• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

هل تنجح رئيسة الوزراء في تحويل لندن إلى «سنغافورة أوروبا»؟

بريطانيا تتوسل.. والصين والملاذات الضريبية ورقتا ضغط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 يناير 2017

لندن (د ب أ)

أسعدت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، الجناح اليميني في حزب المحافظين، الذي تقوده، وحزب استقلال المملكة المتحدة المناوئ للاتحاد الأوروبي، عندما تعهدت بإخراج بريطانيا من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي. ورحب حزب استقلال المملكة المتحدة بحرارة بخطاب ماي عن الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي ألقتة في العاشر من شهر يناير الجاري، والذي يعكس تحول الحكومة نحو اليمين، منذ استقالة رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون في أعقاب فشل حملته لإقناع البريطانيين بالتصويت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الشعبي الذي أجري يوم 23 يونيو الماضي.

وقال نيجل فاراج، الزعيم السابق لحزب استقلال المملكة المتحدة، الذي كان رأس الحربة في الحملة المنادية بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي «أجد صعوبة في تصديق أن رئيسة الوزراء تستخدم الآن العبارات والجمل التي تعرضت للسخرية بسبب ترديدها على مدى سنوات». ووصف ما حدث بأنه «تغيير حقيقي». في المقابل، وفي إشارة إلى الغضب المتصاعد بين السياسيين من معسكر يسار الوسط في بريطانيا، سخر عضو مجلس العموم عن حزب العمال ديفيد لامي من موقف رئيسة الوزراء ماي باعتباره مساومة للاتحاد الأوروبي على أساس إما «إعطاؤنا ما نريد أو سنحول بريطانيا إلى ملاذ ضريبي عملاق».

وأضاف أن بريطانيا تنتظرها «أوقات حالكة السواد»، في حين قال زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربين، يبدو أن ماي «عازمة على استخدام الخروج من الاتحاد الأوروبي لتحويل بريطانيا إلى ملاذ ضريبي آمن». كانت ماي قد قالت إن بريطانيا ستظل قادرة على التجارة مع أوروبا من خارج السوق الموحدة «لكننا سوف نتمتع بحرية عقد اتفاقيات تجارية مع مختلف دول العالم».

وأضافت «سيكون لدينا الحرية لكي نتبنى معدلات ضريبة تنافسية وسياسات سوف تجذب أكبر شركات العالم وأكبر المستثمرين إلى بريطانيا»، مشيرة إلى الحكومة «ستكون لديها الحرية في تغيير أساس النموذج الاقتصادي لبريطانيا». وأشارت ماي إلى أن دولا، مثل الصين والبرازيل ودول الخليج، أعربت عن اهتمامها بعقد اتفاقيات تجارية ثنائية مع بريطانيا، في حين بدأت المناقشات بالفعل حول مستقبل العلاقات التجارية مع أستراليا ونيوزيلندا والهند.

وقالت رئيسة وزراء بريطانيا إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال إن بريطانيا «على الخط الأول» بالنسبة لأي اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة. ومن المنتظر أن تواجه ماي معركة صعبة لكي تتوصل إلى اتفاق تجاري مناسب مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا منه. ويقول المحللون إن المفاوضات مع الولايات المتحدة والصين، وهما أكبر اقتصادين في العالم، يمكن أن تكون أصعب مما تتوقعه ماي، وبخاصة في ظل وجود ترامب، الذي يصعب التنبؤ بمواقفه، والذي يهدد بقلب الأوضاع في التجارة العالمية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا