• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

مكانة المعلم في الإمارات «1»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 أكتوبر 2016

في يوم المعلم نتذكر جميعاً حرص الإمارات على الحفاظ على مكانة المعلم، إيماناً منها بدوره في صياغة المستقبل، وتنشئة الأجيال من منطلق حب المعرفة والارتقاء بالعقل، وشحذ الطاقات العلمية وحثها على الابتكار، وإيماناً بالدور المحوري للمعلم في الارتقاء بمنظومة التعليم، فإنها تسعى دائماً إلى تعزيز مكانته، ومن ثم الارتقاء بمستواه العلمي والمعيشي معاً، استجابة لمتطلباته، فالإمارات أتاحت للمعلم العمل في أجواء تنطلق فيها الملكات الإبداعية، وبما يعود بالنفع على الطلاب في إطار تكافؤ الفرص، واستثمار الطاقة البشرية لضمان تحقيق قدر من التوازن، ليظل المعلم هو القدوة والمثل والنموذج الحضاري في معادلة التعليم السحرية، ولا تزال تتطلع الإمارات إلى صياغة غد أفضل للمعلم، بما يقيم قدراً من الاتساق ووحدة المنظور في بيئة تتوزع فيها الأدوار وتتنوع فيها المهام لضمان مستوي تعليمي ينافس أرقي النظم العالمية المتبعة، وفي الوقت نفسه يتحسن دخل المعلم، في محاولة صادقة وأمينة لرد الاعتبار لورثة الأنبياء في الحياة التعليمية والمجتمعية، بما يضمن تغذية الجوانب كافة، في إطار تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ مبادئ المواطنة، خصوصاً أن الإمارات تضع التعليم في قمة أولوياتها، ولا تتوانى عن دعم قطاعاته، باعتباره ركيزة أساسية في عجلة التنمية الاقتصادية، وأهم القطاعات الحيوية التي تشملها خطة أبوظبي 2030 م التي تسعى إلى صنع كفاءات تحقق رؤية الإمارات في أن تصبح من بين أفضل الحكومات على مستوى العالم.

ويظل اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات الكرام بالعلم والتعليم من العلامات البارزة في تاريخ الدولة، إيماناً منهم بضرورة تطوير منظومة التعليم، بما يحقق الرؤى والتطلعات إلى اعتماد أحدث الأساليب العلمية، وابتكار مناهج مسايرة للتقدم الحضاري، ومن ثم تطبيقها في مؤسسات التعليم بالدولة، من أجل تحقيق طفرة في المجالات كافة، إذ لم يعد محو الأمية الأبجدية غاية، في ظل التطلع إلى محو الأمية الرقمية، وزيادة عدد البعثات العلمية، وتسجيل براءات الاختراعات، ومنح الجوائز العلمية للنابهين، حتى تزدهر الحياة في عصر العلم والثقافة والإبداع ومشروعات التعليم الإلكتروني في مناشط التعليم كافة، ولم تزل الإمارات تقوم بمسؤولياتها بدعم من القيادة الرشيدة، لتخريج أجيال تتسلح بالعلم والمعرفة، قادرة على التنافس في ميدان العمل الميداني، ومتطلبات سوق العمل، بما تسخره هذه القيادة الحكيمة من إمكانات تسهم في إعداد أبناء الدولة، وفق أحدث الإمكانات التقنية في المراحل التعليمية كافة، فتحية للمعلم الذي ارتفعت قامته في دولة الإمارات.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا