• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أوباما بين الطموح والمثالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يونيو 2014

جيفري جولدبيرج

محلل سياسي أميركي

لم يرتكب الرئيس الأميركي باراك أوباما زلات خطيرة في إدارة السياسة الخارجية خلال فترة الولاية والنصف التي قضاها في المنصب. صحيح أن عملية السلام في الشرق الأوسط أسيئت إدارتها أثناء فترة الولاية الأولى، لكن من الصعب إلقاء لائمة الخلل الوظيفي الفلسطيني الإسرائيلي على أي رئيس أميركي. وقد تتحول سوريا إلى كارثة للأمن الوطني للولايات المتحدة، وهي كارثة أخلاقية للعالم المتمدن برمته. لكن الجنود الأميركيين لا يلقون حتفهم، والأسلحة الكيماوية السورية لا تستخدم ضد الحلفاء الأميركيين. والجنود الأميركيون لم يعودوا يموتون في العراق. والقوات الأميركية تخرج من أفغانستان دون خسائر كبيرة حتى الآن. والمحادثات النووية الإيرانية قد لا تنجح، لكن محاولة خوض المفاوضات لحسم هذه الأزمة سلمياً أمر مهم للغاية.

والتوجه القومي للسياسية الروسية لم تحتويه تماماً بعد الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون، لكن ما كان لأي رئيس آخر أن يلجأ لحل عسكري قادر على منع الصراع في القرم. ومازالت كوريا الشمالية في هوسها، لكن ما كان أيضاً لرئيس آخر غير أوباما أن يحالفه حظ أفضل في إدارة التهديد الذي يمثله البلد الآسيوي. والصين تستعرض قوتها، لكن التحالفات الأميركية عبر آسيا قوية وفي بعض الحالات تكون أقوى.

وهناك أكثر من 35 ألف جندي من الجيش الأميركي في الخليج وحوله. وباكستان هادئة لأسباب مجهولة. وتفادى أوباما حتى الآن أشد كوابيسه رعباً وهو وقوع أسلحة الدمار الشامل بأيدي الجهاديين. وطورت إدارته استراتيجية لمكافحة الإرهاب استهدفت التصدي لانتشار أفرع «القاعدة». ويمكن أن تصبح الأمور خاطئة على نحو خطير في هذه القضايا، لكن حتى الآن لم يدفع أوباما الولايات المتحدة إلى خندق في الشرق الأوسط أو في بحر الصين الجنوبي.

وينظر إلى سياسة أوباما الخارجية، على الأقل في واشنطن ووسط من يتحدثون عن هذه الأمور، على أنها بلا هدف وملتبسة وتغطية للضعف والانحدار. ويعتقد مسؤولون من البيت الأبيض أن هذا يرجع في جانب كبير منه إلى أن الرئيس تردد في استخدام القوة، والمثال الأوضح كان في سوريا حيث اختار في اللحظة الأخيرة ألا يعاقب بشار الأسد لاستخدامه الأسلحة الكيماوية. ويمكن الجدل بأن تردد أوباما قام على حقيقة غير سعيدة. فقد حذّر أوباما في مقابلة في وقت مبكر هذا العام من علاقة الحروب بالعالم الإسلامي. وقال إن التورط في سوريا: «سيعني أننا نخوض حرباً ثالثة أو، إذا حسبتم ليبيا، فستكون الحرب الرابعة في بلد إسلامي خلال عقد من الزمن». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا