• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

زيدان.. خطوات مكررة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 يناير 2018

عمرو عبيد (القاهرة)

بدأ زيدان مسيرته التدريبية بإنجازات هائلة وضعته ضمن قائمة أفضل مدربي ريال مدريد عبر التاريخ، وخلال عامين فقط حصد زيزو 8 ألقاب مع الفريق الملكي، وهو ما اعتبر إعجازاً إذا ما قورن بالإسباني لويس مولوني، الذي حقق نفس العدد من البطولات مع الميرنجي في 6 سنوات.

إلا أن سحر النجم الفرنسي لم يستمر طويلاً بعد التراجع الكبير الذي أصاب فريقه في الموسم الحالي، وهو ما أثار الدهشة في الوسط الرياضي العالمي، بعد هذا الانهيار المفاجئ في النتائج والمستوى خاصة في مسابقة الليجا الإسبانية، لكن المثير هو أن ما يحدث الآن ليس غريباً على الإطلاق بالنسبة لزيزو، فهو قَدَرُه والسيناريو الثابت الذي سار عليه طوال حياته!

فدائماً كانت خطوات زيدان الأولى في أي تجربة يخوضها ناجحة وباهرة لكن النهايات ظلت دوماً درامية وحزينة، فعندما انتقل إلى صفوف يوفنتوس في عام 1996 قادماً من بوردو وهو ابن الـ24، انطلق بقوة الصاروخ ليحصد 5 ألقاب مع السيدة العجوز في أول موسمين منها الدوري والسوبر في إيطاليا وكأس السوبر الأوروبي وكأس إنتركونتينينتال، إلا أن كل هذا التوهج خفت فجأة بلا سابق إنذار، لدرجة أن أسطورة فرنسا لم يحقق سوى لقب وحيد في السنوات الثلاث الأخرى مع البيانكونيري.

وتكرر الأمر ذاته بعد أن ارتدى قميص «الملكي» في عام 2001 عبر صفقة تاريخية قياسية، تُصنَّف في المركز الثالث عشر ضمن أغلى انتقالات اللاعبين عبر التاريخ، حيث تُوِّجَ مع الريال بستة ألقاب منها 5 بطولات كبرى في أول موسمين، ثم تراجع بعض الشيء ليحصد كأس السوبر الإسباني فقط في عام 2003، ثم نضب المعين وتوقف زيزو عن حصد البطولات مع الريال لمدة 3 سنوات أخرى انتهت بإعلانه اعتزال لعب الكرة!

هذا السيناريو الدرامي لحياة زيدان لازمه حتى على المستوى التهديفي، حيث هز الشباك 18 مرة في أول موسمين مع اليوفي ثم تقلص المعدل ليسجل 13 هدفاً فقط في ثلاثة مواسم، كان بينها موسم 1998/‏ 1999 الذي أحرز فيه هدفين خلال 40 مباراة، واستهل مسيرته مع الريال بتسجيل 12 هدفاً في موسمه الأول، ثم كرر الأمر ذاته في العام التالي، لكن المعدلات تراجعت كثيراً لدرجة أنه سجل 6 أهداف فقط في موسم 2004/‏ 2005.

وإذا كان من الصعب تطبيق ذات الأمر على مسيرته الدولية مع منتخب الديوك، لأن الفوز بمونديال 1998 ويورو 2000 وضعه فوق القمة، لكن النطحة الشهيرة في نهائي مونديال 2006، رسمت المشهد الأخير القاتم في تاريخ زيدان كلاعب، ووضعت كلمة النهاية على السيناريو ذاته!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا