• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

معرض في مؤسسة الشارقة للفنون

«الوقت يمضي»..لعبة الإيهام والغرابة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 أكتوبر 2016

إبراهيم الملا (الشارقة)

ضمن برنامج معارضها لفصل الخريف، أطلقت مؤسسة الشارقة للفنون معرضاً نوعياً تحت عنوان (الوقت يمضي) للفنان الأميركي الراحل روبرت برير، بمبنى الطبق الطائر بمنطقة دسمان في الشارقة، يستمر حتى التاسع من يناير 2017.

يقدم المعرض الاستعادي للفنان جانباً من مساهمات حركة الفن الطليعي الأميركية، التي مزجت بين الرسم والتحريك والتراكيب النحتية والمفاهيمية المعتمدة على اللعبة المخادعة للصدفة والخطأ، وما يقع بينهما من تأويلات ذهنية متعددة الأنساق والأبعاد البصرية والتخيلية.

يصنف الفنان روبرت برير (1926 &ndash 2011) كمخرج للأفلام التجريبية، اعتماداً على الرصيد المتنوع من الأشرطة البصرية التي قدمها في قالب بحثي، يتناول الحركة والتكوين وفضاء المساحة، والتي يحرك لوحاته فيها، بما يشبه التقلبات السريعة لصفحات الكتب، خالقاً من هذه اللوحات أشكالاً متشعبة، كما أنه يوظف في هذه الأفلام التجريبية طيفاً واسعاً من أنماط التحريك الهندسي والرسوم والأصوات الغريبة، وصولاً إلى الكولاج ومقاطع الفيديو العشوائية.

يضم معرض «الوقت يمضي» أيضاً مجموعة من بواكير الأعمال التي أنتجها الفنان، والتي تشمل اللوحات الفنية والتجارية والرسوم المتحركة، إلى جانب أعمال تعتمد على المنحوتات المتأرجحة، والجداريات، والمجسمات المعلّقة، التي تمنحنا إيقاعاً يتماوج بين ضفتي الغامض والبدهي، والجاد والتهكمي، والصارم والطفولي.

يعبّر المعرض عن الحس الفكاهي الساخر لدى برير عبر أنماط متعددة من الوسائط، ويبدو هذا الحسّ مكثفاً في منحوتاته الدينامية وفي بحوثه ورصده لما هو عبثي وافتراضي في محيط واقعي وحقيقي، ونرى في المعرض مخطوطاً له (اسكتش) لمبنى المؤتمر المحرك، أو المدينة، حيث كل شيء يتحرك حول المتفرج، وتأخذ هذه الحركة منحى بطيئاً وعلى نحو غير ملحوظ، وبالتالي فإنه ومع معاودة النظر لن نرى شيئاً في مكانه، وسط لعبة بصرية ماكرة يطغى عليها الإيهام واللغز والغرابة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا