• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«أبوظبي للكتاب».. للنهضة وجوه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 مايو 2015

للنهضة وجوه عدة، ولعل أكثرها وضوحاً وخصوصية وانفتاحاً، مجالات الثقافة والفكر والأدب والعلوم، القائمة على الأفكار المدعمة بالتجربة والاحتكاك، والمستندة على وضوح الرؤية، لذا نجد عند تأسيس الدولة وضع الشيخ زايد نصب عينيه الثاقبتين بناء الفرد على أسس من العلم والمعرفة والتعلم محوراً ومرتكزاً في عملية بناء الدولة العصرية، ومرشداً ودليلاً للعمل للنهوض بالفرد، وما زالت القيادة الرشيدة مخلصة لهذا المبدأ باعتبار أن الإنسان أثمن رأسمال، وما معرض أبوظبي للكتاب إلا قبس من نور مؤسس الدولة.

واحتفاءً بالكتاب والمفكرين والناشرين، وبالإبداع والمبدعين، وقبل هذا وذاك بالإنتاج الفكري والأدبي، أقامت أبوظبي معرضها السنوي للكتاب، كتقليد راسخ وعميق استطاع أن يحافظ على ألقه وحضوره على خريطة الثقافة العالمية، هادفاً إلى تشجيع القراءة والمطالعة والانفتاح على الآخر، وتكريس قيم التسامح، على أساس أن الثقافة والعلم عظم ظهر النهضة، وكذلك لالتقاء منتجي الأفكار بعضهم بعضاً، لتبادل الثقافات والأفكار والآراء، وإثراء تجاربهم، كما أنهم يلتقون بقرائهم ومعجبيهم، ويصبح الكتاب حلقة وصل بين المبدع وقرائه، فما من أمة نهضت إلا وكان الكتاب دليلها ومعينها على النهوض، والكُتاب والمُفكرون هم وقودها.

وباهتمام المسؤولين والمواطنين والمقيمين بمعرض أبوظبي للكتاب صار الحدث الأبرز على خريطة الثقافة بالدولة، وخطا خطوات نحو ترسيخ مكانته على خريطة الثقافة العالمية، وكأفضل موقع يعبر عن قيم التسامح وقبول الآخر.

وبما أن المعرض يخاطب وموجه إلى الجيل الحالي ويستهدف جذبه للقراءة والمطالعة، ولكي يكون للكتاب حضور دائم في مخيلة وعقول هذا الجيل، أولت إدارة المعرض اهتماماً خاصاً بالأطفال وطلبة وطالبات الثانويات والجامعات ووفرت لهم حيزاً كبيراً لإشباع احتياجاتهم المعرفية والثقافية والكتب التعليمية في مختلف ضروب الحياة من أجل بناء جيل واعٍ بذاته وبما يحيط حوله.

وكعادتها دائماً جريدة الاتحاد، ما من حدث يعزز مكانة الدولة في العالم، ويبرز أبوظبي كمنارة إشعاع ثقافي إلا وأن يكون لها حضور فاعل، ففي جناحها بالمعرض ومن أجل تكريس التقاليد الاحترافية والمهنية العالية، استضافت «الاتحاد» فنانين ومهنيين وكُتّاباً لتقديم رؤاهم في مختلف ضروب فنون الصحافة، ولمعالجة قضاياها في زمن العولمة والفضاء المفتوح.

دورة المعرض هذا العام حملت دلالة لها مغزى ومعنى عميق بتوثيق حياة مؤسس الدولة الشيخ زايد، وذلك بإفراد جناح خاص له. تترافق فيه الصور النادرة مع الأفلام التثقيفية، وأفكار زايد وشخصيات عاصرته في جلسات حوارية مع الجمهور، وهكذا هي أبوظبي دوماً في مقدمة خير البشرية وما ينهض بالإنسان.

إياد الفاتح - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا