• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أسرى مواقع التواصل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 أكتوبر 2016

أخط ببناني أنين وقتي، أرسم خلف سطوري أجمل أمنياتي، ألون دفاتر ذكرياتي بعبق الماضي، حملتها أينما كنت، وحيث سأكون، طوّعت حروفي كي أناشدكم وأصل معكم إلى إيقاف تلك الآهات التي حرمتنا من لحظات ثمينة قد لا يكررها الزمن. إننا اليوم في خضم تسارع انتشار أحدث برامج التواصل الاجتماعي التي أضحت تغزو بيوتنا بشتى الصور، فقد قتلت تلك الأجواء الحميمة بين أفراد المجتمع، وصلنا إلى أن نكون غرباء تحيط بنا وتجمعنا أسوار واحدة، تفرقنا تلك الوسائل فغدونا لا حوار ولا حتى همسات سعادة.

أسرتنا تلك البرامج وأبعدتنا لساعات طويلة ربما يمر أغلب الوقت ونحن في صمت تام، فحينما تذهب إلى بيتك شغوفاً أن تلقى أبناءك تود محاورتهم، فإذا بك تصدم أن كل واحد منهم مشغول، فيخيم الحزن على قلبك، المنظر نفسه حينما تقعد على طاولة في مكان عام وتجد أصدقاءك كل منهم يعبث بتلك البرامج دون أن يدور حديث ممتع بينكم، وفي السفر تصرف الألوف بين التذاكر والحقائب، فالمفاجأة الكبرى أنك لا تستمتع بأجواء السفر وجماله، أنت فقط تستمتع بالتقاط صور السلفي والسناب شات والانستجرام، وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي. أمست تلك الوسائل تسرق منا أجمل اللحظات، تسرق منا أعز الناس متجاهلين مدى خطورة ذلك الأمر. أفيقوا من تلك الغفلة، واستمتعوا بأدواركم الحقيقية، حاور أباك وأخاك، حاور أبناءك، حاور كل من حولك، فما أجمل التلاحم حين يكون مباشراً من القلب إلى القلب.

عزيزة ناصر - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا