• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

150 ضربة جوية في أكثر الأيام دموية منذ بدء التصعيد جنوب سوريا.. وأنباء عن هدنة لـ12 ساعة

17 قتيلاً بغارة استهدفت ملجأ يحتمي به مدنيون غرب درعا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 يونيو 2018

عواصم (وكالات)

أكد قادة عسكريون ميدانيون وناشطون أمس، أن المقاتلات الحربية السورية والروسية شنت نحو 150 غارة منذ منتصف ليل الأربعاء -الخميس وحتى صباح أمس، على مدينتي بصرى الشام والحراك بريف درعا الشرقي، مستهدفة بـ40 ضربة أيضاً مدن وبلدات جاسم ونوى ونمر ومعربة والكرك وأبطع بالريف الغربي، وتل محص غرب مدينة جاسم، ومنطقة الجيدور شمال درعا. فيما أكد المرصد السوري الحقوقي مقتل 25 مدنياً أمس بغارات روسية استهدفت 35 منها بلدة المسيفرة حيث لقي 17 من هؤلاء وبينهم 5 أطفال حتفهم بقصف دك قبوا كانوا يحتمون به غداة تدمير أحد المستشفيات في البلدة المنكوبة. واعتبر المرصد يوم أمس «الأكثر دموية» منذ بدء التصعيد بجبهة جنوب غرب سوريا، مشيراً إلى مقتل 46 مدنياً على الأقل يومي الأربعاء والخميس بحصيلة بلغت 94 ضحية خلال الأيام العشرة الماضية. وفي خبر عاجل، نقلت قناة «العربية» عن مصادرها أن روسيا والفصائل المسلحة توصلا إلى هدنة لـ12 ساعة اعتباراً من مساء أمس، دون تفاصيل.

وأفاد المرصد الحقوقي أن ضربات جوية أودت منذ أمس الأول بحياة 46 مدنياً بينهم أطفال في أجزاء تسيطر عليها المعارضة بمحافظة درعا، مؤكداً تمكن قوات النظام والمسلحين الموالين لها، من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على بلدتي المليحة الشرقية والمليحة الغربية، وسط اشتباكات عنيفة في محيطهما في محاولة من الفصائل لاستعادة السيطرة عليها، كما تدور معارك طاحنة بين الطرفين على محاور في الجزءين الشمالي والشرقي من بلدة الحراك. وذكرت شبكة «شام» الإخبارية الموالية للمعارضة أن غرفة العمليات المركزية في جنوب سوريا صدت محاولات تقدم لقوات الأسد وميليشيات «حزب الله» باتجاه قاعدة الدفاع الجوي غربي مدينة درعا. من جهته، قال مراسل لقناة «روسيا اليوم» إن الجيش النظامي بسط سيطرته على بلدات المليحة الشرقية والمليحة الغربية والرخم بريف درعا، بينما أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية، أن القوات النظامية تسعى إلى قطع طرق وخطوط إمداد المسلحين في درعا البلد، القادمة من الريف الشرقي والحدود الأردنية. وأفادت

وحدة الإعلام الحربي التابعة لـ«حزب الله» أن الجيش بسط سيطرته على مدينة الحراك شمال شرقي درعا، لكن المرصد أكد أن الجيش تقدم إلى وسط المدينة لكن القتال مستمر.

من جانب آخر، قال مصدر في الدفاع المدني (الخوز البيض) بمناطق المعارضة في محافظة درعا إن مناطق ريفي درعا الشرقي والغربي تتعرض لأعنف قصف معززاً بالبراميل المفخخة، من المقاتلات الحربية والمروحيات السورية والروسية التي دمرت عشرات المباني وممتلكات المدنيين، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى، دون التمكن من معرفة العدد بسبب صعوبة الوصول إلى تلك المناطق وانقطاع الاتصالات. يتزامن ذلك مع تواصل حركة النزوح نحو مناطق بعيدة عن جبهات القتال ومواقع القصف. وأجبرت العملية عشرات الآلاف على الفرار من بلداتهم وقراهم خصوصاً في الريف الشرقي، توجه معظمهم إلى المنطقة الحدودية مع الأردن. وأكد عبد الله محاميد المسؤول بالمعارضة في درعا، أن الضربات الجوية متلاحقة «والمنزل يهتز بنا»، بينما أفاد «أبو جهاد» وهو مسؤول بالمعارضة المحلية قرب الحدود، أن العنف منذ الأربعاء دفع ما لا يقل عن 11 ألف شخص للفرار من منازلهم وبلداتهم. وأضاف أنه إذا استمر التصعيد فإن الناس ستتجه أكثر نحو الحدود مع الأردن وهضبة الجولان.

وأكد المرصد أن القصف يطال منذ أمس الأول، مناطق ذات كثافة سكانية، بينما أوضح الباحث السوري المتحدر من درعا أحمد أبازيد، أن «القصف الكثيف يهدف إلى قطع مقومات الحياة، ودفع الناس للنزوح الجماعي وهذا ما يحصل فعلياً»، مشيراً إلى أن القصف «يركز على مناطق آهلة بالسكان والنازحين لايقاع أكبر عدد من الضحايا ودفع الفصائل أو المناطق للاستسلام أو المصالحة». بدوره، أفاد «أبو شيماء» وهو متحدث باسم المعارضة المسلحة في المنطقة، أمس، أن هدف هجوم الجيش النظامي والجماعات المسلحة المتحالفة معه، هو تقسيم المنطقة التي يسيطرون عليها في الجنوب الغربي إلى شطرين من خلال السيطرة على قاعدة جوية قرب الحدود مع الأردن. وأضاف المقاتل أن هدفهم هو فصل ريف درعا الغربي عن المدينة وريف درعا الشرقي لكنه أشار إلى أن مقاتلي المعارضة صامدون بما لم يمكنهم من التقدم. بالتوازي، قال المقاتل أحمد أبو حازم (26 عاماً) أمس، «الأهالي ذهبوا جميعاً. لم يبق أي مدني... افتحوا الحدود فقط من أجل الأطفال والنساء». ووفقاً للأمم المتحدة، يعيش نحو 750 ألف شخص في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة التي تشمل 70% من محافظتي درعا والقنيطرة.