• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

بطاقات الدخول والخروج في يد الناخب

قادمون ومغادرون في مطار المجلس الوطني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 مايو 2015

استطلاع: يعقوب علي تعددت الأسباب والخروج واحدُ، عضو في المجلس الوطني الاتحادي فاعل، وآخر «نائم» إن جاز التعبير، والأسباب قلة الحضور والمشاركة، وضعف التواجد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واختيار وطرح مواضيع فضفاضة بعيدة عن احتياجات المواطنين الحقيقية، وسقوط بعض الأعضاء في شرك الحملات الانتخابية الحالمة إبان الانتخابات الفائتة، وغيرها من الأسباب تجمعت ليرفع الناخب «البطاقة الحمراء» لعدد من الأعضاء، كما تشكل تلك الأسباب مجتمعة منطلقات لن تغيب عن ذهن الناخب في قاعات الانتخابات في الثالث من أكتوبر المقبل. «الاتحاد» استطلعت آراء عدد من الناخبين في أداء أعضاء المجلس الوطني الحاليين والسابقين، وحاولت أن ترسم ملامح شخصية عضو المجلس الوطني المقبل. حيث يترك 40 عضواً من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي مقاعدهم خلال الأشهر القليلة المقبلة إيذاناً بانطلاق ثالث انتخابات للمجلس في الثالث من أكتوبر المقبل، بعد تجربة انتخابات عامي 2006، 2011. وأكد أغلب الناخبين على أن النجاحات التي حققها المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصول الـ 15 الماضية، تمثلت في طرح ملفات مهمة وحيوية كالإسكان والصحة والتعليم والتركيبة السكانية، إضافة إلى الجانب التشريعي الذي شهد تفاعلاً وإثراء من المجلس، وانتهاء بجهود الشعبة البرلمانية الإماراتية في المشاركات الخارجية، مشيرين إلى الحضور اللافت للمجلس في القضايا والملفات الوطنية والشعبية، معبرين عن تطلعهم لمجلس أكثر فاعلية والتصاقاً بالمجتمع، وأكثر تأثيراً في المحافل والمشاركات الدولية. الثقافة العامة أكد بدر الكعبي، أن الثقافة العامة للعضو، وقدرته على التواصل بفاعلية مع المجتمع وأفراده ستحدد وجهته خلال الانتخابات المقبلة، وقال: سأسعى إلى انتخاب عضو قادر على التعاطي مع مختلف فئات المجتمع العمرية والمستوى التعليمي والثقافي، مشدداً على أن العضو الذي لا يمتلك تلك الصفات لن يكون مستحقاً لتمثيله في المجلس. أما حمد مراد، فيرى أن تدني الثقافة العامة وعدم الحضور الفاعل أفقد عدداً من الأعضاء حضورهم، مشيراً إلى أن عدداً منهم سقط في أول حضور إعلامي، في حين لم يقنع البعض الناخب المواطن في مناقشات جمعتهم بالمقابلات واللقاءات المختلفة. المستوى التعليمي وأكد علي سهيل راشد،على أن مستوى التحصيل الأكاديمي والعلمي للعضو أهم المواصفات التي ينبغي أن تحدد قائمة الـ 40 عضواً للمجلس الوطني في دورته الجديدة، مضيفاً أن على المرشحين أن يدركوا أن ترشحهم للمجلس الوطني لايسمح بأن تقتصر مشاركاتهم ومطالباتهم على فئة معينة ترتبط به وفق أطر القبيلة أو الحي، بل يجب أن يكون مهيئاً للتعامل مع كافة أفراد وقضايا المجتمع بمستوى واحد. الشعارات الحالمة أما نايف الشحي فيرى أن التجارب السابقة أظهرت نماذج سلبية عبرت عنها قلة تواصل عدد من المرشحين لعضوية المجلس الوطني بعد التعيين والانتخاب، مشيراً إلى أن بعضهم أغلق كافة وسائل التواصل معه، وتناسى وعوده في خيام وقاعات الانتخابات والشعارات الحالمة التي أطلقها في تلك الفترة. الحضور الإعلامي أما عبدالله العيدروس فيرى أن نسب الحضور الإعلامي للأعضاء سهلت عليه الوقوف على أبرز الأعضاء الفاعلين، ودفعته لمتابعتهم وتتبع القضايا التي يطرحونها بين فترة وأخرى، حيث نقلت التقارير المكتوبة والمصورة أبرز أطروحات الأعضاء لترسم صورة زاهية عن البعض، وباهتة عن الآخرين، مشيراً إلى أن الحضور الإعلامي، وعلى الرغم من أهميته يحمل صفة السلاح المزدوج، فعدم امتلاك بعض الأعضاء لأدوات الحضور الإعلامي المدروس والمتزن، قد يؤدي إلى خفض أسهم البعض وتجريدهم من بريق المقعد و«هيبة» المجلس. وأكد حمد المطيوعي أن تركيز بعض وسائل الإعلام المكتوبة على تفاصيل غير مهمة كمناقشة الاتفاقيات الدولية، والمناقشات الداخلية المطولة حول مشاريع القوانين، أضر بطبيعة التغطية المقروءة التي يأمل المواطن الحصول عليها، والتي تساهم بشكل بارز في تقييم جهد الأعضاء وفاعليتهم. وأوضح أن الأعضاء «اللامعين» استطاعوا تبني قضايا ذات اهتمام شعبي كقضايا الإسكان، وإشكاليات التقاعد، وعدد من القضايا الخاصة بالتوطين، والظواهر المجتمعية السلبية، مؤكداً أن تلك الشريحة من الأعضاء استطاعت فرض أسمائها على المتابع أكثر من غيرها. النقل الحي وانتقد عدد من المواطنين ضعف عمليات التغطية الإعلامية التلفزيونية لأنشطة المجلس وجلساته، مشيرين إلى أن ذلك أدى إلى التقليل من وضوح الصورة الحقيقة لجهود المجلس، وفهم طبيعة عمله وصلاحياته من الناحية الدستورية، مشيرين إلى أن العديد من المواطنين يجهلون تلك المهام وحدودها وآليات ممارسة العضو لمهامه، وارتباطاته الداخلية بعمل اللجان، والمشاركات الخارجية ضمن وفود الشعبة البرلمانية، وغيرها من الأعمال والمهام التي يقوم بها الأعضاء كأدوار أصيلة خلال الفصل التشريعي. وأوضح حمد هلال، أن غياب التفاصيل الدقيقة والصورة المكتملة لتفاصيل المناقشات الدائرة تحت قبة المجلس الوطني تبقى العامل الأكثر تشويشاً على عمليات تقييم الأعضاء وإصدار قرارات مكتملة وواضحة حول أدوار كل عضو من أعضائه، مشيراً إلى أن المواطن العادي لا يهمه كثيراً تلك المناقشات المطولة حول مسودات القوانين، وتعديلات المجلس على بنودها بقدر طبيعة القضايا التي يطرحها ويتبناها كل عضو خلال مسيرته في المجلس. وأضاف: إن أغلب المتابعين من المواطنين يأملون مناقشة ملفات تتناول القطاعات الخدمية ذات التماس المباشر مع قضاياهم كالصحة والتعليم والطرق، والمواضيع الخاصة بالإسكان والمعاشات والرواتب. التواصل مباشر يرى خالد الكعبي، أن التواصل المباشر للأعضاء مع أفراد المجتمع غاب عن الكثير من أعضاء المجلس الحاليين، مضيفاً أنه على الرغم من الوعود البراقة التي أطلقها بعض الأعضاء إبان الحملات الانتخابية فإن الممارسة الفعلية لأدوارهم في المجلس أثبتت أن بعض تلك الشعارات لم تكن إلا التزامات مرحلية، فرضتها الانتخابات وطمستها الأضواء. مضيفاً: إن عدداً من الأعضاء أغفل التواصل مع الناس، بل إن عدداً منهم غاب حتى عن المناسبات المجتمعية. وقال: قرب العضو من الناس وتعاطيه مع قضاياهم اليومية أهم من أي شيء آخر، وهو المعيار الأول للتقييم. ويرى يونس الحوسني أهمية تكثيف قنوات التواصل المباشر بين الناخبين والأعضاء، مشيراً إلى أن الزيارات الميدانية واللقاءات مع أصحاب الأطروحات التي يتلقاها المجلس لابد أن تناقش وتدرس في الميدان، وعلى العضو السعي إلى معايشة القضايا ميدانياً بدلاً من الاكتفاء بتلقي الشكاوى والمقترحات بعيداً عن أصحابها. تواصل اجتماعي وأكد خالد المرزوقي أنه من خلال ارتباطه بقنوات التواصل الاجتماعي لاحظ تواضعاً في حضور الأعضاء عبر تلك القنوات، مشيراً إلى أنه رغم من تواجد عدد من الأعضاء عبر تلك الحسابات فإن الانطباع العام يشير إلى عدم فاعلية تواجد الأعضاء عبر تلك الحسابات. وأكد أن قنوات التواصل الاجتماعي أحد أهم القنوات فاعلية وتأثيراً وانتشاراً، وأن طبيعة النقاشات التي تطرح خلال تلك المواقع والمنابر الإلكترونية تثري العضو بالعديد من القضايا والآراء المتعلقة باحتياجات الناخبين. وأكد علي الكعبي أنه يأمل حضوراً أكبر لمرشحي الدورة السابقة عبر تلك المواقع، لما تحفل به من سهولة في التواصل وخصوصية تتيحها عملية التواصل. مكانة اجتماعية وأكد أمين عبدالله أن عدداً كبيراً من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي اختاروا الطريق الأسهل، مشيراً إلى اكتفاء عدد منهم بالمكانة الاجتماعية التي يوفرها المجلس. وقال: إن الانطباعات السابقة لعبت الدور الأكبر في تقييم تأثير الأعضاء. مضيفاً أن أغلب القضايا ذات البعد الاجتماعي المؤثرة كالبطالة والتركيبة السكانية أدرجت على جداول أغلب الدورات البرلمانية للمجلس. المزروعي : التصويت تكليف لا تشريف شدد الدكتور محمد سالم المزروعي أمين عام المجلس الوطني الاتحادي، على أن عملية التوجه لقاعات الانتخاب تعد تكليفاً لكل من ترد أسماؤهم في الهيئات الانتخابية، مشيراً إلى أن ذلك التكليف لايقبل التهاون والإهمال، وقال: «ورود اسم المواطن في الهيئة الانتخابية يعد تكليفاً يلزمه بأداء واجبه، والمساهمة بفعالية في إنجاح الانتخابات، تعزيزاً لمبدأ تحمل المسؤولية المجتمعية والوطنية التي حُمل إياها». وتحدث المزروعي عن ضرورة إغفال العاطفة والمعايير الشخصية في عملية ترشيح الأعضاء الجدد، مؤكداً أن تمثيل العضو للناخب في المجلس الوطني الاتحادي وتوكيله بالتحدث بالنيابة عنه في الشقين الرقابي والتشريعي يتطلب وعياً بأهمية تلك الخطوة، وبالتالي السعي لاختيار الأشخاص المؤهلين لتحمل تلك المسؤولية، وهو ما يتطلب الحرص على الإلمام بسيرة المرشح ومؤهلاته، وإنجازاته، وأدواته الشخصية. وأوضح أن العملية الانتخابية عملية مجتمعية متكاملة ترتبط بنظام انتخابي، وناخب، ومرشح وإدارة انتخابية، مؤكداً أهمية تأمين بيئة مناسبة ومتكاملة تساهم في إيجادها وسائل الإعلام، والجمعيات الأهلية، ومراكز البحوث، والنخب المثقفة، سعياً لإنجاح الانتخابات المقبلة. وأكد المزروعي أن أي تهاون أو تقصير من تلك الشرائح والمكونات سيؤثر سلباً على المنظومة الانتخابية بشكل عام، مشيراً إلى أن الناخب الإماراتي بحاجة إلى المزيد من الوقت للإحاطة بكافة الجوانب المرتبطة بالعملية الانتخابية، وإلى المزيد من المراقبة والتصويب المستمر على مستوى الأنظمة واللوائح المنظمة لها. النعيمي : حلقة للتطوير والانطلاق إلى فضاءات أوسع أكد الدكتور علي راشد النعيمي، مدير عام جامعة الإمارات، أن التجربة الانتخابية في دولة الإمارات حملت خصوصية لم تنفصل عن تلك الخصوصية التي التصقت بدولة الإمارات ومسيرتها الحافلة بالتميز، مشيراً إلى أن المجلس الذي شهد تحولاً جذرياً وهيكلياً في مساره التشريعي والرقابي بعد إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مرحلة التمكين، وما صاحبها من قرار بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الوطني الاتحادي. مضيفاً: إن تلك النقطة التاريخية فتحت نافذة جديدة في حياة المواطن فصوت الناخب المواطن بات المتحكم في تفويض من يراه أهلاً من أهل الخبرة والاختصاص للتصدي للآراء والمطالب، والناقل لوجهة النظر في مناقشات الخطط العامة، والمفسر للوائح التشريعية، والرقيب والراصد لأوجه القصور، والقادر على إضفاء الصبغة الشرعية لكل لذلك وفق لوائح المجلس وصلاحياته، مضيفاً أن ما حدث ما هو إلا حلقة من حلقات التطوير والمضي بالمجلس الوطني إلى فضاءات أوسع تعكس حجم المنجز الحضاري للدولة على كافة مستوياته، مشدداً على أن التجربة أثبتت أن التروي وتثبيت الخطى ساهم في انتقال العمل المؤسسي في الدولة بطريقة متدرجة أثبت نجاحها وتوافقها مع المجتمع الإماراتي. الكتبي: تعميق التجربة الانتخابية والثقافة البرلمانية شددت الدكتورة ابتسام الكتبي على ضرورة تعميق التجربة الانتخابية في الدولة، والسعي لتأصيل أدواتها لدى الناخب الإماراتي، مشيرة إلى أن الثقافة البرلمانية تكتسب بالتجربة والممارسة. وترى الكتبي ضرورة توسيع التجارب الانتخابية في المدرسة والمؤسسات الأهلية ومؤسسات النفع العام، لتساهم تلك التجارب في الوصول إلى شريحة متماسكة من الناخبين يملكون ثقافة الانتخاب. وأضافت أن استنساخ تجارب وممارسات غربية وتطبيقها في الدولة قد يضر بما امتلكته التجربة الإماراتية من خصوصية، مضيفة بأن التطبيق المطلق للأفكار والتجارب المستنسخة لن يفيدنا. وشددت الدكتورة ابتسام الكتبي على ضرورة المضي بالفكر الانتخابي وفق ضوابط تنسجم وتتوافق مع طبيعة المجتمع الإماراتي. وأكدت الكتبي ضرورة أن تنعكس تلك المعادلة على الضوابط والاشتراطات الخاصة بالقوائم الانتخابية. وأضافت أن تراكم التجربة الانتخابية في الدولة سيؤدي مع مرور الوقت إلى تنامي تأثير التجربة وانعكاسها بالإيجاب على أداء المجلس الوطني.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض