• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

خلال أمسية حول تجربتها الروائية في «العويس الثقافية»

مارلين روبينسون: مصادري الإبداعية من الكلاسيكيات والطبيعة وذاتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 يناير 2014

محمد وردي

استضافت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، مساء أمس الأول الروائية الأميركية مارلين روبنسون، في أمسة أدبية تحدثت فيها عن تجربتها الروائية، ومكوناتها الثقافية.

استهلت روبنسون حديثها في الأمسية التي حضرها لفيف من المثقفين والإعلاميين، عن مكوناتها الثقافية الأولى والمصادر الجمالية والأخلاقية في كل ما كتبت، فأشارت إلى ولعها المبكر جداً بقراءة كلاسيكيات الأدب الأميركي أمثال أمرسون، وإيمري ديركنسون، التي نشرت بحياتها سبعة قصائد فقط، ولكن بعد وفاتها أكتشف أنها كتبت ألف وثمانمئة قصيدة من أجمل ماكتب في الشعر الأميركي.

وقالت روبينسون: إنها كانت مغرمة بكتاب القرن التاسع عشر دون أن تعرف السبب حينذاك، علماً أن قراءتهم كانت متعبة، وأنها كانت تحتاج إلى القواميس لفهم الكثير من المعاني التي تنطوي عليها كلماتهم، لأن عمرها حينما بدأت بالقراءات الكلاسيكية لم يكن يتجاوز العاشرة، وأن لغة أولئك الكتاب كانت عميقة برموزها ودلالاتها ومجازاتها وكناياتها واشتقاقاتها.

ولاحظت إيمرسون أنه، بالإضافة إلى غرامها بالكتب والقراءات الكلاسيكية، فإن الطبيعة الجبلية الخلابة في مسقط رأسها بولاية «أيداهو»، كانت لها تأثيرات كبيرة على شخصيتها الجمالية والرومانسية، ما جعل سحرها يرافقها طوال حياتها وفي جميع الأماكن التي عاشت بها، رغم أنها غادرت ولايتها بعد المرحلة الثانوية مباشرة، ولم تعد إليها إلا لماماً، ولكن شاءت الأقدار أن تستقر في «إيوا» للتدريس في جامعتها، وهي منطقة تتميز أيضاً بالبراري الشاسعة الممتدة على امتداد النظر، وكانت لها جاذبيتها الخاصة، المختلفة عن الطبيعة في مسقط رأسها، ما أغنى وعيها بمشاعر وأحاسيس الجمال ببعده الرومانسي.

وأوضحت روبينسون إن نشأتها في أسرة متماسكة تثمن العلاقات الأسرية بأخلاقها الدينية والريفية، جعلها تنفتح على شرائح العبيد، الذين كانوا يفدون هرباً من الجنوب إلى «إيوا»، وكانت الكنيسة تحتضنهم، وبعد ذلك استوطن هؤلاء، واخذوا يقيمون مساكنهم من لاشيء، مجرد جذوع أشجار مربوطة بالحبال، ومشدودة إلى بعضها البعض بطريقة هندسية بديعة. وختمت بقولها: «هذه هي المصادر الجمالية والأخلاقية والدينية، التي وسمت معظم رواياتي»، وبالأخص رواية «البيت»، التي اعتبرها النقاد تعبيراً دقيقاً لأبناء الطبقة الوسطى».

وقالت روبينسون رداً على سؤال لـ«الاتحاد»،عما إذا كانت اللحظة الأولى لتخليق الشخصيات الروائية تُستوحى من الواقع أم من الخيال أم تجمع تزاوج بينهما في لحظة الولادة؟ «إن بداية تكوين الشخصية تبدأ بالخيال، فيتخلق بحساسيتي ورؤيتي للدنيا والوجود، ولكن هذا لا يعني أنه نموذج غير موجود، وإنما هو نموذج إنساني، وربما يكون موجوداً في مكان، ولكنه بالقطع هو موجود في الذاكرة والوعي كنموذج أخلاقي وإنساني جميل نتمناه ونشتهيه في هذه الأزمنة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا