• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ثقافة الإخلاء عند نشوب الحرائق ضرورة لتجنب المخاطر

الأمن والسلامة أساس العمل في كل جهات الدولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 مايو 2015

تحقيق: هزاع أبوالريش توفير الأمن والسلامة من الأهداف التي يعنى بها كل فرد في المجتمع، وكل مسؤول، ورب أسرة لتوفير بيئة آمنة بعيداً عن الأخطار. والأمن والسلامة من أهم القواعد الحياتية، إن لم يكن الركيزة الأساسية لتوفير بيئة آمنة ومستقرة للأفراد والمجتمع. وقد أولت الإمارات هذا الجانب جل اهتمامها، وتعمل على تعزيز هذا الجانب وجعله أسلوب حياة يتعايش معه الإنسان في موقع عمله وفي بيته، وفي الأماكن العامة، الخدمية والترفيهية، كما وفرت الدولة كل الجوانب التي تعزز الأمن والسلامة في سبيل توفير كل سبل الحياة المطمئنة للمواطنين والمقيمين في البلاد، بما يعزز ويدعم سبل العمل والإنتاج الآمن والمستقر. في هذا الجانب، يقول عبد العزيز الشامسي المدير التنفيذي لدائرة خدمة العملاء في شركة أبوظبي للتوزيع: «إن الشركة تعمل ضمن استراتيجيتها وسياستها للصحة والسلامة والبيئة والجودة، على توفير خدمات الماء والكهرباء بصورة آمنة لعملائها»، موضحاً كيفية عمل الشركة، في قطاع الكهرباء، من تصميم المعدات الكهربائية، التي يتم تركيبها لتوصيل الكهرباء للمنازل حسب مواصفات الشركة التي تم إعدادها بحسب معايير عالمية تضمن الحفاظ على سلامة الإنسان، وتصميم التمديدات الكهربائية الداخلية من قبل استشاريين معتمدين، وحسب تشريعات مكتب التنظيم والرقابة التي وضعت لتضمن الأمن والسلامة للمستخدمين داخل المنازل، منها على سبيل المثال تشريعات الأسلاك الكهربائية، ثم بعد ذلك تتم المراجعة والموافقة على هذه التصميمات من قبل لجان فنية متخصصة داخل الشركة، ومؤهلين فنياً وعلى مستوى عالٍ من التعليم الأكاديمي والخبرة، وتنفيذ التصميمات المعتمدة من قبل مقاولين مؤهلين، ومعتمدين لدى الشركة حسب إجراءات وضوابط تضمن التحقق من كفاءتهم ويتم التدقيق عليهم دورياً ويتم عمل اختبارات على هذه التركيبات بعد الانتهاء منها للتأكد من دقة التنفيذ من قبل طاقم من المفتشين من مهندسي الشركة قبل الموافقة على توصيل الكهرباء. آليات الاعتمادوأكد أن الشركة وضعت آلية لاعتماد معدات الضغط المنخفض التي يتم تركيبها في المنازل، تستند على مواصفات عالمية لضمان التشغيل الآمن في المنازل. ولا تسمح الشركة بتوصيل الكهرباء إلى المباني، التي لا تؤمن تلك المواد المعتمدة في توصيلاتها الداخلية، حيث إن الشركة تقوم بعمل حملات توعية للعملاء عن آليات الاستخدام الآمن للمعدات الكهربائية، تضمن سلامتهم. اختبارات المياه وبالنسبة للمياه قال: «تقوم الشركة بعمل اختبارات على جودة المياه بشكل دوري ومن نقاط متعددة في الشبكة، ومن خلال فرقها الفنية المختصة تقوم بالتفتيش على توصيلات المياه الداخلية في المباني، والتأكد من التزامها بالضوابط والمعايير العملية المعتمدة لذلك ووفقاً للتشريعات الصادرة من مكتب التنظيم والرقابة». حرائق المنازل وقال العقيد علي عبيد الطنيجي مدير الدفاع المدني بالفجيرة: «إن حرائق المنازل أصبحت تشكل خطراً في الآونة الأخيرة، وتحصد خسائر بالأرواح والممتلكات، ويعود ذلك إلى جهل الأشخاص بشروط السلامة والأمن في المنازل»، موضحاً أن أبرز مسببات الحرائق المنزلية، هي لجوء البعض لاستخدام وصلات كهربائية عشوائية، أو رديئة الصنع والتي من الممكن أن تتسبب بماس كهربائي ينجم عنه الحريق، إضافة إلى ذلك يلجأ البعض إلى وضع أرضيات خشبية في أرجاء المنزل دون استخدام عازل حراري لها، مما يجعلها قابلة للاشتعال، مشيراً أيضاً إلى ظاهرة ديكور المنزل، وهو سد النوافذ بشبك مصنوع من الألمنيوم غير قابل للفتح، ويمنع فرصة الهروب أو تنشق الهواء النظيف، لمنع الاختناق والموت في حالة الطوارئ واشتعال الحريق. وأضاف: «إن الحرائق في بعض الأحيان تخلف أضراراً بالغة وخسائر بشرية، وتحدث أحياناً في أماكن تعج بالناس، وتسعى إدارات الدفاع المدني لتنظيم عملية خروج الأشخاص لمنع التدافع، وإخماد الحريق بالسرعة المطلوبة قبل تسارع النيران وانتشارها». وطالب أصحاب المنازل، الالتزام باشتراطات الأمن والسلامة، وتوفير معدات الإطفاء الأولية في المنزل مثل مطفأة الحريق وبطانية لحريق كعامل وقائي تحسباً لأي حريق يقع في أي لحظة، مشيراً إلى أن وجود الخشب في المنزل بشكل كبير، مخالف لاشتراطات الأمن والسلامة، وفي حال دعت الحاجة إليه، يجب أن يكون من النوع المقاوم للحرارة والاشتعال. وأضاف: «من الأسباب المؤدية لاشتعال الحرائق في المنازل التوصيلات الكهربائية العشوائية، والتي تكون سبباً في زيادة الاشتعال لأن الكهرباء مصدر حراري، بمجرد ملامستها لمواد قابلة للاشتعال. لذا، فإن إدارة الدفاع المدني تنصح المواطنين والمقيمين بتحري الحيطة والحذر في جميع التوصيلات الكهربائية، وأن يتم تركيبها من قبل مختصين، وأن تكون معتمدة من الجهات المختصة، وضرورة عمل صيانة دورية لوحدات التكييف والمراوح والسخانات. ومن مسببات الحرائق أيضاً هي الإهمال والتدخين واستخدام البخور، والغاز المنزلي ومواقد الطهي، والكهرباء، وعبث الأطفال، وأجهزة التكييف والمراوح والسخانات، والتي يجب أن تكون ذات جودة عالية مطابقة للمواصفات». شروط الوقاية وأشار إلى أهم اشتراطات الوقاية والسلامة في المنازل، وهي أهمية وجود المخارج والنوافذ لأنها الطريقة الوحيدة للهروب في حال اشتعال النيران، ويجب أن تكون سالكة آمنة مع إزالة العوائق منها، منوهاً إلى أن سد النوافذ بالألومنيوم عمل مخالف لاشتراطات الوقاية والسلامة المنزلية، ويقلل فرص النجاة لدى الأشخاص الموجودين في المنزل. وأوضح أن الدفاع المدني في الدولة مجهز بآليات ومعدات حديثة يمكنها أن تتعامل مع جميع الحالات والحوادث في مختلف الظروف، مشيراً إلى أن من باب الحرص في إدارة الدفاع المدني على سلامة طلبة المدارس، تقوم سنوياً في بداية كل عام دراسي، بحملة للكشف على معدات السلامة والأمن في المدارس، والتي تشمل معدات الإنذار من الحريق ومعدات الإطفاء وحقائب الإسعافات الأولية. ولفت إلى أهمية توعية الأطفال على ثقافة الإخلاء في حالة الحريق التي توفر له النجاة منها، وتوعيتهم حول الابتعاد عن المصادر التي من الممكن أن تسبب اشتعال النيران، مثل الكبريت في المطبخ أو العبث بالكهرباء. نظام مانع وأكد محمد هلال البلوشي مدير إدارة الاتصال والتسويق بالإنابة في مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة أن المجلس بالتعاون مع الجهات المختصة يراقب السلع، التي قد تشكل خطراً على صحة وسلامة المجتمع. وأوضح كيفية عمل المجلس في مراقبة أسواق الإمارة بشكل مستمر لضمان مطابقة المنتجات لمتطلبات السلامة. وفي ذلك خصص المجلس، نظام خدمات سلامة المستهلك «مانع» لدعوة المستهلكين في الإبلاغ عن الإصابات أو الحوادث الناجمة عن استخدام المنتجات باختلاف أنواعها. وقال: «إن إدارة خدمات سلامة المستهلك تقدم عدداً من الخدمات التي تساهم في نشر ثقافة سلامة المنتجات وتعزيز الثقة في المنتجات المتداولة في الإمارة». وقال عبد الله الدرعي، «موظف»: «هناك وعي ما بين الأسر، ولكن لا توجد طفايات حريق في معظم المنازل، فقد قدم الدفاع المدني في الدولة من قبل بعض النصائح والمحاضرات للإسكان والمقيمين، تحت عنوان: (الحملة الوطنية لحماية الأسر في المنازل)، واستفاد الناس منها كثيراً وأضافت لهم الكثير ثم توقفت تلك المحاضرات».وأضاف: «نطالب الدفاع المدني بتبني فكرة توزيع طفايات حريق صغيرة على جميع المنازل، فهناك منازل قديمة وجديدة أيضاً لا يوجد بها تلك الطفايات التي لها فوائد كبيرة ومهمة».وقالت شهد العبدولي، «ربة منزل»: «من الضروري أن تبدأ التوعية من المدارس وترسيخها في نفوس النشء، وتنظيم محاضرات توعية للطلبة، واستدعاء أولياء الأمور لحضور تلك المحاضرات والمشاركة فيها».وأشارت إلى أنه يجب على الدفاع المدني القيام بالتفتيش الدوري للمنازل ومخالفتها إذا لزم الأمر أو عند رؤية أي إهمال من الأسرة يعرضها للخطر.وقالت أمل حاجي «ربة منزل»: «يجب أن يُلقى الضوء بشكل أكبر على تأهيل وإعداد ورفع كفاءة الأسرة في مجال إجراءات الأمن والسلامة، والتوعية بالأخطار الجسيمة المترتبة على حوادث الحريق وكيفية الإخلاء الصحيحة في حال اندلاعها بالمنازل مع ضرورة التعامل مع طفايات الحريق وتوفرها في كل منزل حتى يسهل التعامل مع الحريق، وتأهيل أفراد الأسرة على الاستعداد لأي طارئ مما يساعد على ضمان سلامة وأمن المجتمع». موافقة الدفاع المدني قالت مريم بسام مرجاني مهندسة معمارية: «قبل أي بناء يجب أن تكون هناك موافقة من الدفاع المدني تلك الموافقة من الإجراءات التي تطلبها البلدية للبناء». ومن الأمور التي يتم وضعها بعين الاعتبار عند الدفاع المدني حين الموافقة أن يكون جميع ما يحتويه المبنى من سقف وأبواب ونوافذ وما شابه ذلك مقاوماً للحريق. وأضافت: «وحسب المبنى تأتي شروط الدفاع المدني للموافقة فمثلاً إن كانت بناية فيجب أن يوجد بها درج للخروج، وحساس حريق مع إضاءة وصوت إنذار، ومرشات مياه موزعة بطريقة تغطي جميع المبنى». نظام الحماية والمكافحة قال حسن أحمد «موظف»: «يوجد نظامان للمنازل، وكلاهما سهل، فالأول نظام الحماية أو الوقاية، والثاني نظام المكافحة أو بداية الكارثة، ويجب العناية بالأطفال والحفاظ عليهم من المخاطر، وذلك يقع على عاتق كل من لديه طفل أو شخص غير مدرك». مضيفاً: «إن من أهم الأمور داخل المنزل الاهتمام بنقاط الكهرباء ووضعها بمكان يصعب وصول الأطفال لها، ورفعها ما لا يقل عن 120 سم، ثم بعدها التأكد من صناديق الكهرباء بأن تكون من الأنواع الجيدة، وتكون معتمدة من هيئة المواصفات والمقاييس، وعدم الشراء العشوائي للأدوات الكهربائية، ويجب أن ندرك أهمية الصيانة الدورية للكهرباء، ووضع كل ما يتعلق بحماية الأشخاص من إنارة وطوارئ بكل غرفة في المنزل وكل صاحب منزل يجب أن يضع طفايات الحريق في أرجاء منزله لتعزيز الأمن والسلامة والحماية من الحريق». خدمات مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة * مراقبة المنتجات الاستهلاكية.. «مراقبة المنتجات التي تمثل خطورة على الصحة والسلامة والبيئة في إمارة أبوظبي لضمان مطابقتها للوائح الفنية المعتمدة محلياً، وذلك بالتنسيق مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في مجال برامج المطابقة الإلزامية». * أخذ عينات للمنتجات وفحصها في مختبرات معتمدة. «أخذ عينات للمنتجات الاستهلاكية وفحصها في مختبرات معتمدة لضمان سلامتها واستمرارية مطابقتها لمواصفات السلامة. كما أن آلية أخذ العينات تخضع لعملية التفتيش الذكي الذي يتم خلاله استخدام أحدث الأجهزة التكنولوجيا للفحص المبدئي للمنتجات، بالإضافة إلى الفحوص الظاهرية الأخرى». * إطلاق برامج المطابقة «علامة الثقة».. «إصدار علامة الثقة للمنتجات الاستهلاكية مما يتيح للمستهلك التمييز بين المنتجات المطابقة للوائح الفنية والغير مطابقة لها. مما يسهم في تعزيز الثقة في المنتجات المتداولة في الإمارة». * توعية المستهلكين.. «نشر الوعي للحد من استخدامهم أو استهلاكهم للسلع الرديئة ذات الجودة المنخفضة من خلال مختلف الوسائل الإعلامية والإعلانية «المواقع الإلكترونية، الكتيبات، المشاركة في الندوات والمؤتمرات ذات الصلة». * نظام مانع.. «إطلاق نظام مانع الذي يتيح للمستهلك الإبلاغ عن الإصابات والحوادث الناتجة عن استخدام المنتجات الغير مطابقة للمواصفات، والبحث عن المنتجات المسحوبة من أسواق الإمارة مما يساعد في تعزيز برامج المطابقة والتفاعل المباشر مع المستهلكين». * الإجراءات التصحيحية وسحب المنتجات.. «القيام بتتبع المنتجات التي يُحتمل أن تكون مستبعدة سواء محلياً أو عالمياً واتخاذ الإجراء اللازم حيال أي منتجات يتأكد استبعادها والتعامل مع أي موافقات ضرورية في هذا السياق. ضعف برامج التوعية قال حسن بن شرفا موظف في إحدى الجهات الحكومية: إن أغلب الأسر يوجد لديها ضعف معلوماتي بشأن الأمن والسلامة المنزلية، وهذه الثقافة لا تأتي إلا بمناهج ثابته تحت إشراف وزارة التربية والتعليم أو أناس متخصصين في التوعية. السلامة والوقاية قال نايف عبد العزيز المنصوري، إن الصحة والسلامة هدف كل رب أسرة في منزله لدرء المخاطر قدر الإمكان عن أهل بيته، ولذلك يجب على جميع الأفراد تطبيق مبادئ السلامة والوقاية في منازلهم، بالإضافة إلى تدريبهم على طريقة الإطفاء وإخلاء المكان في حال نشوب حريق وتدريبهم على الإسعافات الأولية اللازمة لإنقاذ المصابين. مغردون في تويتر شارك البعض معبرين عن رأيهم في شأن الأمن والسلامة مدونين أقتراحاتهم ضمن مشاركة لا تتعدى الـ140 حرفاً، حيث قالت موزة سعيد: لا بد أن تكون هناك رقابة كبيرة ومشددة في المنزل لتجنب خطورة الكهرباء، وعدم إهمالها وتركها مفتوحة عند مغادرة المنزل، وقال سلطان عبد الرحيم: من أكثر أسباب الحريق شراء الأدوات التقليدية، مثل شاحن الهاتف النقال و«سيشوار الشعر» المقلد بثمن بخس. ضرورة توعية الأطفال بثقافة الإخلاء علي الطنيجي اختبارات دورية لقياس جودة المياه من نقاط الشبكة عبد العزيز الشامسي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض