأممي يدخل الفندق فيما أفاد مصدر في المعارضة ان الرجلين سيعقدان لقاء غير رسمي. وقال دبلوماسي غربي «مع مجيء حجاب، ستتعزز قدرة الهيئة العليا للمفاوضات على التعبير عن موقف موحد للمعارضة». وأضاف «أنها عملية معقدة جداً تتطلب أن تواصل الأطراف الحوار باستمرار».

لكن كبير المفاوضين في وفد المعارضة، أكد أنه ليس متفائلاً بجهود إنهاء الحرب، مبيناً «المشكلة ليست مع دي ميستورا ولكن مع النظام المجرم الذي يفتك بالأطفال وروسيا التي تحاول دائما ان تقف في صف المجرمين». وترفض المعارضة الممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات الدخول في مفاوضات غير مباشرة مع وفد النظام طالما لم تتوقف عمليات القصف الروسية ولم يتحسن الوضع الإنساني على الأرض. وبجانب وقف القصف، تطالب المعارضة بالافراج عن معتقلين ورفع الحصار عن نحو 15 مدينة محاصرة. لكن وزير الخارجية الروسي أكد من مسقط أمس أن «الضربات الجوية الروسية لن تتوقف طالما لم نهزم فعليا تنظيم (داعش) وجبهة (النصرة)»، بحسب ما نقلت عنه وكالة انترفاكس الروسية. وأضاف لافروف «لا افهم لماذا يجب أن تتوقف هذه الضربات.. ظهر أناس متقلبون داخل المعارضة وبدأوا يطرحون مطالب لا علاقة لها بالمبادئ» التي يفترض أن تحكم مفاوضات السلام. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا