• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..أكثر من رئيس لمصر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 يونيو 2014

الاتحاد

أكثر من رئيس لمصر

أكد محمد خلفان الصوافي أن الاختيار الحالي للمصريين أبعد من السيسي نفسه ومن رئيس للجمهورية؛ إنه البحث عن الذات المصرية داخلياً وخارجياً.

الانتخابات الرئاسية المصرية التي أشارت إلى فوز المشير عبدالفتاح السيسي رئيساً خامساً لمصر. اللافت في عمليات الفرز لنتيجة الانتخابات أن المرشح المنافس حمدين الصباحي جاء بعد السيسي بفارق كبير مع أنه يتمتع بجماهيرية كبيرة بين المصريين اكتسبها من عمله السياسي منذ السبعينيات ومن تجربة الانتخابات الرئاسية لعام 2012 والتي جاء فيها في المرتبة الثالثة.

لكن ما تشير إليه نتائج الانتخابات الأخيرة أن المصريين ليسوا بحاجة إلى رئيس بقدر حاجتهم إلى قائد يعيد للشعب ثقته بدولته وبقدراتها الاستراتيجية في الإقليم على منوال رؤية المفكر المصري جمال حمدان في كتابه «شخصية مصر».

النتيجة انتقدت من الكثيرين (لضعف الإقبال في الانتخابات)، لكن فارق النتيجة بين المرشحين عاد بنا إلى ذكريات قدرة شخصيات معينة صاحبة «كاريزما» في استقطاب الناس حولها ولعب دور الملهم لهم؛ نلسون مانديلا، أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا. كما أن الحديث اليومي للمصريين (وهو ما يمكن الإشارة إليه بأنه استطلاع للرأي) حول المرشحين يوضح رغبتهم في أن يكون السيسي رئيساً لبلادهم. فهو تؤيده أغلب مكونات الشعب المصري، الشباب والنساء والأقباط والمسلمون المعتدلون والبدو. المسألة لو نظرنا إليها كتعبير عن عاطفة شعبية تميل لشخصية السيسي الذي أعاد للمصريين الأمل، فإنه يمكننا اعتبارها تعبيراً حقيقياً عما يعرف بـ«العاطفة العقلانية».

أعتقد في هذا الموقف أنه لا يمكن انتقاد العاطفة المصرية أو السخرية منها ولا حتى العاطفة العربية التي تفاعلت مع المصريين، وتمثل بعضها بأغنيات، لأن الجميع تقريباً يعيش «أزمة البحث عن قائد». وللعلم فإن هذه الأزمة تعيشها كل دول العالم تقريباً بل إن هناك دولا تعمل على إيجاد مؤسسات سياسية لصناعة القادة الملهمين وأصحاب المواقف الجريئة في اتخاذ القرارات. ومن غرائب الأشياء أنه حتى قبل ما يسمى «الربيع العربي» أو الفوضى السياسية العربية، كانت الشعوب العربية تختار زعماءها من خارج الإقليم، مثل طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا، لأنه وقف في وجه إسرائيل من خلال قضية «سفينة مرمرة». وأحمدي نجاد؛ الرئيس الإيراني السابق صاحب القنبلة النووية الإيرانية. وحسن نصر الله؛ زعيم «حزب الله» اللبناني مفجر الاستقرار في لبنان والمنطقة. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا