• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

يبدأ 7 يونيو وتصاحبه درجة حرارة مرتفعة ورياح جافة

«البوارح » موسم يساعد على إثمار رطب «النغال» و«الخنيزي» و«اللولو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 يونيو 2014

هناء الحمادي (أبوظبي)

مع التغيرات المناخية التي تشهدها دول الخليج، والارتفاع الكبير في درجات الحرارة، تأتي مواسم الطقس لترسم خطوطاً عريضة للخريطة المناخية الاعتيادية في مختلف بلاد العالم، ومع انتهاء موسم السرايات، وتقلبات حالة الطقس المصاحبة له تهدأ الرياح، وترتفع درجة الحرارة بشكل ملحوظ، وتستعد منطقة الخليج العربي لدخول موسم «البوارح»، الذي يتميز بارتفاع درجات الحرارة، ونشاط في حركة الرياح الجافة.

ويرى الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية والمشرف العام على القبة السماوية في الشارقة، إبراهيم الجروان، أن دول الخليج ستشهد خلال الفترة من 7 إلى 16من شهر يونيو الجاري، بدء موسم يعرف محلياً بـ «البوارح»، وهو موسم يزداد فيه نشاط الرياح الشمالية لتدخل بعدها «مربعانية الصيف».

ويذكر الجروان قائلاً: أتى لفظ «البوارح» من برح، أي غادر، وتسبق رياح البوارح ظهور نجمة الثريا من الشرق، وهي فترة تلي فترة السرايات، وتكثر فيها العواصف الرملية «الغبار»، ويقال إن البوارح ضرورية للنخل كي يثمر بعضاً من الرطب، مثل «النغال، والخنيزي، واللولو». ويضيف أن الفلكيين يقسمون موسم البوارح إلى ثلاث فترات، بارح الثريا، بارح الجوزاء الأولى، وبارح الجوزاء الثانية، ومدة كل فترة 13 يوماً تتخللها فترة «التويبع»، وموسم البوارح يبدأ مع بداية فترته الأولى، بارح الثريا في 7 يونيو، وتنتهي مع بارح الجوزاء الثانية في 28 يوليو المقبل، وأوضح أن فترة التويبع لا تعد من فترات البوارح، حيث إن تسميات مثل البارح الكبير، أو البارح الصغير غير صحيحة، ولا يوجد مثل هذه المصطلحات في تقويم الموسم الفلكي، نظراً إلى أن المواسم الفلكية عبارة عن فترات يتم تحديد مواعيد بدايتها ونهايتها بواسطة مطالع النجوم فقط.

ويبين الجروان في السياق ذاته، أن البوارح من أشهر الظواهر الجوية الصيفية في منطقة الخليج، حيث تتميز بهبوب رياح شمالية غربية نشطة مثيرة لعواصف ترابية جافة محملة بالأتربة مع طلوع «نجم الثريا»، سببه هو أن الغبار يثور مع حدة حمأة الشمس، ثم يترسب ليلاً، بعد أن يبرد الجو قليلا، وتشمل مناطق واسعة، بما فيها المنطقة الشرقية والمنطقة الوسطى والإمارات وعمان، ولكنها أوضح ما تكون على حوض الخليج العربي، والسبب المباشر لها هو منخفض الهند الموسمي، ويتابع «تكون الرياح في موسم البوارح أحياناً شمالية أو شمالية شرقية خاصة على المنطقة الوسطى، ومن أبرز الظواهر الجوية المصاحبة لموسم البوارح أن السماء تكاد تخلو من السحب تقريبا، كما يعد موسماً بلا مفاجآت».

وعن سرعة الرياح، يلفت الجروان إلى أن الرياح تكون أحياناً قوية جداً، وقد تصل سرعتها حتى 60 كيلومتراً في الساعة، وتكون درجة الحرارة العظمى السائدة في موسم البوارح ما بين 42 و43 درجة مئوية، وفي العمق الصحراوي تصل درجات الحرارة ما بين (45-46)، أما في مناطق البر، فتصل إلى (48-49)، ثم تبدأ في الارتفاع بعد موسم البوارح.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا