• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

مدينة الفارابي الفاضلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 مايو 2015

يعود الفارابي من جديد إلى القارئ العربي مطلع القرن الحادي والعشرين عبر كتابه «آراء أهل المدينة الفاضلة»، الذي حققه بطبعة جديدة الباحث العراقي، الدكتور حسن مجيد العُبيدي مسبوقاً بدراسة ضخمة عن مُجمل أنطولوجية هذا الكتاب، وصلت صفحاتها إلى نحو 200 صفحة، من أصل 360 صفحة من القطع الكبير، وهي أوسع دراسة شاملة شهدها هذا النَّص الفلسفي منذ وجوده حتى الآن.

ولأن خطاب الفارابي أثار إشكاليات عدة حول أصالة الكتابة الف لسفية الإسلامية لديه. نجد الدكتور العُبيدي يضع كتاب «آراء أهل المدينة الفاضلة»، في إطاره التاريخي قصد تأشير استقلاليته كنص فلسفي عربي من عدمها في ضوء تبعية الفارابي إلى فلسفة أفلاطون، وتحديداً في كتابه «الجمهورية»، وهنا يميل العُبيدي إلى أصالة الفارابي في هذا الشأن، فكتاب «آراء أهل المدينة الفاضلة» لا يبدو سوى منتوج عربي إسلامي رغم كل الدعاوى التي أبداها الباحثين بشأن تبعية الفارابي المطلقة إلى أفلاطون.

وقد حرص الدكتور العُبيدي على تحقيق متن النَّص بالإشارة إلى كل ما أحاطه من مشكلات وإضاءات تاريخية ونصية وتفسيرية، بل وتأويلية حتى في كل النشرات التي ظهرت له منذ عام 1895. كما عزز العُبيدي متن «آراء أهل المدينة الفاضلة» بإضاءات متعددة أحاطت بروحه الفلسفي، وبمفرداته الفارابية فيه، كاشفاً عن بلاغة لغته الفلسفية والجمالية، مؤصلاً دلالات الألفاظ في معجمية الفكر الفلسفي العربي الإسلامي، فكانت نشرته غاية في الأهمية من الناحية العلمية والفلسفية والتاريخية والفنية النَّصية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف