• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

ترتبط بعلاقة وثيقة مع «الساحرة المستديرة»

السياسة تحلق بـ «أجنحة المونديال»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 يونيو 2018

أمين الدوبلي (أبوظبي)

لم تعد كرة القدم مطلباً للجماهير من عشاق الساحرة المستديرة فقط، ولكنها أصبحت هدفاً للساسة والزعماء من الرؤساء والملوك ورؤساء الحكومات في الدول، لأن الفوز ببطولة مثل كأس العالم، سواء في التنظيم أو التتويج باللقب في المنافسات، من شأنه أن يرفع أسهم البورصة في البلاد، ويعزز من شعبية الساسة والحكام، ويحقق لهم ما هو أكثر من مليارات الدولارات التي تعود على بلاده، وهو الرضا الشعبي عن الحكم، ومن أجل ذلك فقد أصبح الرؤساء والحكام والقادة يتدخلون بأنفسهم في مسألة استضافة المونديال، وأصبحت الحكومات تتسابق في توفير خطابات الدعم والمساندة لملفات بلادها، واندفع الرؤساء بين حين وآخر للتصريح المباشر عن كرة القدم، سواء في استضافة الأحداث، أو في دعم المنتخبات المنافسة للفوز في البطولات، وهو الأمر الذي جعل الكثير من المحللين للسياسة يدعون بأن الكرة والسياسة أصبحا وجهين لعملة واحدة، خاصة أن المونديال أسهم في سقوط عروش، وصعود شعبيات رؤساء إلى القمة، وفي هذا التحقيق نعرض بعض الظواهر لاحتكاك السياسة مع كرة القدم في المونديال في بطولتين كبريين هما كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية.

في بطولة أمم أوروبا 2016 التي استضافتها فرنسا وتأهلت إلى النهائي فيها، قبل أن تخسر أمام البرتغال، رصدت الصحف الفرنسية، والأوساط السياسية والرياضية، والمحللون في أوروبا ومن بينهم البريطاني ستيفن بوش، أن شعبية الرئيس فرانسوا هولاند قد انخفضت بمعدلات واضحة، بعد البطولة، وظلت منخفضة حتى لقي الحزب الاشتراكي هزيمة مفاجئة بالانتخابات في العام التالي، مما كان لها أثر كبير في قرار هولاند، بعدم ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية، في حين زادت شعبية أنطونيو كوستا رئيس البرتغال بعد فوز بلاده بالبطولة نفسها.

وفيما يخص بطولة كأس العالم في البرازيل، وبرغم الاحتجاجات الشعبية على المصروفات المبالغ فيها، والفساد المالي في الإنفاق على البنية التحتية الذي رصدته الصحف، فإن الأمور هدأت مع الاقتراب من موعد الحدث، لأن كرة القدم هي مقياس الحالة المزاجية للشعب البرازيلي، وظهرت رئيسة البرازيل ديلما روسيل متماسكة قوية، حتى جاءت الخسارة الكبيرة بنتيجة 1-7 من ألمانيا في دور الـ 16 لتضع نقطة بداية في تراجع شعبيتها، وشعبية حزبها حتى خرجت من الحكم بشكل نهائي، ولا زالت المطالبات بمواجهة الفساد في الإنفاق على البنية التحتية تلاحق حكومتها حتى هذه اللحظة في المحاكم وفي الصحف والمواقع أيضاً.

وفيما يخص ألمانيا التي فازت بكأس العالم عام 2014، شهدت بورصة السياسة صعوداً كبيراً في شعبية المستشارة إنجيلا ميركل، بعد البطولة مباشرة، ولكن مع مرور الوقت قبل عام من إجراء الانتخابات هناك، حققت أنجيلا ميركل صعوداً ملحوظاً، حيث انتقل التكتل الحزبي لها المشكل من الحزب الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي، من نسب فوز بأصوات الناخبين من 40 % قبل الفوز بالبطولة إلى 44 % بعد الفوز، وهي معدلات زيادة محدودة.

أما عن بطولة أوروبا 2012 التي استضافتها أوكرانيا وبولندا، فقد أسهم التنظيم الناجح من أوكرانيا على وجه التحديد في إعادة انتخاب الحكومة، التي كانت في سدة السلطة قبل وأثناء البطولة، حيث استفادت من الجماهيرية التي حققتها من منصة الكرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا