• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

لعبة العناوين والبيئة القصصية لدى فاطمة حمد المزروعي

ظباء تترصدهنّ التماسيح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 مايو 2015

د. يوسف حطيني

تعالج المجموعة القصصية المعنونة «نهار الظباء» للكاتبة الإماراتية فاطمة حمد المزروعي قضايا عدّة ترتبط بالمجتمع العربي عامة، والمجتمع الإماراتي بشكل خاص، وتحاول من خلال هذه القصص تثبيت مجموعة من الرؤى التي تناصر التفرد والطموح والكفاح، وتواجه الفساد والخرافة والعادات الاجتماعية البالية، والمظاهر السلبية التي تنتقدها بلا هوادة.

تضمّ المجموعة بين دفّتيها اثنتي عشرة قصة هي على التوالي: «وجه الشبه»، و«جمعة المغنّي»، و«الشرخ»، و«الصوت الخشن»، و«القمر المخطوف»، و«ضحكة الديك»، و«في ظهيرة أغسطس»، و«الأريكة»، و«أم صنقور»، و«المشهد»، و«الغزالة والتمساح»، و«ميم... مريم».

في الصفحات التالية سنحاول تحليل البنية السردية لقصص هذه المجموعة، دون التركيز كثيراً على موضوعاتها، ذلك أنّ السؤال الأهم، فيما يبدو لنا، هو: كيف يقدّم الكاتب قصته؟ فالمعاني مطروحة في الطرقات، كما قال جدّنا الجاحظ، والتمايز بين الكتاب تحدده كيفية الاشتغال الفني على طرح مقولاتهم وقضاياهم.

إحالات العنوان

أولّ ما يلفت النظر في العناوين هو عنوان المجموعة، الذي لا يعنون أية قصة داخلية، ومن المألوف والشائع، أن يختار القاص عنوان إحدى قصصه ليجعله عنواناً عاماً. أمّا أن يترك كل عناوين القصص ليختار واحداً جديداً، فهذا يعني أنّه يلخص مقولاتها جميعاً، ويثير الاهتمام بتفاصيل جمعتها القصص كلّها. وهذا ما نستطيع أن نلمسه في القضايا المطروحة التي ترصد في كل حكاية من حكاياتها غزالة تسعى إلى بياض النهار، ولا تستسلم لمعوّقات تحقيق ذاتها.

من هنا فثمة ما يجمع بين تلك القصص، وثمة ما يجعلها جديرة بأن تكون مجموعة قصصية، لا مجّرد قصص منفردة، لا يربط بينها موضوع عام، ولعلنا نلاحظ أنّ عنوان المجموعة يقترب أكثر من أجواء قصة «الغزالة والتمساح»، لتكون بطلات قصصها ظباء تترصدهنّ التماسيح لمنعهنّ من تحقيق حلمهنّ الباهر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف