• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

ملح الخليج

أسباب غياب النجوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 يناير 2018

حسن المستكاوي

كانت كأس الخليج محل اهتمام الجماهير والشخصيات الرياضية الرائدة بالمنطقة.. وكانت الدورة عيداً لكرة القدم في المنطقة.. كانت البطولة بكراً وبريئة وصاخبة وملتهبة، تقام خلالها معسكرات لجماهير المنتخبات في أروقة البلد التي تستضيفها، فهي بطولة وليدة، وقيادات الحركة الرياضية يغذونها بتصريحات ساخنة.

وكانت بطولات كأس الخليج تشهد مولد النجوم «السوبر» الذين يصاحبهم جيل من المواهب.. ومن هؤلاء النجوم الذين دخلوا تاريخ اللعبة في المنطقة جاسم يعقوب وفتحي كميل وعبد العزيز العنبري وأحمد الطرابلسي، وفيصل الدخيل، وماجد عبد الله وصالح النعيمة ومحيسن الجمعان وخالد التيماوى ونواف التمياط وحمود سلطان وفؤاد بوشقر ورعد حمودي وفلاح حسن وعلي كاظم وحسين سعيد وسهيل سالم، وعدنان الطلياني وسالم سلطان..

هل جف ينبوع المواهب، ولم يعد نهر كأس الخليج يفيض بأصحاب المهارات والنجوم كما كان؟!

من ناحية الاهتمام تداخلت مباريات ومنافسات كأس الخليج مع الدوريات المحلية التي اشتعلت بالاحتراف، وأصبح اللقب المحلي محل احتفاء وسعادة، وتداخلت دورات الخليج أيضاً ببطولات الأندية الآسيوية وكأس آسيا، وتصفيات كأس العالم، وحلم اللعب في المونديال.

وبات اللقب القاري أكثر إغراءً على المستويين الأدبي والمادي.. وبقي من دورة الخليج أصالتها وذكرياتها وفضلها في صناعة اللعبة بالمنطقة، وهي على الرغم من كل الظروف ما زالت صامدة ببهجتها، صحيح خفتت أصوات الطبول والدفوف، لكنها على الأقل ما زالت موجودة وبقي منها ما بقي..

ولدت كأس الخليج في عصر كرة القدم الفردية، حيث المساحات وحيث الأساليب الهجومية ما زالت طاغية على الأساليب الدفاعية، فكان زمن اللعبة ومساحة اللعب يسمحان بإظهار اللاعب لمهاراته الفردية، ولو ظهر هؤلاء النجوم الذين ذكرناهم في زمن المساحات الضيقة والضغط العالي، والسرعة الفائقة في الجري وفي التصرف لما أصبحوا اليوم تاريخاً ننظر ونشير إليه بأصابع المجد والنجومية.. وتلك ظاهرة عالمية، وفي السبعينيات كان هناك بيليه وكرويف وويلي وريني كيركوف ورومينيجه وبيكنباور وموللر وجايير زينيو وتوستاو وباسريلا.. وكلما تطورت اللعبة في خططها وتكتيكاتها، خفت لمعان النجوم، وعلى الرغم من أن كرة القدم أصبحت صناعة مهمة.. نعيش اليوم زمن ميسي ورونالدو ونيمار.. هم النجوم السوبر.. وبجوارهم أصحاب مهارات مثل إيسكو ومودريتش وستيرلينج وأجويرو ودي بروين وسواريز وإنييستا، وإذا كان المقصود بنجوم دورة الخليج السوبر.. فقد ذهب زمن النجوم السوبر.. وأصبحنا في زمن أصحاب المهارات، وأصبح النجم هو الفريق الذي يلعب كرة جماعية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا