• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

في محاولة للحصول على قروض جديدة

اليونان في الشوط الأخير من مفاوضات الدائنين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 مايو 2015

أثينا (أ ف ب) دخلت اليونان الشوط الأخير من مفاوضاتها الشاقة مع دائنيها الدوليين حول منحها شريحة جديدة من القروض تنقذها من الإفلاس قبل نهاية الشهر. وقال المتحدث باسم الحكومة جبريال ساكيلاريدس، خلال مؤتمر صحفي أمس الأول: «يجب التوصل فورا إلى اتفاق لتسوية مشكلات السيولة هذه الجوهرية». وتراوح المحادثات مع الدائنين مكانها، إذ تعتبر أثينا الإصلاحات في سوق العمل ونظام التقاعد التي يطالب بها الدائنون في غاية الصعوبة على الصعيد الاجتماعي. إلا أن نتيجة هذه المواجهة باتت وشيكة، إذ يبدو أن خزائن الدولة فرغت. وكان رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس حذر خطيا، منذ 15 مارس الماضي، المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بوجوب حصول أثينا بشكل عاجل على هذه الأموال حتى تتمكن من الاضطلاع بالاستحقاقات المترتبة عليها بحلول الصيف. وانقضى مارس وأبريل من دون الكثير من الصعوبات ما جعل البعض يورد احتمال أن تكون أثينا تراوغ. وعاد القلق إلى الظهور في نهاية الأسبوع الماضي مع الكشف عن رسالة جديدة لتسيبراس، تعود إلى مطلع مايو، يحذر فيها الجهات الدائنة منذ ذلك الحين بأن أثينا لن تتمكن من سداد مبلغ يستحق عليها في 12 مايو لصندوق النقد الدولي وقدره 750 مليون يورو. وتم جمع القسم الأكبر من هذا المبلغ في نهاية المطاف من صندوق طوارئ وتمكنت اليونان من سداده. وفي يونيو المقبل يحين موعد تسديد 1,5 مليار يورو لصندوق النقد الدولي على اربع دفعات بين 5 و19 يونيو. وبين يونيو وأغسطس، يترتب على أثينا أن تسدد ما مجمله 11 مليار يورو لدائنيها وبشكل أساسي البنك المركزي الأوروبي. وفي أثينا، أقر خبير في الملف، طلب عدم كشف هويته، بأن يونيو المقبل، وخصوصا اعتبارا من الثاني عشر منه، سيكون «شديد الصعوبة»، بعدما أبدى اطمئنانه في أبريل. فبين 12 و30 يونيو، سيترتب على الحكومة تجديد سندات خزينة بقيمة 5,2 مليار يورو، ودفع المعاشات التقاعدية وأجور موظفي الدولة ومستحقات صندوق الضمان الاجتماعي بما يقارب 2,2 مليار يورو. وقد تتم التضحية بمستحقات مزودي الدولة من أجل كسب بعض الوقت. يورد البعض احتمال أن تصدر أثينا سندات دين لقاء نفقاتها الداخلية بهدف الاحتفاظ بمبالغ اليورو التي هي بحاجة إليها لسداد دائنيها، في انتظار ظروف أفضل. وتحرز المفاوضات تقدما، لكن بخطى بطيئة، وقال المفوض الأوروبي للاقتصاد بيار موسكوفيسي، الاثنين مبديا استياءه، إن «اليونانيين أكثر ميلا إلى قول ما لا يريدون منهم إلى تقديم اقتراحات». من جهته، أخذ وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس مساء الاثنين على الدائنين «عدم تقديمهم أي جديد في المفاوضات». وشدد على أن «المعاشات التقاعدية والأجور مقدسة، إنها أولوية مطلقة»، مؤكدا أنه يفضل «التخلف عن السداد لصندوق النقد الدولي على التخلف عن سداد الأجور». وقال خيسوس كاستيو، الخبير الاقتصادي في شركة ناتيكسيس، «ما زلنا في اختبار قوة، لكن لا معنى أن نكون استغرقنا كل هذا الوقت ووظفنا كل هذه الأموال في اليونان من أجل أن نخسر كل شيء في نهاية المطاف». وذكرت صحيفة تو فيما اليونانية على موقعها الإلكتروني أن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لديه خطة للخروج من الأزمة. وتقضي الخطة، بحسب الصحيفة، بتلقي اليونان نصف مبلغ 7,2 مليار يورو، مع طرح المسائل الاجتماعية الخلافية جانبا، لقاء إقرار البرلمان اليوناني بحلول الصيف سلسلة من الإجراءات الضريبية المقنعة. وأفادت متحدثة باسم المفوضية أنها «على غير علم» بمثل هذا المشروع، مكتفية بالقول إن المفوضية تواصل العمل على فرضية «اتفاق كامل» يشمل كذلك صندوق النقد الدولي. ارتفاع الأسهم أثينا (د ب أ) ارتفع مؤشر سوق الأوراق المالية الرئيسي في اليونان أمس، وذلك وسط آمال بالتوصل إلى اتفاقية وشيكة للإنقاذ المالي مع الجهات الدائنة لليونان، من شأنها إتاحة الاعتمادات المالية التي تحتاجها هذه الدولة كثيرا. وفي التعاملات الصباحية، كان مؤشر البورصة اليونانية قد ارتفع بنسبة 3٫38%، مسجلا852٫97 نقطة، ومنتعشا من جراء التفاؤل الذي ساد في أعقاب تصريحات وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس بقرب توقيع الاتفاق مع الدائنين. وكان المسؤولون في كل من أثينا وبروكسل قد أعلنوا أن اليونان لن تستطيع بالتأكيد أن تسدد ديونها وغيرها من المستحقات المالية بحلول يونيو المقبل، بدون أن يتم ضخ مبالغ نقدية في خزانتها من جانب الدائنين. ومن المقرر أن تسدد اليونان 1٫5 مليار يورو لصندوق النقد الدولي في الخامس من يونيو المقبل. ومع ذلك أعربت المفوضية الأوروبية وهي إحدى الجهات الثلاث الدائنة لليونان عن الحذر أمس فيما يتعلق بالجدول الزمني لسداد الديون. وقال مارجاريتيس شيناس، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية: «إننا بحاجة إلى مزيد من الوقت والجهد لعبور الفجوات حول القضايا المفتوحة الباقية في المفاوضات ». وسيتوجه العديد من زعماء الاتحاد الأوروبي إلى ريجا عاصمة لاتفيا في وقت لاحق من الأسبوع الحالي لعقد اجتماع قمة مع ست دول أوربية شرقية مجاورة، مما زاد التكهنات بأنه ستتم مناقشة قضية اليونان على هامش الاجتماع، وأشار شيناس إلى أن هذه المباحثات «لا يمكن أن تكون عوضا» عن المفاوضات الرسمية مع أثينا. وقال شيناس: «إننا نرحب بالتزام السلطات اليونانية بدفع معدلات عملها مع المؤسسات، بهدف تحقيق نتائج ناجحة للمراجعة المالية في الوقت المحدد المناسب، وتجرى اتصالات بناءة كما يتم تحقيق تقدم، حتى على الرغم من أنه يتم بخطوات بطيئة». سداد الديون من أموال الإنقاذ أثينا (رويترز) قال وزير المالية اليوناني، يانيس فاروفكيس، أمس الأول: «إن اليونان تقترح سداد سنداتها الحكومية المستحقة لدى البنك المركزي الأوروبي من أموال الإنقاذ الأوروبية كوسيلة للتغلب على أزمة السيولة». وقال فاروفكيس، أمام الاجتماع السنوي لاتحاد الصناعات اليونانية: «إن أثينا تستطيع بذلك الدفع لآلية الاستقرار الأوروبي في وقت لاحق». وأضاف: «تقدمنا في الآونة الأخيرة بما اقترحه كثير من المتخصصين على المستوى الدولي بأن تلعب آلية الاستقرار الأوروبي دور الوسيط، وتدفع للبنك المركزي الأوروبي ثم تقوم الحكومة اليونانية بالدفع للآلية على الأجل الطويل بعد إبرام اتفاق مع دائنينا».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا