• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

معاذ بن جبل... أعلم أمتي بالحلال والحرام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 أكتوبر 2016

صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – هم تلك النخبة المميزة التي تخرجت في مدرسة الإسلام الأولى، حيث كان لهم – رضي الله عنهم أجمعين – قصب السَّبْق في الإيمان بالله ورسوله، فقد باعوا أنفسهم لله، فاحتملوا الإيذاء والاضطهاد وصبروا صبراً جميلاً.

هؤلاء هم صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الذين نحبهم ونجلهم، ونحترمهم ونقدرهم، فقد أشاد الله بهم في قرآنه، وأثنى عليهم في كتابه، ومدحهم في تنزيله، وذكر مواقفهم المشرفة في نصرة الدين الإسلامي الحنيف، فهذه النخبة الكريمة نالت شرف إشادة الله سبحانه وتعالى بهم في مواضع كثيرة من كتاب الله الكريم منها:

قوله تعالى: «لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا» (سورة الفتح الآية 18).

قال ابن كثير - رحمه الله – في «تفسير القرآن العظيم»: (فعلم ما في قلوبهم: أي: من الصدق والوفاء والسمع والطاعة).

كما وعد الله المهاجرين والأنصار بالجنات والنعيم المقيم، وأحَلَّ‏‭ ‬عليهم ‬رضوانه ‬في ‬آيات ‬تتلى ‬إلى ‬يوم ‬القيامة، ‬كما ‬ورد ‬في ‬قوله ‬تعالى ‬: «‬وَالسَّابقُونَ ‬الأَوَّلُونَ ‬مِنَ ‬الْمُهَاجِرِينَ ‬وَالأَنصَارِ ‬وَالَّذِينَ ‬اتَّبَعُوهُم ‬بِإِحْسَانٍ ‬رَّضِيَ ‬اللّهُ ‬عَنْهُمْ ‬وَرَضُواْ ‬عَنْهُ ‬وَأَعَدَّ ‬لَهُمْ ‬جَنَّاتٍ ‬تَجْرِي ‬تَحْتَهَا ‬الأَنْهَارُ ‬خَالِدِينَ ‬فِيهَا ‬أَبَدًا ‬ذَلِكَ ‬الْفَوْزُ ‬الْعَظِيمُ» (‬سورة التوبة الآية 100)‬، ‬وقوله ‬تعالى: «‬لِلْفُقَرَاء ‬الْمُهَاجِرِينَ ‬الَّذِينَ ‬أُخْرِجُوا ‬مِن ‬دِيارِهِمْ ‬وَأَمْوَالِهِمْ ‬يَبْتَغُونَ ‬فَضْلاً ‬مِّنَ ‬اللَّهِ ‬وَرِضْوَانًا ‬وَيَنصُرُونَ ‬اللَّهَ ‬وَرَسُولَهُ ‬أُوْلَئِكَ ‬هُمُ ‬الصَّادِقُونَ* ‬وَالَّذِينَ ‬تَبَوَّؤُوا ‬الدَّارَ ‬وَالإِيمَانَ ‬مِن ‬قَبْلِهِمْ ‬يُحِبُّونَ ‬مَنْ ‬هَاجَرَ ‬إِلَيْهِمْ ‬وَلا ‬يَجدُونَ ‬فِي ‬صُدُورِهِمْ ‬حَاجَةً ‬مِمَّا ‬أُوتُوا ‬وَيُؤْثِرُونَ ‬عَلَى ‬أَنفُسِهِمْ ‬وَلَوْ ‬كَانَ ‬بهِمْ ‬خَصَاصَةٌ ‬وَمَن ‬يُوقَ ‬شُحَّ ‬نَفْسِهِ ‬فَأُوْلَئِكَ ‬هُمُ ‬الْمُفْلِحُونَ» (‬سورة الحشر الآيتان 8-9) ‬.

كما وشهد لهم بالفضل رسولنا – صلى الله عليه وسلم-، حيث كان – عليه الصلاة والسلام - شاهداً عليهم في حياته، يرى تضحياتهم، ويقف على صدق عزائمهم، كما جاء في الحديث الشريف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (خَيرُ النَّاسِ قَرنِي، ثُمَّ الَّذينَ يَلونَهُم، ثُمَّ الذينَ يَلونَهُم) (أخرجه الشيخان)، وإنما صار أول هذه الأمة خير القرون، لأنهم آمنوا به حين كفر الناس، وصدقوه حين كذبه الناس، ونصروه، وآووه، وواسوه بأموالهم وأنفسهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا