• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«هيومن رايتس» تندد بمجازر إثنية ومشرعون أميركيون يشككون بجدوى المساعدات

أوغندا تعترف بالمشاركة في معارك جنوب السودان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 يناير 2014

جوبا، واشنطن، كمبالا (وكالات) - أكدت أوغندا أن جنودها يقاتلون إلى جانب جيش جنوب السودان الذي يخوض معارك ضد متمردين، في حين نددت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس بمجازر تتم على أساس محض إثني. وفي المستوى الدبلوماسي لا تزال المباحثات الهادفة لإنهاء أكثر من شهر من النزاع بين قوات الرئيس سيلفا كير وقوات خصمه رياك مشار، معطلة في العاصمة الاثيوبية. ولم تتوافر أي معلومات جديدة بشأن المعارك التي دخلت شهرها الثاني.

وتقوم أوغندا بدور مهم في المفاوضات التي بدأت في أديس أبابا، باعتبارها عضوا في السلطة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (ايجاد) التي تتولى دور الوسيط. لكن رئيسها يوري موسيفيني اعترف للمرة الأولى بأن قوات تابعة لبلاده تقاتل في جنوب السودان، وأعلن مقتل جنود أوغنديين كانوا يقاتلون إلى جانب جيش جنوب السودان.وقال في خطاب نشرته وسيلة إعلام حكومية «خلال يوم 13 يناير فقط، خاض جيش جنوب السودان وجنودنا معارك ضارية مع قوات التمرد على بعد نحو 90 كلم من جوبا، وهزمهم جنودنا هزيمة نكراء». وأضاف «للأسف قتل الكثير من المتمردين (على رئيس جنوب السودان). كما أصيب جنود لنا وسقط بعض القتلى بينهم». وفي تقرير حول جنوب السودان كتبت هيومن رايتس ووتش أن «جرائم مذهلة ارتكبت ضد مدنيين فقط بسبب انتمائهم الإثني».

وتحدثت المنظمة عن «مجازر معممة»، بينها مجازر 16 ديسمبر في جوبا العاصمة، حيث قتل ما بين 200 و300 رجل بأيدي قوات الأمن الحكومية التي «أطلقت بشكل منهجي» النار على أفراد من قبائل النوير، بعد محاصرتهم في مبنى. كما جمعت المنظمة غير الحكومية معطيات حول «استهداف وقتل مدنيين من إثنية الدينكا بأيدي قوات المعارضة في مناطق أخرى من البلاد». وتحدثت معلومات أخرى عن عمليات قتل استهدفت أفرادا بسبب انتمائهم بينهم أطفال. وقال شخص يعمل بناء في العاصمة جوبا، ويبلغ من العمر 42 عاما «لقد اخرجوا خمسة من جيراني وقتلوهم في الشارع» موردا عمليات قتل وقعت في بداية النزاع. وأضاف الشاهد «لقد هرعنا اليهم لكن الجنود قالوا لنا (توقفوا) وأطلقوا النار باتجاهنا. توقفت لنجدة ابني لكنه كان جثة هامدة. وحين وصلوا إليه اطلقوا النار مجددا عليه». وتحدثت هيومن رايتس ووتش عن احتمال حدوث جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ودعت إلى اجراء تحقيق دولي.

وقال دانيال بيكيلي مدير قسم افريقيا في هيومن رايتس ووتش «على الطرفين إبقاء المدنيين خارج النزاع والسماح للمنظمات الإنسانية بالوصول الى الناس الذين يحتاجون الى المساعدة والقبول بإجراء تحقيق ذي مصداقية ومستقل حول هذه الجرائم».

وتعذر الاتصال صباح الخميس بجيش جنوب السودان لمعرفة تطورات المعارك لكن التلفزيون الرسمي بث بيانا عسكريا الأربعاء دعا فيه المدنيين الى أن يغادروا فورا مدينة بور التي تقع على بعد 200 كلم شمالي جوبا، والتي تحاول القوات الحكومية منذ أيام استعادتها.

من جانب آخر، عبر المشرعون الأميركيون عن قلقهم من العنف في جنوب السودان، وتساءلوا عما إذا كان من المنطقي أن تواصل واشنطن إرسال مساعدات بمئات الملايين من الدولارات إلى هذه الديمقراطية الناشئة.ووصف النائب اد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي القتال الأخير في جنوب السودان بأنه «يثير الحنق»، وألقى باللوم فيه على عدم استعداد زعماء جنوب السودان لبناء دولة تشمل الجميع. وقال النائب الجمهوري في جلسة بشأن الاضطرابات «يبدو أن التهديد الأكبر لجنوب السودان، بعد الاستقلال هو جنوب السودان نفسه». وعقدت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جلسة مماثلة الأسبوع الماضي قال خلالها مشرعون أيضا ان جنوب السودان يمكن أن يخسر المساعدات الأميركية إذا لم تكف الحكومة والمتمردون عن العنف. وقدر مساعدون بالكونجرس المساعدات الأميركية لجنوب السودان بمبلغ 600 مليون دولار سنويا.

ويشكك الجمهوريون الذين يهيمنون على أغلبية مقاعد مجلس النواب والديمقراطيون الذين يهيمنون على مجلس الشيوخ في جدوى هذا الدعم حاليا. وقال النائب الديمقراطي جوان فارجاس «بدأنا نسمع المزيد والمزيد في أحيائنا بأننا بذلنا الكثير من الوقت والانتباه والمال في هذا الوضع ... والنتائج تبدو مروعة». وقال النائب الديمقراطي تيد يوهو، إن من الأفضل لواشنطن أن تحذو حذو الصين التي لا تقدم تبرعات لجنوب السودان، كما تفعل الولايات المتحدة ولكنها رغم ذلك أكبر شريك تجاري للدولة، وتملك حصصاً كبيرة في قطاع النفط هناك.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا