• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

"أخبار الساعة" تؤكد الحاجة إلى خطاب إعلامي مسؤول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 مايو 2015

أبوظبي (وام)- أعربت نشرة "أخبار الساعة"- التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية- عن ثقتها الكبيرة في اجتماعات وزراء الإعلام العرب في إرساء دعائم استراتيجية إعلامية عربية مسؤولة تتفاعل مع أولويات الشعوب العربية من ناحية وتتصدى للآلة الإعلامية للجماعات الدينية المتطرفة التي تبث سمومها في المجتمعات العربية، إضافة إلى تعزيز القيم الإيجابية الفاعلة كالولاء والانتماء والهوية الوطنية من ناحية ثانية. وتحت عنوان "الحاجة إلى خطاب إعلامي مسؤول" قالت: إنه من المقرر أن يبحث أعضاء المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية 17 بندا تشمل قضايا الإعلام العربي وآليات تطويره ورؤاه الاستراتيجية، تمهيدا لرفعها إلى وزراء الإعلام العرب في دورتهم العادية الـ46 غدا الخميس برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأوضحت النشرة: إنه من بين البنود المطروحة على جدول أعمال المكتب التنفيذي: الاتفاق على استراتيجية إعلامية عربية مشتركة وخطة جديدة للتحرك الإعلامي العربي في الخارج.. فضلا عن مناقشة المحور الفكري المهم ذي العلاقة بدور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الإرهاب وصنوفه وأسبابه والتطرف وتداعياته على أمن الشعوب العربية واستقرارها وازدهارها ومستقبل الأجيال القادمة.

وأضافت: لئن ظلت وسائل الاتصال والإعلام في عالمنا الاتصالي المعاصر ولا تزال تتحمل مسؤوليات اجتماعية وفكرية جسيمة.. فإن المرحلة الراهنة التي يعيشها العالمان العربي والإسلامي والعديد من بلدان العالم تتطلب من القائمين على هذه المسؤوليات الاجتماعية ومؤسساتها الإعلامية جهودا مضاعفة ترتقي إلى مستوى الاستجابة والتحديات التي تعيشها الشعوب العربية والإنسانية..وخاصة في ظل التهديدات اليومية عبر أشكال مختلفة من التطرف والإرهاب وصنوفه المتعددة وتداعياته المقلقة على الأمن والسلم الاجتماعيين.. مشيرة إلى أنه سواء كان ذلك من خلال الأعداد المتزايدة من الضحايا الأبرياء والعزل من النساء والأطفال والشيوخ قبل الشباب من المدنيين أو من خلال هدر الطاقات وتسلط الاستبداد والفوضى والتقتيل والتمثيل والتنكيل لتكريس حالات التخلف والجهل والعودة بالشعوب إلى القرون الوسطى.. كبديل عن سيادة القانون وبسط الأمن والاستقرار وإعمار الأرض في التنمية والتقدم والرفاه الاجتماعي.

وقالت: نعم، إن الشعوب العربية التي يعصف الإرهاب والغلو والتطرف والتعصب الأعمى بمعظم بلدانها هي اليوم بحاجة إلى خطاب إعلامي مسؤول يتحمل مسؤولية الدفاع عن حقوقها الإنسانية المشروعة وحرياتها الأساسية في العيش الآمن والاستقرار الاجتماعي أكثر من أي وقت مضى.. وخاصة في ظل غياب استراتيجية إعلامية واتصالية عربية تواجه هذا الفكر المتطرف الدخيل على ثقافتنا العربية والإسلامية والإنسانية الأصيلة، بل إن الإرهابيين بعملياتهم الدموية في المنطقة وأنحاء من العالم وبميليشياتهم المسلحة ومؤسساتهم الإعلامية لم ينفكوا يوما عن العمل على تشويه صورة الإسلام الناصعة المبنية على التسامح والتراحم والعفو والقيم الإنسانية النبيلة في نبذ العنف واحترام الآخرين من بني الإنسان بصرف النظر عن الدين والجنس والعرق واللون والمنطقة ونحو ذلك.

وأكدت "أخبار الساعة"، في ختام مقالها الافتتاحي، أن الحاجة إلى استراتيجية إعلامية وخطاب إعلامي يتصف بالاعتدال والوسطية والاتزان والتسامح والتعايش السلمي من جهة و يفند الفكر الإرهابي ويدحض أهدافه ومخططاته وإرهاصاته في تقسيم الأمة وتجزئتها وتفتيتها والاحتراب بين أبنائها حتى من داخل الدين نفسه والمذهب والطائفة.. تمثل اليوم إحدى الركائز المطلوبة في بناء استراتيجية إعلامية فاعلة.. استراتيجية ترسم خريطة طريق آمنة لتصويب الأفكار الضالة لمن حاد عن السبيل من الأطفال والشباب المغرر بهم من جهة وتحصن أبناء الأمة من شرور الإرهاب والغلو واختراقاته المحتملة من جهة ثانية وتحذر من خطر الجماعات الدينية السياسية التي تلتحف بعباءة الدين زيفا وزورا وظلما وبهتانا من أجل تحقيق أهدافها الضيقة والانتهازية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا