• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

فرنسا أنفقت 430 مليون دولار فقط قبل 20 عاماً

روسيا تقترب من الإنفاق الأعلى في آخر 7 نسخ مونديالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 يونيو 2018

محمد حامد (دبي)

تقترب روسيا في بلوغ معدل الإنفاق الأعلى على تنظيم المونديال، مقارنة بآخر 7 نسخ من البطولة والتي أقيمت بداية من مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأميركية وصولاً للبطولة الحالية، فقد تم تقدير التكلفة النهائية قبل فترة بحوالي 11 مليار دولار، وسارعت السلطات الروسية لضخ المزيد من الأموال لتصل التكلفة حتى الآن إلى ما يقرب من 14 ملياراً، وكشفت تقارير عالمية خلال الساعات الماضية عن أن حكومة موسكو سوف تضخ 13 مليوناً في الوقت الراهن لإكمال البطولة على الوجه الأمثل، فيما أشارت وسائل إعلام عالمية إلى أن التكلفة قد تتجاوز في نهاية المطاف حاجز الـ15 ملياراً، وهو إجمالي الإنفاق البرازيلي في تنظيم نسخة عام 2014.

فقد كشفت وثائق موقعة من رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف عن أن روسيا خصصت نحو 13 مليون دولار إضافية خلال هذا الأسبوع، لتغطية نفقات تتعلق باستضافة بطولة كأس العالم 2018 المقامة حالياً، وأوضحت الوثائق التي نشرت الثلاثاء بموقع المعلومات الرسمي للحكومة الروسية، أن مبلغ 815.8 مليون روبل روسي، أي 12.9 مليون دولار إضافية، خصص لأمور تتعلق بالاستادات ومنشآت أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أن ميزانية استضافة كأس العالم 2018 بروسيا، بما يتضمن بناء وتجديد الاستادات ومختلف الإنشاءات في 11 مدينة روسية، كانت قد قدرت في البداية بمبلغ 390 مليار روبل، قبل 5 أعوام، وهو ما كان يعادل 11 مليار دولار حينها، وارتفعت الكلفة في غضون السنوات القليلة الماضية إلى ما هو أكبر من ذلك.

وبالعودة إلى آخر 7 نسخ مونديالية بداية من أميركا 1994، فقد بلغت التكلفة حوالي 5 مليارات دولار، وهو رقم كبير نسبياً مقارنة بالفترة الزمنية التي أقيم خلالها كأس العالم، إلا أن أميركا لم تكن لديها منشآت كروية بالمعنى المتعارف عليه، حيث حرصت على بناء البعض منها، وتعديل البعض الآخر الذي كان يستخدم في لعبات أخرى أكثر شعبية، كما أن الولايات المتحدة تشتهر بأنها تخصص ميزانية كبيرة لتأمين البطولات والفعاليات التي تقام على أراضيها.

النسخة الفرنسية هي الأقل تكلفة في السنوات الـ 28 الماضية، أي على مدار 7 بطولات لكأس العالم، حيث لم تتجاوز 430 مليوناً، ويعود السبب في ذلك إلى البيئة الكروية الجاهزة في فرنسا لاحتضان البطولات الكروية، حيث تتوافر الملاعب والمنشآت المختلفة، فضلاً عن البنية التحتية القوية من فنادق وطرق ومطاعم وغيرها، خاصة أن فرنسا بلد سياحي من الطراز الرفيع في الأساس، وهي واحدة من أكثر دول العالم جذباً للسياح، ودخلاً من القطاع السياحي، مما مهد له الطريق لاستضافة كأس العالم بأقل التكاليف.

أما جنوب أفريقيا، فقد أنفقت 4 مليارات دولار في عام 2010، وتكلف الملف الكوري الجنوبي الياباني 5 مليارات في مونديال 2002، فيما ارتفعت التكلفة في ألمانيا لتصل إلى 6 مليارات لاحتضان نسخة 2006 المونديالية، وعلى الرغم من أن ألمانيا لا تختلف كثيراً عن فرنسا من حيث قوة البنية التحتية، فإن الألمان حرصوا على تقديم نسخة لم يسبق لها مثيل في جانبها التنظيمي، فضلاً عن ارتفاع تكلفة الاستضافة وارتفاع الأسعار بشكل عام من نسخة فرنسا 1998، وصولاً إلى مونديال ألمانيا 2006، وفي عام 2014 أعلنت البرازيل أن إجمالي ما أنفقته على نسختها المونديالية بلغ 15 ملياراً، وكان المونديال بمثابة الفرصة الذهبية لإنشاء البنية التحتية التي تم تسخيرها لخدمة النمو الاقتصادي في البلاد، خاصة فيما يتعلق بالطرق وغيرها، ولم يكن الأمر متعلقاً فقط بالمنشآت الرياضية، حيث تعيش البرازيل منذ سنوات نهضة اقتصادية كبيرة تمكنها من الهروب من قائمة الدول الفقيرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا