• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

فنانون أوروبيون ينتصرون لقضية اللاجئين السوريين

نقطة ضوء.. في حلكة اللجوء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 فبراير 2016

د. حورية الظل

«الأزمة الأكثر مأساوية والتي لم يواجه العالم مثلها منذ وقت طويل».. هكذا وصفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أزمة اللاجئين السوريين الذين يعيشون في مخيمات بنيت على عجل في هوامش بلدان مجاورة (لبنان والأردن والعراق وتركيا)، ثم في أوروبا الغربية التي تدفقوا إليها غير عابئين ببحر يفغر فاهاً ليبتلعهم ولا بحدودٍ تهاوت أمام خطواتهم المصممة على عدم التوقف إلا بعد إيجاد الأمان.. لكن المؤلم في المشهد كله، ما تحمله هذه المعاناة، لا سيما معاناة الأطفال من مدلولات، وما تواجهه من إدانة لعالم «مات ضميره وشبع موتاً».

وُجد الفن من أجل إضفاء لمسة من الجمال على حياة الإنسان وأيضاً لخدمة قضاياه، من هنا، يبدو مشروعاً أن نتساءل عما قدمه الفن بصورة عامة، والفن التشكيلي بصفة خاصة للاجئين السوريين، هل خفف من مأساتهم وساهم في وضع قضيتهم في بؤرة الضوء؟ هل استطاع إضافة بعض الألوان إلى حياتهم القاحلة في المخيمات المتربة، وهل رد البسمة ولو جزئياً إلى الأطفال؟

يبدو أن الإجابة - وإن كانت نسبية - هي: نعم. ويبدو أن الفنان التشكيلي قرر ألا يبقى محايداً أمام ظاهرة كارثيّة بهذا الحجم، فوجدت معاناة اللاجئين السوريين صدى لدى الكثير من الفنانين التشكيليين والمصورين العالميين، الذين لم يركنوا إلى الحياد، وجسدوا قضية تشهد على عقم الراهن وبؤسه!.

حلم الإنسانيةبالموازاة مع بينالي البندقية لسنة 2015، صنع الفنان البرازيلي «فيك مينيز» قارباً ورقياً عملاقاً ووضعه في الماء في نوع من الإسقاط الفني على هشاشة القوارب التي تحمل اللاجئين السوريين إلى أوروبا، وعدم توفرها على شروط السلامة، فضلاً عن كون العمل يحمل إدانة واضحة لغرق الآلاف منهم، حيث يجدون الموت الذي خلفوه في بلدهم يترصدهم في البحر.

أما المصور الفرنسي ماتيو بيرنوت، فقد عرض صور اللاجئين كجثث مغطاة بغطاء أبيض يشبه الكفن، في محاولة للقول إن حياتهم مهددة بالموت في الشوارع التي يتخذونها أماكن لنومهم في الكثير من الأحيان. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف