• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

دعماً لقيادة الجيل الجديد ودفع الملكية إلى الحداثة

كارلوس يتنازل لفيليبي عن عرش إسبانيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 يونيو 2014

شهدت إسبانيا مفاجأة غير متوقعة أمس، تمثلت بقرار الملك خوان كارلوس التنازل عن العرش لولي العهد فيليبي دي بوربون أمير أستورياس «بغية دفع الملكية نحو الحداثة، لأن الجيل الجديد يطالب، وهو محق بأن يقوم بدور القيادة»، وذلك وفق ما أعلن في رسالة مصورة بثت على التلفزيون قال فيها أيضاً «إن نجله (46 عاماً) الذي سيصبح الملك فيليبي السادس، يتمتع بالنضج والاستعداد وحس المسؤولية، وهي مواصفات ضرورية لتسلم رئاسة الدولة مع كل الضمانات وفتح مرحلة جديدة من الأمل، حيث تقترن الخبرة المكتسبة وزخم الجيل الجديد، كما أنه يجسد الاستقرار الذي هو ميزة هوية المؤسسة الملكية».

وقال كارلوس «عندما بلغت السادسة والسبعين في يناير الماضي اعتبرت أن الوقت قد حان لأحضر الانتقال، بعد بضعة اشهر لأترك مكاني لمن تتوافر فيه شروط ممتازة لضمان هذا الاستقرار»، وأضاف «يستحق الجيل الجديد اليوم أن يأتي إلى الصدارة، وهو جيل لديه طاقة جديدة وقادر على التعامل بإصرار مع التحولات والإصلاحات التي يتطلبها الوضع الحالي».

وتحدث عاهل إسبانيا عن الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تمر بها البلاد منذ 2008، قائلا «إنها تركت جروحاً عميقة في النسيج الاجتماعي، لكنها تظهر أيضا الطريق نحو مستقبل مفعم بالأمل»، وقال «كل ذلك أيقظ فينا زخماً للحداثة وتعالياً عن الذات وتصحيح الأخطاء». لكنه تجاهل الفضيحة القضائية التي طالت ابنته كريستينا ثاني أولاده وصهره ايناكي اوردنجارين بقضية فساد، وقال «أتمنى الأفضل لإسبانيا التي كرست لها حياتي كلها ووضعت كل قدراتي وحماسي ونشاطي في خدمتها». وأضاف بعد أن عبر عن امتنانه لزوجته الملكة صوفيا «أن بإمكان ابنه فيليبي أن يعتمد من جهته على دعم الأميرة ليتيسيا التي تزوج منها منذ عشر سنين».

وتم بث رسالة كارلوس للشعب بعد ساعتين ونصف الساعة من إعلان رئيس الوزراء ماريانو راخوي قرار العاهل الإسباني التنازل عن العرش لولي عهده بعد 40 عاما على الحكم، وقال «أبلغني الملك أنه سيتنازل عن العرش لأنه مقتنع أن هذا هو الوقت المناسب للتغيير»، وأضاف «إن الملك يتنازل عن العرش لأسباب شخصية لا صحية»، لافتا إلى انه سيجري اقتراح تعديل دستوري جديد يسمح بموجبه لولي العهد الأمير فيليبي بأن يخلف والده.

وقال مصدر بالقصر الملكي لـ«رويترز»، إن كارلوس قرر التنازل عن العرش لأسباب سياسية وليست صحية، جراء التحديات الجديدة في إسبانيا، ولأنه يعتقد أن من الضروري إفساح الطريق أمام الجيل الجديد»، وأضاف أن الملك اتخذ قراره في يناير، وأبلغ به راخوي وأيضا زعيم الحزب الاشتراكي المعارض الفريدو بيريث روبالكابا في أبريل، لكن تأخر إعلان القرار إلى ما بعد الانتخابات الأوروبية لتفادي التأثير على الأصوات.

وذكرت تقارير إخبارية أنه سوف يتعين على البرلمان الإسباني إعداد تشريع خاص يسمح بتحقيق ما أعلنه كارلوس عن تنازله عن العرش لولي عهده، حيث إن القوانين الحالية لا تسمح بذلك، والبرلمان لم يمرر مثل هذا التشريع مطلقا. فيما دعا راخوي إلى عقد جلسة طارئة للحكومة لحسم القضية، وقال «آمل أن يستطيع البرلمان تنصيب ولي العهد ملكاً جديداً قريباً»، وأضاف «أن كارلوس كان المحرك الأكبر لديموقراطيتنا، وأفضل رمز لحياتنا معاً في سلام وحرية».

(مدريد - وكالات)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا