• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تعتمد على خبرات مكتسبة للأم

علامات حيوية تحدد حالة الطفل الصحية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 أكتوبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

تثير الحالة الصحية للطفل حيرة وقلقاً كبيرين للأم لأنه عاجز عن وصف شكواه أو آلامه إن وجدت، ولا يعبر عنها إلا بلغته الوحيدة، «الصراخ والبكاء». ولا تعرف الأم - المحدودة الخبرة - إن كان الأمر يرتبط بآلام معينة، أو لحاجته إلى الطعام. وفي كثير من الأحيان تكتنف الحالة الصحية للطفل كثير من الغموض والالتباس، وخاصة عندما تنعكس حالة الطفل على شهيته للرضاعة أو الطعام. وقد يكون الأمر ينطوي على بعض المضاعفات والمخاطر التي ترتبط بصحة الطفل العامة، في ظل عدم إدراك الأم بالعلامات أو المؤشرات الحيوية لصحته العامة. لكن كيف تطمئن الأم في مثل تلك الحالات على صحة وليدها؟

الدكتورة هبة أبو الفتح، أخصائية طب الأطفال بالمستشفى الجامعي، تلفت إلى ضرورة وجود معلومات أولية مدونة ومكتوبة عن الطفل، لمساعدة الطبيب المعالج عند الحاجة إلى تقييم الطفل. وملاحظة الأم لأي أعراض طارئة، ومتابعتها للحالة الحيوية وما يحدث عليها من تغيرات مهما كانت طفيفة. ولعل أول ما تلاحظه الأم درجة حرارة الطفل، ومدى تغيرها، وتسجيل تلك التغيرات بدقة. كذلك ملاحظة تنفسه، وهل هو منتظم أو سريع، وضربات القلب ومعدل نبضاته خلال النوم أو اليقظة. كذلك ملاحظة الأعراض التنفسية إن وجدت كالرشح وإفرازات الأنف، والبلغم، والسعال وطبيعته، وملاحظة عملية التبول والإخراج، ومدى انتظامها، وهل هناك تغيرات في المعدل أو الصفة أو اللون؟.

السلوك

وتضيف: «الأمر لا يقتصر على ذلك فقط، وإنما يجب أن تراقب الأم التغيرات التي تحدث في السلوكيات العادية الطبيعية للطفل، وهل يبدو كسولا متعبا؟ هل يميل إلى النوم بمعدل يختلف عما كان معتادا عليه في السابق؟ أم يجد صعوبة في النوم؟ وهل يبدو متقلب المزاج وسهل الاستثارة والبكاء؟ وهل يستجيب للمناغاة؟ وهل يتفاعل معها بشكل طبيعي؟ كذلك بكاؤه، وهل هو طبيعي أم به نبرة صراخ وألم؟ وأيضاً تقلبات الشهية وإقباله على الرضاعة أو الطعام الجامد، وامتناعه عنه من عدمه».

علامات طارئة

كما تلفت إلى أهمية ملاحظة الأم لأي تغيرات أو علامات طارئة قد تظهر مثلاً على جلد الطفل من طفح أو احمرار أو تورم أو التهاب وتوهج وزرقة، وهل يبدو رطباً أم جافاً دافئاً؟ أم رطباً بارداً؟ وهل شفتاه ووجنتاه تبدو جافتان؟ هل ثمة بقع داكنة في أي مكان من جسد الطفل؟ وهل هناك أية علامات أو التهابات معينة تحت الإبطين، وخلف الأذن، وعلى الأطراف؟ وما شكلها وما طبيعتها ولونها؟ وهل هناك أية تغيرات فسيولوجية تبدو في فم الطفل ولسانه وشفتيه أو حتى على الجدار الداخلي للفم أو سقف الحلق؟ وهل هناك بقع بيضاء مثلا تظهر في جدار فمه من الداخل؟ كذلك ملاحظة أي علامات أو التهابات أو تغيرات في عيني الطفل؟ وشكل ولون إفرازاتها، ولون وصفاء بياض العينين، وما طبيعة التغير الذي طرأ؟ كما يجب أن تراقب الأم حركة يد الطفل تجاه أذنيه، وهل يبدو ثمة أمر ما يريد أن تفصح به حركة يداه وإصبعه؟

الجهاز الهضمي

وتشير إلى أن معظم الأمراض ترتبط بعلاقة سببية قوية بالجهاز الهضمي، كما أنها تلقي بظلالها أو تأثيراتها على علاقة الكبير والصغير بالطعام. ومن ثم يمكن للأم أن تلاحظ ذلك بسهولة، وهل يرتاح الطفل بعد تناول وجبته؟ هل يتقيأ؟ وما شكل القيء؟ لبن متعجن أم بلغم مختلط بالماء؟ وهل هو مصاب بإسهال أو إمساك؟ وماذا عن طبيعة ومعدل إخراجه؟ هل يشكو من ألام معينة؟ فعادة ما يرافق المرض تغير أو تقلب في شهية الطفل ومزاجه العام، وهناك قواعد عامة لإطعام الطفل المريض، وبعد توصية الطبيب المعالج في كل الحالات. لكن ينبغي على الأم أن تركز على تناول الطفل السوائل الخالصة والطازجة، والأطعمة التي تحتوى على نسبة مياه عالية في حالات ارتفاع درجة الحرارة، أو أمراض الجهازين التنفسي والهضمي، خاصة مع وجود إسهال، لتجنب الجفاف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا