• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

أنا اليجري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 يناير 2018

لا أتوقف عن استعادة تفاصيل نهائي دوري الأبطال أمام الريال، لديّ يقين أن الوصول لنهائي البطولة القارية يحتاج إلى مزيج من الكفاءة والحظ، ولديّ يقين أيضاً أن الفريق الذي يفوز بالنهائي هو الطرف الأفضل، وخلال المباراة الشهيرة التي أقيمت في كارديف أمام الريال، شعرت في بعض الفترات أن البطولة سوف تعود لأحضان اليوفي من جديد، ولكن في الشوط الثاني أدركت أنها تعشق الريال.

في اليوم التالي للهزيمة القاسية أمام الريال سألت نفسي؟ هل هي النهاية ؟ لقد كان في داخلي صوت يقول لي ارحل، ولكنني قهرت هذا الصوت، وها أنا ذا هنا الآن لأحاول من جديد، لقد تمتعت طوال حياتي بعقلية عاشق الإدارة، في طفولتي لم أكن طالباً محباً للمدرسة، ولكن كان لدي شعور أنني قد أكون مديراً جيداً لنفس المدرسة، وفي مشواري كلاعب شعرت دائماً بأنني أريد تسيير الفريق وفقاً لتفكيري وليس وفقاً لما يفكر فيه المدرب، ما أريد قوله أنني أعشق عالم التدريب، وقيادة مجموعة من اللاعبين لتحقيق هدف بعينه.

عالم التدريب هو عشقي الحقيقي، صحيح أنه أشد قسوة من أي عمل آخر، ولكن ما يميز هذا العمل أنه يمنحك الفرصة لتتعلم من فشلك، وسوف تشعر بروعته حينما تعثر على من يمنحك هذه الفرصة، ويتيح لك فرصاً جديدة للنجاح، لقد أقالوني من الميلان، بالطبع شعرت بالفشل في لحظة ما، ولكنهم وثقوا بي في اليوفي، وفي بدايتي معهم تعمدت ألا أقوم بكثير من التغييرات لعمل مستر كونتي الناجح، ولكنني حرصت على وضع بصمتي بالتدريج فيما بعد. بلغت نهائي دوري الأبطال عامي 2015 و2017، وحافظت على لقب الدوري، إنها مؤشرات نجاح، سوف أظل أتعلم من عثراتي، اليوفي ليس مجرد فريق، إنه يوفي ديبالا الذي يبدو وكأنه فتى مشرق يبدأ للتو مسيرته في الصف الأول بالمدرسة، وفي الوقت ذاته هو يوفي بوفون الذي يبدو وكأنه يتأهب لمناقشة الدكتوراه، إنه يوفي المزيج المدهش من الشباب والخبرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا