• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

اقتراع «منقوص» على رئاسة الجمهورية غداً وأنباء عن اجتماع لـ «أصدقاء الشعب السوري»

لاجئون في لبنان ينددون بالانتخابات ويعتبرون الأسد «مجرماً»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يونيو 2014

انتهت أمس مهلة الحملات للانتخابات الرئاسية في سوريا المقررة غداً الثلاثاء الموافق 3 يونيو الحالي، التي لا يواجه فيها الرئيس بشار الأسد أي منافسة فعلية، وتنظر إليها المعارضة والدول الغربية على أنها «مهزلة». فيما تظاهر أمس، عشرات مئات اللاجئين المقيمين بمنطقة طرابلس ومخيم عشوائي بقرية الكوشة بمحافظة عكار شمال لبنان وبينهم نساء وأطفال، احتجاجاً على الانتخابات، حيث ساروا مسافة كيلومترين إلى بلدة حلبا رافعين شعارات عدة منددة بالأسد والانتخابات، منها «قامت ثورتنا لإسقاط النظام الطائفي المجرم، هل يعقل أن نعيد انتخابه؟». أعلن فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين رئيس اللجنة المركزية لانتخابات رئاسة الجمهورية بالخارج أن نسبة المشاركة في الاقتراع بالخارج تجاوزت 95% من المسجلين، قائلاً لدى تسليمه نتائج الاقتراع الذي تم الأربعاء الماضي للجنة القضائية العليا للانتخابات أن عمليات التصويت جرت في 43 سفارة سورية وتجاوزت نسبة التصويت 95% من الذين سجلوا أنفسهم في القوائم واللوائح الانتخابية في بعثات الدولة.

من ناحيته، أشاد حسان النوري أحد المنافسين الثلاثة على الرئاسة في لقاء مع وكالة «اسوشيتد برس»، بالأسد قائلاً، إن «طريقة إدارته للنزاع» برهنت على أنه «قائد عظيم»، مشيراً إلى أن الضعف الوحيد يتمثل بسوء الإدارة الحكومية للملف الاقتصادي، وقال إنه يخوض الاستحقاق الرئاسي ممثلاً لـ«الأغلبية الصامتة». في حين أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أثناء زيارة للدوحة أمس، أنه من المنتظر عقد لقاء جديد لمجموعة «أصدقاء الشعب السوري» لإجراء مشاورات حول الوضع هناك، وذلك بعد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، دون أن يحدد موعداً بعينه لذلك.

ومع انتهاء مهلة الحملات الدعائية أمس، دخلت المناطق التي ستشهد عمليات الاقتراع بحكم سيطرة القوات النظامية عليها، فترة «صمت انتخابي» قبل يومين من فتح صناديق الاقتراع. وستنظم الانتخابات التي تأتي في خضم النزاع الدامي منذ أكثر من 3 أعوام، في المناطق التي تتمتع بهدوء نسبي مقارنة مع مناطق سيطرة المعارضة التي تتعرض لقصف متواصل من القوات النظامية وتشهد معارك يومية. وبدت شوارع دمشق أمس، ممتلئة بصور الأسد، وهو يرتدي بزات رسمية، وأخرى من دون ربطة عنق أو بالزي العسكري، وهو يضع نظارتين شمسيتين، بحسب ما أفاد صحفي في «فرانس برس». وبدا الرئيس السوري، مبتسماً في غالبية الصور، أو رافعاً يده لأداء التحية. أما المرشحان الآخران ماهر حجار وحسان النوري، فبدت صورهما خجولة مقارنة بعدد صور منافسهما الثالث. ودعت القيادة القطرية لحزب البعث الذي يحكم البلاد منذ 1963، إلى انتخاب الأسد، وهو الأمين القطري للحزب. وحضت السوريين في بيان على «اختيار قائد لا مجرد رئيس للجمهورية، قائد أثبت للشعب ولاءه الوطني، شجاعته في بقائه مع هذا الشعب يقاسمه مصيره ويقود نضاله ويدير الأزمة التي عصفت بوطنه... إنه القائد الرمز بشار الأسد الذي يوجد مع شعبه في كل أحياء الوطن وشوارعه».

وقالت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب «يستعد أبناء الوطن لرسم مشهد وطني في الثالث من يونيو يؤكدون فيه أن صوت الشعب سيعلو على أي صوت آخر، كما انتصرت إرادته بالحياة على كل أحلام وأطماع المتآمرين». ويعتبر النظام النزاع «مؤامرة» تقودها دول عربية وغربية. ورغم أنها ستكون نظرياً «أول انتخابات رئاسية تعددية»، إلا أن قانون الانتخابات أغلق الباب عملياً على احتمال ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج، بعدما اشترط أن يكون المرشح قد أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية. وانتقدت الأمم المتحدة إجراء الانتخابات، معتبرة أنها ستكون ذات تداعيات سلبية على أي أفق لحل سياسي. لكن المعارضة السورية وحلفاءها في العالم، يجدون أنفسهم عاجزين عن منع بقاء الأسد في منصبه، ويعتبرون الانتخابات «مهزلة ديمقراطية» و«غير شرعية». كما يصفها ناشطون ومعارضون بأنها «انتخابات الدم»، في إشارة إلى الأعداد الكبيرة من القتلى الذين سقطوا بيد القوات النظامية.

وأكد مراسل لـ«فرانس برس» أن مئات اللاجئين المقيمين في مخيم عشوائي بقرية الكوشة في عكار شمال لبنان، ساروا مسافة كيلومترين إلى بلدة حلبا في المحافظة نفسها. ورفع المتظاهرون، وبينهم نساء وأطفال، شعارات عدة منددة بالأسد والانتخابات، منها «قامت ثورتنا لإسقاط النظام الطائفي المجرم، هل يعقل أن نعيد انتخابه؟»، و«انتخبوا من قتل 200 ألف سوري»، في إشارة إلى عدد قتلى النزاع الذي تجاوز عتبة 162 ألف شخص خلال أكثر من 3 أعوام. وقال سعد دندنشي (55 عاماً)، وهو نازح من تلكلخ بريف حمص «لا يمكن أن ننتخب شخصاً قتل أطفالنا ونساءنا ودمر بيوتنا». وأضاف وإلى جانبه أولاده الثلاثة «بهذه الانتخابات التي يجريها الأسد، أثبت للعالم بأسره أنه مجرم ولا يهمه شعبه الذي يعيش في مخيمات في دول الشتات. نحن لن نصوت له، ونعتبر أن من يصوت بهذه الانتخابات هو شريك لهذا النظام». وقال نازح من جورة الشياح بحمص «وصلتنا رسائل بأن كل شخص لا يشارك بهذه الانتخابات سيصادر منزله في سوريا».

وبدورها، نقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن نائب وزير الخارجية قوله أمس الأول، إن الانتخابات بالخارج اجريت في 43 سفارة، «وتجاوزت نسبة التصويت 95% من الذين سجلوا أنفسهم». وبحسب صحف سورية قريبة من السلطات، بلغ عدد المسجلين في السفارات للإدلاء بأصواتهم نحو 200 ألف شخص، وهي نسبة ضئيلة من نحو 3 ملايين فروا من البلاد هرباً من النزاع. ومنعت العديد من الدول المؤيدة للمعارضة، وأبرزها فرنسا وألمانيا إجراء الانتخابات على أراضيها. وأقيمت تظاهرات رافضة للانتخابات لسوريين معارضين في لبنان وتركيا. واعتبر المقداد أن «المشاركة الواسعة في الانتخابات» بالخارج، عكست إيمان السوريين «بالخط السياسي لبلدهم الذي يسير به دفاعاً عن عزته وكرامته». (عواصم - وكالات)

مؤتمر برلماني في طهران لدعم الأسد بشأن الانتخابات

قدمت 30 دولة شاركت في المؤتمر الثاني لـ«برلمانات الدول الصديقة لسوريا»، الذي انعقد في إيران أمس، رؤيتها لحل الأزمة المتفاقمة في سوريا، في حين أكدت طهران أن المؤتمر يهدف لدعم الانتخابات الرئاسة السورية الوشيكة التي بات فوز الرئيس الأسد بها في حكم المؤكد. وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إن انعقاد المؤتمر الثاني للجان البرلمانية للدول الصديقة لسوريا في طهران، يأتي رسالة دعم للانتخابات الرئاسية السورية التي ستجري غداً الثلاثاء. من جانبه، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي إن المؤتمر يهدف إلى إنهاء الأزمة في سوريا. من جهة أخرى، أكد الوفد الروسي المشارك في المؤتمر ثبات موقف موسكو الداعي لعدم «عسكرة» الأزمة السورية بحسب موقف الكرملين، إضافة إلى «ترك الشعب السوري يقرر مصيره بنفسه». ويضم هذا المنتدى مجموعة من الدول المؤيدة لنظام الأسد وفي مقدمتها إيران وروسيا التي استخدمت حق النقض «الفيتو» مرات عدة لمنع إدانة النظام الحاكم في دمشق من قبل مجلس الأمن الدولي. ( طهران - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا