• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

يمثل صداعاً مزمناً في رأس الأسرة

مصروف الشباب.. ليس له سقف في ظل غياب ثقافة الادخار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 يونيو 2014

أشرف جمعة (أبوظبي)

مصروفات الشباب اليومية تخطت بكثير المتوقع ولم يعد لها سقف وهو ما يثير قلق العديد من الأسر التي أضحت ما بين عشية وضحاها أمام متطلبات مالية تتزايد يوماً بعد آخر، وهو ما يعني أن المصروف المعتاد لدى الشباب والذي كان لا يتعدى مبلغاً بسيطاً من المال في كل صباح أضحى في هذه الأيام غير محدد القيمة، إذ أن الكثير من الشباب يفتقدون ثقافة الإنفاق، وليس لديهم خطط تدفعهم إلى معرفة لماذا ينفقون وعلى ماذا؟ من دون النظر إلى الوضع المالي لأسرهم، ومدى قدرة الأب على تلبية تلك المطالب المادية أم لا، لكن اللافت أن غالبية شباب هذا العصر ينفقون في اليوم الواحد بصورة عشوائية مما يجعل بعضهم غير مؤهل لتحمل المسؤولية في المستقبل ومن ثم الاعتماد على نفسه.

حسرة الآباء

ويتحسر العديد من الآباء على الأيام التي كانوا فيها شباباً تتدفق فيهم الحيوية ويعتمدون على أنفسهم في الإنفاق، إذ كان الواحد منهم يدرس ويعمل في الوقت نفسه لكي لا يكون عبئاً على أسرته، ومن ثم يشعر بأنه منتج ويستطيع أن يحقق طموحه من أقرب الطرق، لذا كانوا لا يبالغون في مصروفهم اليومي ويعتمدون بشكل كبير على مجهوداتهم الفردية في الحصول على المال من خلال أعمالهم الخاصة، أما اليوم فنحن أمام جيل مستهلك بالدرجة الأولى، يطلب مصروفه اليومي بلا استحياء، بل ويفرض على الآباء في كل مرة مبلغاً جديداً من المال وفق ما يتطلبه يومه.

جيل اتكالي

افتقاد العديد من الأسر إلى ثقافة الإنفاق ينعكس بصورة سلبية على الأبناء، بحسب ما يرى الاستشاري ورئيس قسم الطب النفسي بمستشفى خليفة الطبية الدكتور أحمد الألمعي، ويقول: في التغيرات الاقتصادية التي تشهدها دول الخليج مثلاً تغير سلوك الأسرة من ناحية الإنفاق فضلاً عن اعتماد العديد من العائلات على العمالة الأجنبية في تيسير أبسط الأمور، من هنا غاب التخطيط المالي واختفت ثقافة الادخار وهو ما ولد جيلا اتكاليا لا يستطيع الاعتماد على نفسه ومن ثم وضع خطط مستقبلية للإنفاق بالإضافة إلى أن العديد من الشباب من الممكن أن يفشلوا في الحياة العملية بسبب عدم قدرتهم في هذه المرحلة على ضبط نفقاتهم اليومية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا