• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

اليد الخفية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 مايو 2015

سوف تظل سوابق وما فيها أميركا يطاردها في كل لقاء وتصريح وبيان تحاول فيه مخاطبة ود الدول العربية، ومهما قدمت واشنطن من إغراءات للجانب العربي لا يجب أن ننسى لحظة أن أخطر سرطان في جسد الأمة العربية يدعى إسرائيل وينمو تحت رعاية البيت الأبيض، وسوف تبقى مؤامرة أميركا لإشعال الحرب العراقية الإيرانية وإذ كاد نارها 8 سنوات مدت خلالها الطرفين بالسلاح، ثم وسوست السفيرة الأميركية لصدام بغزو الكويت، ليحدث أكبر شرخ في الجسد العربي، وتوالت المؤامرات الأميركية طمعاً في ثروة البترول مرة، ومرة أخرى لبسط سيطرة سياسية من خلال ما يسمى بالربيع العربي، وإذا كان الرئيس الأميركي عقب تخلي الرئيس المصري مبارك عن الحكم أشاد بالشباب العربي فإن إدانته ورفضه لثورة نفس الشباب على جماعة الإخوان الإرهابية دليل قوي على مسؤولية واشنطن عن الفوضى التي أصابت الوطن العربي.

اليوم تحاول أميركا إرسال إشارات لطمأنة الجانب العربي، وأكدت دعمها وحمايتها للمنطقة من أي هجوم أو اعتداء إيراني على المنطقة التي تخوض صراعاً للدفاع عن هويتها وحضارتها العربية ضد الأطماع الفارسية، وكل الإذعان الأميركي للعرب لن يكون له قيمة إذا وجدت واشنطن مصلحتها مع طهران، ففي لغة السياسة لا توجد عداوة دائمة ولا صداقة دائمة، وفي هذه المرحلة الفارقة التي نعيشها لا يمكن أن نثق في وعود ندرك أنها معلقة بالمصالح، ولا يجب أن نبقى أمة الشجب والإدانة والرفض، فالالتزام الأميركي - وإن كان جيداً - لابد أن تكون هناك قوة عربية تصون الأرض والهوية وتسيطر على تدخل إيران التي ترعى جبهات في غزة ودمشق وبغداد وصنعاء وجنوب لبنان.

كل أزماتنا وتراجعنا سوف نجد خلفها يداً أميركية.. لقد حان الوقت ليفيق العرب ويفتشوا عن هذه اليد.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا