• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

القوات الجوية الليبية تشارك في الرد على هجوم شنه مسلحون متشددون

18قتيلاً و30 جريحاً بمواجهات عنيفة في بنغازي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 يونيو 2014

قتل 18 شخصاً على الأقل، بينهم 11 عسكرياً، وجرح 30 آخرون، فجر أمس، في اشتباكات عنيفة بين الجيش ومسلحين متشددين في بنغازي (شرق ليبيا)، حيث يشن اللواء المتقاعد خليفة حفتر، منذ منتصف مايو الماضي، حملة ضد الجماعات المسلحة الإرهابية. وقال العقيد طيار سعد الورفلي، آمر قاعدة بنينا الجوية المتحالف مع حفتر: «إن مقاتلين من جماعة (أنصار الشريعة)، وبدعم من عناصر مجموعتين متشددتين أخريين، (قصفوا القاعدة 21 في وقت مبكر من الاثنين، ما أسفر عن مقتل وإصابة جنود علقوا في الداخل)».

وأضاف: «إن اشتباكات عنيفة جرت بين الجيش ومجموعات من كتائب الثوار السابقين من ذوي التوجه المتطرف في محيط معسكر الكتيبة 21 التابعة للقوات الخاصة والصاعقة في منطقة قاريونس، بجانب الجامعة، وسط مدينة بنغازي». وردت القوات الجوية الليبية عبر شن غارات جوية على المعتدين، وفق الورفلي. وذكرت تقارير ميدانية أن دوي الانفجارات توقف نسبياً ظهر الاثنين، فيما سمعت أصوات الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بشكل متقطع في أماكن متفرقة من المدينة. وقالت مديرة مكتب الإعلام في مستشفى الجلاء لجراحة الحروق والحوادث فاديا البرغثي: «إن المستشفى استقبل حتى الآن تسعة قتلى، بينهم ستة عسكريون و19 جريحاً، معظمهم من العسكريين، ولكن بينهم مدنيون».

من جهته قال مدير مكتب الإعلام في مركز بنغازي الطبي خليل قويدر :«إن المركز تلقى جثث 9 قتلى، بينهم اثنان مدنيان، إضافة إلى 11 جريحاً، إصاباتهم متفاوتة الخطورة». وأضاف: «إن بين القتلى المدنيين امرأة، أصيبت بطلق مضاد للطيران في بيتها في منطقة الكيش، ونجل مدير مركز بنغازي الطبي الدكتور فتحي الجهاني الذي قتل جراء إصابته بشظايا قذيفة صاروخية سقطت على منزلهم فجر الاثنين». وتعد هذه الحصيلة أولية رسمياً إذ تعذر الحصول على عدد الجرحى والقتلى الذين نقلوا إلى المستشفيات الخاصة، إضافة إلى أن عدداً منهم علق في محيط الاشتباكات، مما تعذر نقله إلى المستشفيات.

وخشية من تفاقم العنف وانتشاره، دعت المستشفيات السكان إلى التبرع بالدم، في حين أغلقت وزارة التعليم المدارس، لتؤجل بذلك برامج الامتحانات النهائية. وسمع دوي الانفجارات بشكل متواصل، وشوهدت طائرات ومقاتلات سلاح الجو الليبي تحلق في محيط الاشتباكات، وفي مناطق متفرقة من مدينة بنغازي. أما السكان فلزموا منازلهم، وأغلقت العديد من المحال. وبحسب شهود عيان فإن بعض العائلات علقت في حي سيدي فريج في غرب المدينة، وهو أحد معاقل «أنصار الشريعة». ودعا محمد الحجازي المتحدث باسم قوات حفتر شبه العسكرية السكان إلى مغادرة مناطق القتال.

وتصنف الولايات المتحدة جماعة أنصار الشريعة بالإرهابية، ودعمها في هجومها الأخير، وفق الورفلي كتيبة شهداء 17 فبراير تابعة لزعيم سابق للثوار هو راف الله السحاتي، بالإضافة إلى قوات درع ليبيا الإسلامية. لكن كتيبة شهداء 17 فبراير نفت في بيان على صفحتها على موقع فيسبوك أي تورط لها في معارك أمس الاثنين. ودعمت القاعدة الجوية ونخبة القوات الخاصة في بنغازي اللواء حفتر الذي أطلق الشهر الماضي حملة عسكرية ضد المسلحين المتشددين المتهمين بشن أعمال عنف متكررة في بنغازي، أكبر مدن شرق البلاد.

وتأتي المواجهات الأخيرة بعد يوم واحد على شن قوات حفتر لغارات جوية ضد المسلحين في بنغازي، حيث استهدفت اجتماعاً لجماعة «أنصار الشريعة»، بحسب ما قال الجنرال صقر الجروشي قائد العمليات الجوية. فليل الأحد الاثنين قصفت قوات من الجيش مزرعة الفريق الراحل أبو بكر يونس جابر قائد أركان قوات نظام العقيد الراحل معمر القذافي في منطقة الهواري، ومزارع أخرى، في منطقة سيدي فرج والقوارشة في ضواحي مدينة بنغازي، قال الجيش :«إنها تتخذ (أوكاراً للجماعات الإرهابية)». وكان ثوار سابقون قد قالوا: «إن مقاتلات في سلاح الجو التابع لقوات اللواء المنشق عن الجيش الليبي خليفة حفتر نفذت الأحد ثلاث غارات جوية على أهداف لكتائب الثوار في مدينة بنغازي لكنّ غارتين أخطأتا أهدافهما وأصابتا مواقع مدنية، سقط على إثرها جريحان».

إلى ذلك قالت مصادر عسكرية: «إن أرتالاً عسكرية خرجت من المعسكر الرئيس للقوات الخاصة والصاعقة في منطقة بوعطني باتجاه مواقع الاشتباكات». وكان تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي قد دعا الليبيين إلى مقاتلة حفتر وما يطلق عليه (الجيش الوطني)، ووصف اللواء المتقاعد بـ(عدو الإسلام). أما السلطات الليبية فاعتبرت أن حفتر خارج عن القانون، وذلك على الرغم من أن حملته حظيت بدعم العديد من الوحدات العسكرية، على رأسها سلاح الجو والقوات الخاصة والصاعقة، كما أيدها عدد كبير من الأهالي. وهو يقول: «إنه يريد سحق (الإرهاب) في بنغازي».

(بنغازي - أ ف ب)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا