• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

معروضات فريدة في «سلطان بن زايد التراثي»

السوق الشعبي.. عطر الزمان والمكان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 فبراير 2016

أشرف جمعة(أبوظبي)

يكشف السوق الشعبي في القرية التراثية بمهرجان «سلطان بن زايد التراثي» الذي يستمر حتى 13 فبراير الجاري، بمنطقة سويحان بأبوظبي عن الوجه المضيء للموروث الشعبي الإماراتي الأصيل حيث يختزل بين دكاكينه التراثية رائحة البخور والتوابل العربية والبهارات والعطور والبن المطحون وتتدلى من سقوف هذه الدكاكين الملابس القديمة للفتيات والصبيان، وعلى بساط الأرض كان الجفير يعلن عن وجوده التاريخي والسرود والمهفة والأواني الفخارية في مشهد يظهر حياة الآباء والأجداد فضلاً عن ساحة السوق الشعبي الكبيرة التي تستقبل الزوار من كل مكان وبخاصة طلاب المدارس الذين انبثوا في جنباته فتذوقوا الأطعمة الشعبية وشاهدوا لقطات حية من الماضي فضلاً عن الحضور الكامل للتمور المحلية ومنتوجات النخلة التي عطرت الزمان والمكان فاكتملت لوحة هذا السوق الشعبي البهية على بساط الموروث الشعبي لهذا المهرجان الكبير الذي يحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات.

رسالته إنسانية

حول مدى تميز السوق الشعبي في مهرجان «سلطان بن زايد التراثي» في دورته الجديدة هذا العام تقول نائب رئيس لجنة السوق الشعبي والقرية التراثية والأنشطة المصاحبة فاطمة التميمي: يحمل مهرجان «سلطان بن زايد التراثي» راية التميز منذ انطلاق أول نسخة إلى وقتنا الحالي، خصوصاً أن رسالته عميقة وإنسانية وأخلاقية فهو يشجع على الحفاظ على الهوية والتراث الذي تركه الأجداد والذي يتنقل إلى الأجيال جيلاً بعد جيل لافتة إلى أن السوق الشعبي صورة مقاربة للحياة الإماراتية القديمة إذ إن المنتوجات التي تعرض فيه لا تختلف عن التي كانت تستخدم في الماضي إذ إن حياة الآباء والأجداد كانت قائمة على الاكتفاء ومن ثم التعامل مع ظروف البيئة المحيطة بشيء من الذكاء الاجتماعي وهو ما جعل العقول تفكر وتنتج وتستخدم النخلة في كثير من الأغراض واليوم الجيل الجديد في حاجة إلى التمسك بعادات الماضي في ظل التغيرات التي تحدث من حولنا فالتمسك بالهوية هو أساس المواطنة الصالحة ومن ثم الولاء والانتماء للقيادة الرشيدة والوطن الغالي.

مقتنيات تراثية

وتذكر التميمي أن السوق الشعبي الذي اتسعت ساحته بفضل إقبال الكثير من رواد الدكاكين التراثية على المشاركة جعل هذه السوق تزدهي بالبضاعة التراثية التي تجذب كل أفراد الأسرة والتي بدورها تجعل السياح يندفعون إليها بشغف وحب من أجل التعرف إلى الموروث الشعبي الإماراتي الأصيل ومفرداته العميقة والشواهد كثيرة حيث يخرج هؤلاء السياح في النهاية وفي أيديهم الكثير من المقتنيات التراثية المبهجة مؤكدة أن تنوع المنتوجات وغزارتها من الأسباب الرئيسة التي تجعل الزوار يرغبون في الحضور ومن ثم تعمير هذا السوق. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا