• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ترعرع تحت سقف موروثات شعبية أصيلة

متحف عبداللطيف الصيعري.. مرآة للزمن الجميل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 أكتوبر 2016

أشرف جمعة (أبوظبي)

منذ عشرين سنة والحياة التراثية بتفاصيلها المدهشة تسكن وجدان جامع المقتنيات الإماراتي عبداللطيف الصيعري الذي يعيش قصة حب مع الموروث الشعبي المحلي في تجلياته المدهشة، وظل يقتني أثر القطع بين عائلته وفي بيوت جيرانه وأصدقائه، ومن خلال المزادات التي تقام داخل الدولة وخارجها، إلى أن حقق حلمه الذي ظل سنوات طويلة يتمنى أن يراه ماثلاً أمام عينيه.. حلم يتخطى الخيال ليقفز عند حدود اليقظة وهو أن يكون له متحفه الشخصي الذي يضع فيه مقتنيات العمر، ويرتبها على هواه بدافع حبه للوطن، ووفاء لوالده الذي لم يهمل الكثير من لقطات الموروث واستبقاها في بيته، فكانت المحرك والدافع للابن عبداللطيف الذي استغل جزءاً من منزله في مدينة الفلاح الجديدة ليؤسس متحفه الذي جمع فيه دلات القهوة والعملات القديمة وأدوات الدراسة في البدايات، والمطبخ الإماراتي بطابعه التقليدي، والفخاريات، والبيئة البحرية، وألواناً شتى من الحياة الإماراتية القديمة، إيماناً منه بأهمية حفظ التراث للأجيال المقبلة.

كنز تراثي

يقول عبداللطيف الصيعري عن رحلته في جمع المقتنيات التراثية: منذ طفولتي وأنا أحتفظ بأدواتي المدرسية في كل المراحل التعليمية والكراسات والكتب والملابس الرياضية والسبورة والطباشير وعلب الألوان والأوراق التي لوّنها الزمن وغير هيئتها، تلك التي كنت أذاكر فيها دروسي، ولم أكن أعرف السبب وراء جمع كل ما يتقادم عليه العهد في منزلنا، ورفضت أن يذهب إلى سلة القمامة أو يقضي عليه الإهمال، حتى نشأت وترعرعت في أجواء موروثات شعبية أصيلة، وعاماً بعد عام وجدت مخزناً كبيراً يحتوي على عدد من المقتنيات، لافتاً إلى أنه مسح من عليها التراب واحتضنها مثل أطفاله ورتبها وفق أهميتها الزمنية والتاريخية، خصوصاً أنه وجد كنزاً من المحتويات القديمة التي لم تكن من مدخور العائلة فقط، لكنها كانت من قبل قيام الاتحاد وترجع إلى سنوات طويلة، وفي نهاية الأمر استقطع جزءاً من البيت وقسمه إلى عدة أقسام، بحيث أصبح للمتحف الشخصي قيمته وأهميته الإنسانية والتاريخية والدلالية في محطات الموروث الشعبي الإماراتي، لافتاً إلى أن اهتمامه بمثل هذه المقتنيات زاد في ظل تحفيز الدولة للحفاظ على مفردات الموروث كحق أصيل للأجيال القادمة.

عملات قديمة

وعن بعض محتويات المتحف الشخصي، يبين الصيعري أنه خصص جزءاً للعملات الإماراتية القديمة والخليجية والعربية بوجه عام، وهو ما يميز هذا الركن الذي يشتمل على عملات قبل وبعد قيام دولة الاتحاد وأخرى من العملات القطرية والبحرينية وغيرها، سواء ورقية أو معدنية وكذلك الروبية الهندية، ويشير إلى أن من أبرز العملات التي حصل عليها ويضعها في مكان خاص في متحفه الشخصي «نموذج الـ1000 درهم» الذي يسمى عند الهواة «الألف أبو دلة» وكان مجرد نموذج، لكنه لم يتداول ولم يتم العمل به، حيث إنه اشتراه بمبلغ مالي كبير لأنه نادر جداً، حيث يرجع إلى عام 1980، ويلفت إلى أن لديه عملات تسمى «طويلة الحسا» المعروفة بـ«لارينه» ومنها فضة وذهب؛ إذ كانت تستخدم في التجارة البحرية قديماً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا