• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

يسعى للوصول إلى مستوى الدوريات الأوروبية 2022

«السوكر» الأميركي.. أيام وردية بعد ربع قرن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 مايو 2015

بيروت (أ ف ب)

يبشر الدوري الأميركي لكرة القدم (مايجور ليج سوكر) بأيام وردية، وفق تصريحات مفوض البطولة دون جاربر، مؤكداً أنها ستصبح بمستوى الدوريات الأوروبية الكبرى عام 2022، أي بعد نحو 25 عاماً من انطلاقتها بصيغتها الجديدة، التي أعتمدت عام 1996 بعد مونديال الولايات المتحدة عام 1994. ويبدو أن أصحاب رخص الأندية القائمين على هذه البطولة يكثفون نشاطهم لهذه الغاية، وبعضهم عوض اعتزال نجوم «مخضرمين» من رموز الملاعب الأوروبية أمثال الفرنسي تييري هنري والبريطاني ديفيد بيكهام، بضم البرازيلي كاكا والإسباني دافيد فيا، والإيطالي الدولي سيباستيان جيوفنكو.

وشهد الموسم الحالي دخول فريقين جديدين هما نيويورك سيتي أف سي وأورلارندو الذي ضم كاكا في مقابل 2, 7 مليون دولار سنويا (أعلى راتب في البطولة)، بينما تعاقد نيويورك مع فيا، وتبلغ موازنته 100 مليون دولار. ومؤشرات ما يطمح إليه جاربر تترجم بمعدل الحضور الجماهيري في مباريات الموسم الماضي الذي بلغ 23633 متفرجاً، ما يعني أنه أصبح لكرة القدم في الولايات المتحدة «جمهور حقيقي» متابع.

وقد استقطبت مباراة المنتخب مع نظيره البرتغالي (2-2) خلال مونديال البرازيل العام الماضي، 7, 24 مليون مشاهد في الولايات الأميركية، أي ما يقارب معدل متابعة نهائيات دوري كرة السلة للمحترفين. كما تابع مليونا مشاهد نهائي بطولة الموسم الماضي.

والتطور المضطرد شعبياً وفنياً رفع حقوق النقل التلفزيوني إلى 720 مليون دولار للسنوات الثماني المقبلة، ودفعتها شبكات «أو أس بي أن» و«فوكس» و«أونيفيجن»، ما يسمح بالتالي للبطولة بتوسيع آفاقها وتعزيز تطورها لا سيما من خلال استقطاب رعاة. ويعتبر اختصاصيو التسويق أن المبالغ المرتفعة في السوق الأميركية برهان على أن «المنتج رائج» ومطلوب، وفق معادلة «إعلانات أكثر أموال أكثر»، والنتيجة جذب للاعبين جيدين.

وتستثمر أندية الدوري الأميركي 30 مليون دولار سنوياً في أكاديمتها التي تعد الناشئين. كما رصدت «أديداس» 200 مليون دولار بدل البسة وتجهيزات لفرق الدوري، وجددت عقدها حتى 2018. ولعل تجربة الإيطالي الدولي جيوفنكو (28 سنة) الذي انتقل من يوفنتوس إلى تورنتو في مقابل 2, 6 مليون دولار سنوياً، دليل على أهمية هذه السوق الواعدة في ضوء اقتصاد مزدهر، وفق اسلوب حجز موقع باكرا.

وتنص بنود الحصول على رخصة لخوض دوري المحترفين أن يوفر النادي المعني ملعباً خاصاً، ما يشجع أيضاً مؤسسات على الإنخراط في التمويل والرعاية. فالى العقد التلفزيوني الضخم، دخلت على الخط شركات مثل «آودي»، «جونسون أند جونسون» و«هاينكن» التي دفعت 5 ملايين دولار. وعموماً، تضاعفت العقود الرعائية منذ عام 2010. ويجد اختصاصيون في دوري كرة القدم الأميركية «بطولة صاعدة» في ضوء اهتمام جمهور فتي (مواليد 1980 وما فوق) في مجتمع يعد مستهلكاً كبيراً. فمثلاً تتراوح أعمار معظم أنصار فريق إيمباكت مونتريال، المنضم إلى الدوري الأميركي منذ عام 2012، بين 18 و35 عاماً، وهم من دون شك يؤثرون في عائلاتهم ومحيطهم. ويعتمد قسم التسويق في النادي سياسة «من الباب إلى باب» الشائعة في عمليات البيع المباشرة، فيوزع تذاكر المباريات ويروج في المدارس والأحياء. واللافت أنه بات في اتحاد كيبيك لكرة القدم 200 ألف لاعب مسجل رسمياً في مقابل 95 ألف لاعب هوكي على الجليد (اللعبة الشعبية الأولى في كندا عموماً).

ويضم الدوري الأميركي 20 ناديا موزعة بين المنطقتين الشرقية والغربية (على طريقة دوري كرة السلة)، والهدف أن يبلغ العدد 24 ناديا عام 2014. وفي حال حصلت الولايات المتحدة على شرف تنظيم المونديال عام 2026، سيرتفع ثمن كل رخصة ليبلغ أرقاما خيالية. وكان كل من لوس أنجلوس أف سي وأتلانتا أعلنا انضمامهما عام 2017، ومينيسوتا عام 2018. كما ينتظر أن يفي النجم بيكهام بوعده ويطلق فريق ميامي، بعدما استحصل على رخصة إنشائه عندما كان لا يزال لاعبا في فريق لوس أنجلوس جالاكس، وفي مقابل 25 مليون دولار. واستفاد من تسهيلات في الدفع لإتمام شرائه، لكن لم يحزم أمره بعد ولم يعلن عن موقع إنشاء ملعبه «سوكر سبسيفيك»، خصوصاً أنه حصل على مراعاة خاصة، إذ سمح له موقتاً بأن يستخدم ملعب جامعة ميامي.

وأوضحت صحيفة «ميامي هيرالد» أن بيكهام يبحث عن مستثمرين، وقد وافق مهتمون على المشاركة في المشروع لكنهم لم يقرروا إذا كانوا سيضخون مبالغ كبيرة لجذب نجوم أمثال الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، المتوقع انتقاله إلى الدوري الأميركي بعد إنتهاء عقده مع ريال مدريد عام 2018. وسيكون في سن الـ 33، علماً أن نيويورك سيتي مهتم بضمه أيضاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا