• الأربعاء 24 ذي القعدة 1438هـ - 16 أغسطس 2017م

انزياحات لغة في مكتبة سرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 مايو 2015

لينا أبوبكر

زمان.. عندما كان الحب نيئا يشبه قماشة ورق له حفيف النار في عروق قصائد محرمة، كان الكتاب!

كنا نحب على طريقة اللصوص، الذين يسرقون اللغة من أدراج الرسائل السرية لأم كان عشيقها أب صاحب لغة، وأية لغة يا إلهي!

أول درس للشغاف هو الاختطاف، فيا الله ما أعذب ريق اللغة حين يتصبب من دم القلم يظل طازجا محتفظا بطعم الشفتين على رضاب أوراقه.. وإني أقر وأعترف أمام الله الواحد.. أعترف، أنني تعلمت لغتي من أول قبلة على ثغر الرسالة، فلا تسامحني يا الله.. ولن أزيد حتى لا تنقطع أواصر دمي بين قلم أبي وقلمي!

زوم اللغة

الآن وبعد عمر جائع من القبلات، لم أتذوق في حياتي كلها أعذب وأرق وألذ من فم اللغة!

متعتي بما يتيحه تراكم اللعنة من ادخار ثروة هائلة من طاقة بركانية كانت كفيلة بإنتاج بلورات جرانيتية ناعمة تحت الحمم الشفيفة، فكل ما هو قابل للانصهار يتحول إلى لغة، وهو تحديداً ما جعل الكتاب بالنسبة إلي ممارسة جديدة وأولى للسرقة على طريقة درجها السري! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا