• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

استنكار إعلامي غربي لمزاعم قطر ضد الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 يونيو 2018

دينا محمود (لندن)

شنت وسائل الإعلام الغربية هجوماً عنيفاً على محاولات قطر الزج بمؤسساتٍ قضائيةٍ مرموقة على مستوى العالم مثل محكمة العدل الدولية، في الأزمة المتفاقمة التي تواجهها الدوحة حالياً بفعل تشبث نظامها الحاكم بسياساته التخريبية والداعمة للإرهاب. واستنكرت صحيفة «دَيلي إكسبريس» البريطانية الادعاءات التي قدمها النظام القطري أمام المحكمة في لاهاي وزعم فيها أن هناك «إجراءاتٍ تمييزيةً» مفروضةً ضد الرعايا القطريين في الإمارات، وعمدت إلى فضح الأسباب الحقيقية التي حدت بـ«نظام الحمدين» إلى اللجوء إلى هذه الألاعيب التي تنطوي على محاولةٍ متعمدةٍ لإساءة استخدام المنظمات الدولية، قائلةً إن الأمر لا يعدو «محاولةً يائسةً» من جانب الدوحة لإنهاء المقاطعة المفروضة عليها منذ أكثر من عامٍ، من جانب الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين).

واعتبرت «دَيلي إكسبريس» أن من شأن هذا التحرك من جانب السلطات القطرية تصعيد التوتر الإقليمي، وذلك في اتهامٍ لنظام تميم بن حمد بالمسؤولية الكاملة عن الأزمة المستمرة منذ يونيو 2017، دون وجود أي مؤشراتٍ على قرب التوصل إلى تسويةٍ لها. وحرصت على الإشارة إلى أن ممثلين عن الإمارات سيتحدثون خلال جلسة استماعٍ تعقدها محكمة العدل الدولية اليوم الجمعة، وذلك للرد على المزاعم القطرية التي وصفتها البعثة الإماراتية في لاهاي بأنها «محاولةٌ لصرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية التي اتخذتها الدول الأربع لمقاطعة قطر، بناءً على ممارساتها غير المشروعة بدعم الإرهاب وإيواء المتطرفين والمطلوبين دولياً، والتدخل في شؤون الدول الأخرى، ودعم خطاب الكراهية والتحريض من خلال شبكاتها الإعلامية، وعدم التزامها بالمواثيق والاتفاقيات والمعاهدات التي قطعتها قطر على نفسها».

وفي إشارةٍ إلى الأهداف الخفية التي تقف وراء التحرك القطري الأخير وكونه يرمي إلى ممارسة ضغطٍ سياسيٍ لنيل حكمٍ قضائيٍ من «العدل الدولية»، قالت الصحيفة إن المنازعات التي تنظرها هذه المحكمة تأخذ في المعتاد سنواتٍ عديدةً من المداولات قبل أن يخلص القضاة إلى حكمٍ نهائي بشأنها. واستبعدت أن يصدر عن محكمة العدل أي قرارٍ في المستقبل القريب بشان المزاعم القطرية. فرغم أن التقرير أشار إلى إمكانية صدور حكمٍ مؤقتٍ في هذا الصدد خلال شهرين من الآن، فإنه أردف بالتأكيد على أن القضاة الـ 15 للمحكمة لم يحددوا موعداً بعد لصدور أي أحكامٍ من هذا القبيل.

ووجهت الصحيفة اتهاماتٍ مُبطنةً للسلطات القطرية بمحاولة استغلال «الاتفاقية الدولية لإلغاء كل أشكال التمييز العنصري»، لترديد مزاعمها بشأن عدم تمكين مواطنيها من العلاج والتعليم والتجارة أو قطع الصلات الأسرية الخاصة بهم. وأبرزت النفي الإماراتي الجازم لمثل هذه الادعاءات الكاذبة، في إشارة لبيان البعثة الإماراتية في لاهاي الذي فند المزاعم القطرية بقوة، عبر التأكيد على موقف الدولة الواضح من الشعب القطري، والتشديد على أن خروج قطر من الأزمة ليس عن طريق اللجوء للمنظمات الدولية وتقديم شكاوى لا أساس لها، بل عن طريق وفاء قطر بالالتزامات التي قطعتها على نفسها.

من جهته، أبرز موقع «فورين بريف» الإخباري الأسترالي فقد أبرز في تقريرٍ حقيقة الالتزام الإماراتي الكامل بمحاربة كل أشكال التمييز العنصري، في ضوء أن الإمارات هي من بين الدول الـ 88 الموقعة على الاتفاقية الدولية المُبرمة في هذا الشأن، والتي تم التوصل إليها عام 1965. وألمح إلى اتفاقه مع من يؤكدون أن التحركات القطرية الأخيرة في محكمة العدل الدولية ذات مآرب سياسيةٍ وليست قانونيةً كما تزعم الدوحة، قائلاً إن ما يحدث في لاهاي ليس إلا «عرضاً جانبياً» في سياق نزاعٍ سياسي في الأساس. كما أشار إلى أن من بين أبرز الأسباب التي دفعت «الرباعي» إلى أن يقرر قبل نحو 13 شهراً التعامل بحزم مع نظام تميم بن حمد، العلاقات الحميمة التي يقيمها حكام قطر مع نظام الحكم في إيران، وكذلك تبديد الدوحة ثروتها على إذكاء الاضطرابات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتسخيرها لقناة «الجزيرة» لزعزعة الاستقرار الإقليمي.