• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

معركة آسيوية بأنفاس عالمية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 يونيو 2018

محمد الشيخ

في مشهد بعيد عن كأس العالم التي تسرق هذه الأيام الأنظار وتحبس الأنفاس أخذنا الزميل عمران محمد إلى ما بعد نصف عام من اليوم، وتحديداً إلى نهائيات كأس آسيا التي ستضيفها الإمارات في يناير المقبل، في قفزة مفاجئة، وذلك حينما ربط في مقالته التي كتبها أمس تحت عنوان «أن تهزم التاريخ» بين فوز منتخب كوريا على منتخب ألمانيا، والذي كان سبباً في إقصائه من المونديال، وبين ما سيكون عليه واقع الحال في البطولة القارية المرتقبة.

أفهم تماماً ما كان يرمي إليه عمران، ففي الوقت الذي تحدث فيه بإعجاب عن منتخب كوريا، وقال عنه إنه «يخوّف»، وقادر على هزيمة أي منتخب في آسيا، فقد أشار إلى تحضيرات منتخب الإمارات للبطولة التي سيستضيفها، مبدياً شيئًا من القلق على البرنامج الإعدادي، والمآلات المنتظرة منه، ما لم يبادر المدرب الإيطالي ألبرتو زاكيروني للتعديل عليه، وإلا فلا مناص من الاعتراف للشارع الرياضي الإماراتي بأن اللقب الآسيوي ليس من أهدافه، إذ هناك من هو أقوى منه. القلق الذي يبديه الزميل تجاه منتخب بلاده قياساً بواقع المشاركة الآسيوية في روسيا مبرر، خاصة أن المشاركة في المونديال بحد ذاتها بروفة عالية جداً قبل تدشين المعترك الآسيوي، ليست للمنتخب الكوري الذي قدم حضوراً لا بأس به توجه بالفوز المفاجئ على منتخب «المانشافت»، والذي كان سبباً في تجريده من لقبه وإطاحته خارج حلبة كأس العالم، وإنما للمنتخبات الخمسة الممثلة للقارة الصفراء.

بالقياس على ما قدم المنتخب الكوري يمكن القول، إن مشاركة منتخبات السعودية وأستراليا وإيران واليابان ليس بعيدة عنه، فالمنتخبات الخمسة قدمت مستويات متقاربة ونتائج متشابهة، وإن كان الفوز الكوري على منتخب بحجم المنتخب الألماني، وما صاحبه من ردود أفعال جعل له أصداؤه، لكن الواقع يقول إن كأس آسيا في الإمارات ستكون معركة كروية طاحنة تحتاج معها كل المنتخبات أن تعمل على هذا الأساس.

في الوقت نفسه ليس منطقياً أن يكون البرنامج الإعدادي للمنتخب الإماراتي مبنياً على ما سيشاهده زاكيروني في كأس العالم من مباريات، وما ستقدمه المنتخبات الآسيوية من مستويات، وإنما بناء البرامج الإعدادية يكون وفق ما يريد المدرب تنفيذه من خطط وأساليب فنية، وما يسعى للوصول إليه من معدل لياقي وجهوزية بدنية، مع ضرورة مقاربة المباريات الودية مع المباريات الرسمية التي سيخوضها.

وفق ذلك، فإن المستويات المميزة التي قدمها المنتخب الكوري، وكذلك الياباني، كما يرى الزميل عمران لا يفترض أن تكون مفاجئة لزاكيروني ليبادر لتغيير برنامج مبارياته الودية، وإن فعل ذلك حقاً، فمعنى ذلك أنه مدرب متخبط، وقارئ فاشل، لأن أي متابع بسيط للكرة الآسيوية سيكون من أبسط توقعاته أن تكون منتخبات اليابان وأستراليا وكوريا والسعودية وإيران في أفضل حضور لها بعد المونديال، وفي مقدمة الصراع على اللقب الآسيوي، وهو ما يفترض أن يدركه المدرب الإيطالي حتى لا يقال له: صح النوم يا زاكيروني!.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا