• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

تزايد مستويات الفقر في إسبانيا بسبب الأزمة الاقتصادية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يونيو 2014

حتى قبل الأزمة، كانت باتريسيا مارتن، تواجه صعوبة في إعالة عائلتها المؤلفة من ثلاثة أطفال بالاعتماد على الراتب المتواضع لزوجها الذي يعمل كناسا للشوارع، لكن العاصفة الاقتصادية التي ضربت إسبانيا شكلت ما يشبه الضربة القاضية لهذه الأسرة.

فمع تقليص ساعات العمل وراتب يبلغ 900 يورو (1228 دولارا) يقسم على اثنين: باتت الحياة صعبة جدا في الشقة الصغيرة التي تعيش فيها هذه العائلة في حي فاليكاس الشعبي في جنوب مدريد.

والثنائي مهدد بالطرد من المنزل مع أطفالهما بسبب تخلفهما عن تسديد الإيجار لفترة تتجاوز السنة. وهما يعتمدان على البنوك الغذائية لإطعام أطفالهما الذين يجتازون يوميا خمسة كيلومترات سيرا على الأقدام للوصول إلى المدرسة لأن العائلة لم تعد تملك ماليا كافيا لدفع ثمن التنقل بحافلات النقل المشترك.

وتقول هذه المرأة البالغة ثلاثين عاما “إذا لم يكن هناك شيء لأعطيهم إياه كي يأكلوه في المدرسة، ادعي أنني نسيت تحضير الطعام”، فيما يلعب ابنها البالغ سبع سنوات وابنتاها في سن الثامنة والعاشرة في حديقة قريبة من المنزل.

وتضيف باتريسيا والدموع في عينيها “هم لا يتذمرون لكن الوضع صعب جدا. أبذل قصارى جهدي كي أخفف هذا العبء عنهم”.

وبعد ست سنوات على انفجار الفقاعة العقارية الذي تسبب بخسارة ملايين الأشخاص لوظائفهم، تواجه إسبانيا ازديادا كبيرا في معدلات الفقر، خاصة لدى الأطفال.

إذ أن نصف مليون طفل انضموا منذ 2007 إلى فئة الصغار المهددين بالفقر، ما يرفع العدد الإجمالي للأطفال الفقراء إلى 2,5 مليون بحسب دراسة لمنظمة “ايدوكو” الإسبانية غير الحكومية المتخصصة في شؤون الأطفال. ويمكن ملاحظة خطورة هذه الظاهرة في ملاعب المدارس خلال فترات الاستراحة. ويوضح الكاهن موديستو دييز مدير مدرسة سان بدرو اي سان فيليثس الكاثوليكية شبه الرسمية في بورجوس شمال إسبانيا، أن الأطفال الفقراء “يأتون إلى المدرسة بملابس رثة ومن دون طعام”. ويروي دييز “ليس لديهم في منازلهم لا ماء ولا كهرباء، هم يعيشون في بيوت متداعية، حتى ابسط حاجاتهم لا تلبى”. ويأتي عدد متزايد من الأطفال إلى المدرسة صباحا من دون استحمام بسبب انقطاع المياه في منازلهم نتيجة عدم دفع أهاليهم للفواتير المستحقة عليهم.

وبالنسبة للكثير من الأهالي، بات من المستحيل دفع ثمن الكتب الدراسية، من دون التطرق إلى مبلغ 102 يورو شهريا للمقاصف المدرسية. وبعدما تناول أكثر من مئة طفل طعام الغداء في هذه المقاصف العام الماضي، باتت عددهم هذا العام 25 طفلا فقط بينهم 10 تساعدهم “ايدوكو”. وقد كان لمستوى البطالة في إسبانيا القريب من 26% يضاف إليه تدني الرواتب والتدابير التقشفية الصارمة، أثر كبير في التدهور السريع لمستوى حياة الإسبان، بحسب المدير. (مدريد - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا