• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«نور» تخرج إلى النور

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 أكتوبر 2016

أبوظبي (الاتحاد)

في أول إصدار أدبي لها، اختارت الزميلة أمينة عوض بن عمرو أن تقدم نصاً مسرحياً مختلفاً، يجري على خشبتين في الوقت نفسه، الواقع والعلبة الإيطالية في لعبة ذكية للايحاء بأن الكثير مما يحدث لنا لا يخلو من الافتعال.

المسرحية التي تحمل عنوان «نور» صادرة مؤخراً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، وتقع في أربعة فصول، توظف فيها تقنيات حديثة مثل شاشة عرض إلكترونية، ودمية يمامة تحركها خيوط مخفية، إلى جانب استخدام الظلال لتجسيد مشهد راقص.

المسرحية تطرح موضوع الفروقات الاجتماعية والطبقية التي تحول دون تحقيق الرغبات الشخصية من خلال شخصية الفتاة «نور» التي تقع في حب مجنون الحي، وتبرع المؤلفة في نسج حوارية بينهما تكثف فيها الكثير من الأفكار والنقد للمجتمع والواقع العام بلغة شعرية شفيفة.

ومن خلال تطويرها للأحداث تمرر الكاتبة نقدها لموضوع استغلال الشباب والتشدد عبر شخصية شقيقها الأصغر عبد الرحمن الذي ينضم إلى إحدى الجماعات المتشددة، فيما يختار أهالي الحي الرحيل إلى مدينة أخرى تحت الإنشاء تسمى «مدينة السلام» بحثاً عن الخلاص بدل تغيير الواقع، وفيما ترفض نور الانتقال معهم تأكل النيران بيتها وهي فيه، إذ ترفض الخروج منه حتى تحت إلحاح المخرج نفسه الذي يظهر كشخصية في العمل مع بعض الممثلين الذين يخرجون عن سياق القصة للإحياء بأن ما يحدث على المسرح افتعالاً.

وتنهي الكاتبة المسرحية بمشهد مليء بالتفاؤل والأمل من خلال صوت عبد الرحمن المختفي وهو يحث أخته على الخروج من المنزل، قائلاً: «اخرجي يا نور من قفصك.. ليخرج النور الذي في داخلنا.. أخرجي.. ولن تكون هناك أقفاص..»

صدر لأمينة سابقاً كتاب بالإنجليزية تحت عنوان «الصحافة في الإمارات.. من الشفاه إلى الهواتف الذكية»، وهي حاصلة على الماجستير من جامعة السوربون- أبوظبي في الاتصال والتسويق والإعلان والإعلام، وماجستير آخر من معهد نيويورك -أبوظبي في الإدارة الإعلامية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا