• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ألمانيا - بادربورن يلجأ لـ «منظفي المداخن» لتفادي الهبوط

«الديناصور» يواجه شبح الانقراض!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 مايو 2015

عواصم (وكالات)

الساعة تدق بالفعل بالنسبة لفريق هامبورج، لكن عقاربها سوف تتوقف إذا هبط أحد أكبر أندية البوندسليجا إلى الدرجة الثانية للمرة الأولى في تاريخه. وهامبورج الفريق الوحيد الذي لم يسبق له الهبوط، لكنه يحتل حاليا المركز الثاني من القاع ويوشك على ترك دوري الأضواء. وحتى الفوز على ملعب شالكه في اليوم الأخير من الموسم قد لا يكون كافيا لتفادي الهبوط. وفي ملعب فولكس بارك أرينا، فإن الساعة الضخمة حتى هذه اللحظة تواصل إظهار الفترة الطويلة التي قضاها هامبورج في الدرجة الأولى. وأصبحت هذه الساعة بمثابة حجر رحى لإظهار تاريخ النادي في البوندسليجا بالنسبة للاعبين الذين يبدو أنهم غير قادرين على التعامل مع شبح الهبوط مرة أخرى.

وإذا لم تكن نتائج الجولة 34 الأخيرة من البوندسليجا السبت المقبل في صالح هامبورج، فإن الأعين كلها ستتسلط تلقائيا على ساعة الاستاد التي تشير إلى تاريخ النادي في البطولة والذي بدأ قبل 51 عاماً و272 يوماً، قبل أن تتوقف الساعة عن العمل. وقال برونو لاباديا المدير الفني لهامبورج بعد الهزيمة على ملعب شتوتجارت 1-2 السبت: «أوضاعنا تدهورت بشكل جذري». وتابع: «ولكن ينبغي ألا نفقد أعصابنا، نحن الآن نواجه نهائيا جديدا، نحن الآن نعتمد على نتائج الآخرين».

واتفقت وسائل الإعلام على أن هبوط هامبورج سيكون بمثابة كارثة للنادي وللمدينة. وولى العصر الذهبي لهامبورج منذ زمن بعيد بعد أن كان له صولات وجولات في سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن الماضي حيث توج بلقب دوري أبطال أوروبا في 1983 وكأس أبطال الكؤوس الأوروبي في 1977 بجانب ثلاثة ألقاب من أصل ستة ألقاب في الدوري الألماني في أعوام 1979 و1982 و1983، فيما يرجع آخر لقب للنادي في كأس ألمانيا إلى 1987. ولكن رغم ذلك يظل هامبورج بين أكبر 20 ناديا في أوروبا وفقا لمجلة فوربس، ويمتلك استاد يتسع لخمسين ألف مشجع، وهو الأكبر في ألمانيا بعد دورتموند وبايرن ميونيخ وشالكه.

هذا كله سيتغير إذا وجد هامبورج نفسه في دوري الدرجة الثانية في الموسم المقبل.

وسيكون الهبوط لدوري الدرجة الثانية بمثابة فاجعة لهامبورج، الذي سجل ديونا في العام الماضي بلغت نحو 100 مليون يورو، وفقا لصحيفة هامبورجر مورجنبوست. وسيضطر اللاعبون الكبار للرحيل من أجل توفير رواتبهم، حيث سيحاول النادي تعويض خسارة 156 مليون دولار من حقوق البث التليفزيوني وأموال الرعاية خلال وضع الميزانية التي ستتراجع من 120 مليون يورو إلى 75 مليون يورو. وستخسر المدينة نحو 84 مليون يورو سنويا، تحصل عليها من نادي هامبورج. وطلب برونو لاباديا المدير الفني للفريق الدخول في معسكر مغلق لمدة ثلاثة أيام في مدرسة مالينتي الرياضية في شمال ألمانيا استعدادا لمباراة الجولة الأخيرة من الدوري الألماني. وكان مالينتي معسكرا دائما للمنتخب الألماني قبل المشاركة في بطولات كأس العالم. وتطورت أسطورة «روح مالينتي» من خلال الأحداث التي جرت قبل كأس العالم 1974 عندما أقام منتخب ألمانيا الغربية بقيادة فرانز بيكنباور وجيرد مولر معسكرا تدريبيا في المدرسة الرياضية. وقال ديتمار بييرسدورفر مدير الكرة بهامبورج: «سنقاتل حتى اللحظة الأخيرة، سنكافح بأجسادنا وعقولنا».

ويستطيع ماركو هوجر لاعب شالكه العودة للمران وسيكون جاهزا لآخر مباريات فريقه السبت القادم ضد هامبورج المهدد بالهبوط بعدما رفع النادي الإيقاف عنه. واستبعد هوجر من التشكيلة بسبب أمور تتعلق بالولاء الاسبوع الماضي بعدما أنهى شالكه أيضا عقد كيفن برينس بواتنج وسيدني سام عقب سلسلة من العروض السيئة بعد العطلة الشتوية أطاحت بآمال الفريق في اللعب بدوري أبطال أوروبا.

وفي ظل موقف لا يحسد عليه في ترتيب (بوندسليجا)، حيث يصارع الهبوط إلى الدرجة الثانية، لجأ فريق بادربورن إلى الاعتماد على التمائم والحظ، ودعا منظفي المداخن لحضور مباراته الأخيرة هذا الموسم أمام فريق

شتوتجارت المقرر لها السبت المقبل، آملا في أن يجلبوا له الحظ. ودعا فريق بادربورن جميع منظفي المداخن في المنطقة لحضور المباراة التي لا بديل له سوى الفوز بها للإبقاء على أمل تفادي الهبوط. ونظرا لأن لمس منظفي المداخن يعتبر من عوامل جلب الحظ في ألمانيا، دعاهم بادربورن إلى الحضور وهم مرتدين ملابسهم التقليدية. وجاء في بيان للنادي أنه «في ظل وجود العديد من التمائم الجالبة للحظ لا يمكن أن يسير شيء في الطريق الخاطئ في المباراة الأخيرة من الموسم». ويقبع بادربورن في قاع الترتيب برصيد 31 نقطة، ويحتاج للفوز على ضيفه شتوتجارت (33 نقطة) وأن يخسر أو يتعادل هامبورج (32 نقطة) على أرضه مع شالكة في الأسبوع ذاته، حتى يخوض الفريق مواجهة لتحديد فريق يظل في البوندسليجا وآخر يهبط، ويتجنب الهبوط المباشر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا