• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

مباحثات هاتفية بين كيري ولافروف.. وتحرك فرنسي لوقف النار.. وأنباء عن مشاورات أميركية بشأن خيار عسكري

الأمم المتحدة: حلب الشرقية «محاصرة».. والسكان في جحيم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 أكتوبر 2016

عواصم (وكالات)

لمشاهدة الصور اضغط هنا..

أعلنت الأمم المتحدة أمس، أن أحياء حلب الشرقية باتت «محاصرة» تماماً وفق المعايير الثلاثة لتصنيف المناطق المحاصرة وهي التطويق عسكرياً، وعدم وصول مساعدات إنسانية، وحرمان المدنيين من حرية التنقل، مبينة أن 50% من سكان هذه المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة المقدر عددهم بنحو 275 ألفاً يرغبون في الرحيل من هذا الجحيم مع قرب نفاد الموارد الغذائية واضطرار السكان لحرق البلاستيك للحصول على وقود. وغداة اتهام موسكو لواشنطن وحلفائها في مجلس الأمن، بعرقلة إصدار بيان يدين قصفاً بالهاون استهدف السفارة الروسية في دمشق، أجرى وزيرا الخارجية الروسي سيرجي لافروف والأميركي جون كيري محادثة هاتفية جديدة بشأن الوضع في سوريا، وذلك رغم تعليق الإدارة الأميركية قنوات التعاون مع موسكو بهذا الملف. ووسط تحركات دبلوماسية فرنسية بينها زيارة يقوم بها وزير الخارجية جان مارك آيرولت إلى موسكو اليوم وينطلق منها إلى واشنطن في مسعى لعرض مشروع قرار دولي خلال اليومين المقبلين بشأن الأزمة السورية، تحدثت صحيفة «واشنطن بوست» عن أن الإدارة الأميركية بدأت تبحث خيار توجيه ضربات عسكرية محدودة لنظام الأسد، في حين أفادت أنباء بأن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا بدأت في برلين أمس مباحثات بشأن «بدائل سريعة» عن الاتفاق الأميركي الروسي لحل النزاع السوري. وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدة الإنسانية ينس لاركي في تقرير جديد أمس، إن أحياء شرق حلب أصبحت تتوافر فيها الآن المعايير الثلاثة لمنطقة محاصرة: تطويق عسكري، وعدم وصول مساعدات إنسانية، وحرمان المدنيين من حرية التنقل، بينما أكد مراسل لرويترز أن أسعار الأغذية ترتفع مع قلة المعروض منها»، قائلاً «تقارير وردت أشارت إلى أن الأمهات بدأن في ربط بطونهن وشرب كميات كبيرة من المياه لتقليل شعورهن بالجوع وجعل الأولوية لإطعام أطفالهن». وتحاصر قوات النظام منذ نحو شهرين الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة بشكل مطبق. وذكر مكتب الأمم المتحدة أن «تقييما ًأجري في شرق حلب توصل إلى أن 50% من السكان عبروا عن رغبتهم في الرحيل من هذا الجحيم إذا أمكن لهم ذلك»، لكنه لم يوضح كم عدد الذين يصرون على البقاء في المدينة من النصف الآخر من السكان. وتابع المكتب أن «التقارير صارت شائعة عن مدنيين ينقبون في حطام المباني المنهارة بحثاً عن أي مادة قابلة للاشتعال لاستخدامها في إعداد الطعام»، مشيراً إلى أن سعر لتر السولار بلغ 1300 ليرة سورية (2.25 دولار أميركي) في حين بلغ سعر لتر البنزين 7000 ليرة (13.7 دولار)، لافتاً إلى «المشكلات النفسية التي يعاني منها السكان».

وبحسب مدير المرصد الحقوقي رامي عبد الرحمن، فإن قوات النظام تخوض «حرب شوارع» وأبنية وتتقدم تدريجياً متبعة سياسة «القضم» لتضييق رقعة سيطرة الفصائل المقاتلة. وأمس، أعلنت قيادة الجيش النظامي أنها قررت «تقليص ضرباتها» في حلب، مضيفة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية «بعد نجاحات قواتنا المسلحة في حلب وقطع جميع طرق إمداد المجموعات (الإرهابية) في الأحياء الشرقية... قررت القيادة العامة تقليص عدد الضربات الجوية والمدفعية على مواقع (الإرهابيين)».

وكانت صحيفة واشنطن بوست قالت في وقت سابق أمس الأول إن الولايات المتحدة تدرس إمكانية التدخل المباشر في النزاع السوري إلى جانب القوات المعارضة. وذكرت الصحيفة، إن مسؤولين أمنيين ممثلين عن وزارة الخارجية والمخابرات المركزية وهيئة الأركان المشتركة، ناقشوا في البيت الأبيض الأربعاء الماضي «تنفيذ ضربات عسكرية محدودة ضد نظام الأسد» من أجل إجباره على تغيير نهجه في محاولات وقف إطلاق النار في منطقة حلب و في جدوى مفاوضات سلام جادة طويلة الأمد». ووفقاً لما نشرته الصحيفة، سيتم نقاش المسألة نفسها على مستوى «لجنة كبار المسؤولين»، قبل احتمال طرحها على مجلس الأمن القومي برئاسة الرئيس باراك أوباما في عطلة نهاية الأسبوع، مشيرة إلى أنه من غير المرجح أن يوافق أوباما على هذه الأفكار.

وفي محاولة للتهدئة، أعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لو فول في ختام اجتماع لمجلس الوزراء أمس، أن بلاده ستطرح مشروع قرار في مجلس الأمن «قبل نهاية الأسبوع الحالي حول الوضع في حلب وفي سوريا» عامة. وأعلنت الخارجية الفرنسية أن الوزير آيرولت سيتوجه اليوم إلى موسكو والجمعة إلى واشنطن لبحث الأزمة السورية والدفع بمشروع القرار. وقالت الوزارة في بيان «هذه الجولة تندرج في إطار جهود فرنسا لضمان تبني مجلس الأمن قراراً يمهد لوقف النار في حلب وإيصال المساعدة الإنسانية إلى من يحتاجون إليها من سكان». ونددت الرئاسة الفرنسية في بيان أمس بـ«التعديات غير المحتملة» التي يرتكبها نظام الأسد ومليشياته بحق الشعب السوري.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا