• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

50 % تصيب الأطفال دون الخامسة

إسعافات أولية تنقذ الطفل من التسمم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 أكتوبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

رغم أن الأرقام العالمية تشير إلى أن أكثر من 85% من حالات تسمم الأطفال تحدث لمن هم دون الخمس سنوات، إلا أن هناك نسبة كبيرة من الأمهات يفتقدن مهارة وخبرة التعامل مع حالات تسمم أطفالهن. وقد انتهت منظمة الصحة العالمية من تعريف تسمم الأطفال بتناول أو استنشاق أي مادة غريبة باستثناء الطعام، حيث تمثل خطراً محتملاً. وقد يكون التسمم أيضاً نتيجة تناول طعام فاسد أو ملوث. أو تسمم بسبب الاختناق، أو بسبب تناول الأدوية أو المواد الكيميائية كالمنظفات وغيرها لوجودها في متناول الأطفال بالمنازل. ويشكل التسمم الغذائي الناتج عن البكتيريا السبب الرئيس في أكثر من 80 % من حالات التسمم الغذائي، إما نتيجة إفراز البكتيريا الضارة لسمومها أو نتيجة تكاثر البكتيريا داخل الأمعاء وتحطيمها لجدار الأمعاء. لكن كيف تتعامل الأم في حالة تعرض طفلها لأي من تلك الحالات؟ وما هي الإسعافات الأولية التي يمكن استخدامها لتسعف طفلها؟

أعراض التسمم

تلفت الدكتورة غادة علم الدين، اختصاصية السموم وطب المناطق الحارة، إلى أن التسمم الدوائي أو الكيميائي ينتج عن وجود بعض المواد الكيماوية أو الدوائية السامة في الغرفة مثل رائحة غريبة أو سائل غريب أو وجود زجاجات فارغة أو تناثر أقراص دواء بجانب المصاب. ومن أهم الأعراض الغثيان والقيء، وكثيراً ما يكون له رائحة مميزة كرائحة اللوز المر في بعض الحالات أو رائحة الثوم في حالات أخرى، مع وجود آلام شديدة في البطن أو الإسهال. أما التسمم الكيميائي والتنفسي، فيلاحظ وجود سعال شديد وضيق في التنفس وأحياناً زرقة في الوجه، وقد تحدث غيبوبة وتشنجات. كما أن هناك اختلافات في أعراض التسمم الغذائي عن أعراض بقية أنواع التسمم، حيث تتركز على أعراض الجهاز الهضمي كالقيء وألم البطن والإسهال، وعلى المسعف أن يحاول معرفة سبب التسمم، ومتى وكيف حدث؟. ومن الأهمية سرعة استدعاء الإسعاف والاستعانة بالطبيب المعالج، وفي الأثناء نفسها تراقب الأم أو الشخص القريب عملية تنفس الطفل المصاب، وعمل تنفس صناعي إذا لزم الأمر. ويمكن إعطاء الطفل لبناً بارداً وبياض بيضة. ويحذر إعطاء أي أحماض مثل الخل وعصير الليمون في حالات التسمم بالقلويات مثل «الفلاش» مع نقل المصاب للمستشفى فوراً.

تفريغ المعدة

وتقول: «قد يتطلب الأمر استدعاء القيء لتفريغ المعدة، لكن لا يكن مناسباً للطفل الذي يقل عمره عن ستة أشهر لتجنب الاختناق المحتمل. ولا يستدعى القيء أبداً إن كان الطفل قد تناول مادة كاوية، أو شيئاً له قاعدة كالكيروسين أو البنزين، أما إن عانى ارتعاشات وتشنجات فيمكن إعطاؤه الفحم السائل لامتصاص السموم، ولحين فحصه من قبل الطبيب المختص. أما إن كان الطفل قد أصيب بالتسمم نتيجة انبعاث الغازات من الجازولين وعوادم السيارات، ومن بعض الكيماويات ودخان النيران الكثيفة التي قد تكون سامة، هنا يتطلب نقله إلى مكان به هواء طلق متجدد، والبدء في عملية الإنعاش الفوري حتى يعود التنفس إلى طبيعته».

احتياطات

يتوجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع حدوث تسمم الأطفال، بوضع جميع الأدوية والسموم والمواد الكيماوية في أماكن بعيدة ومقفلة. ويمكن استخدام أنواع من العلب لتخزين الحبوب - صعبة الفتح - لحماية الأطفال. وعدم تخزين المواد السامة في علب المشروبات «الغازية، المياه المعدنية». وعدم ترك الأطفال في موقف السيارات داخل السيارة وهي في حالة الدوران والمكيف يعمل والنوافذ مغلقة، لأن الغازات تنتقل من العادم وتدخل السيارة وقد تؤدي إلى التسمم. كما يجب عدم إعطاء الأطفال الأشياء المطلية بالصبغ أو البطاريات القديمة لاحتوائها على الرصاص.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا