• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

البلدان يتبادلان استدعاء السفراء.. وأنقرة ترفض مناقشة الانتشار العسكري وتحذير عراقي من «غزاة جدد»

العبادي يلوح بـ«حرب إقليمية» إذا بقي الجيش التركي في العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 أكتوبر 2016

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

تبادلت أنقرة وبغداد أمس، استدعاء السفراء على خلفية القوات التركية المتمركزة منذ أكثر من عام في قاعدة بعشيقة شمال الموصل في إطار أزمة دبلوماسية متصاعدة بين الدولتين الجارتين، فيما حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من أن إبقاء تلك القوات قد يؤدي إلى «حرب إقليمية». من جهته، رد نائب رئيس وزراء تركيا نعمان قورتولموش بقوله إنه «لا يحق لأحد معارضة الوجود العسكري التركي» في المعسكر مشدداً على أن هذه الانتشار العسكري يرمي لتحقيق الاستقرار في العراق الذي يشهد إنقساماً شديداً، مؤكداً أن أنقرة لا تسعى لأن تصبح «قوة احتلال».

وصوت البرلمان التركي السبت الماضي لصالح تمديد العملية العسكرية في العراق وسوريا للتصدي «للتنظيمات الإرهابية» في إشارة إلى المسلحين الأكراد وتنظيم «داعش». ورد البرلمان العراقي مساء أمس الأول بإدانة قرار البرلمان التركي ودعوة أنقرة وقواتها البالغ قوامها 2000 جندي إلى مغادرة الأراضي العراقية. وقال العبادي في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي أمس، «دخول قوات أجنبية إلى العراق لتحديد الوضع فيه أمر غير مسموح به ونرفض أي وجود لقوات أجنبية على الأراضي العراقية»، لافتا إلى «أننا طلبنا أكثر من مرة من الجانب التركي عدم التدخل في الشأن العراقي وأخشى أن تتحول المغامرة التركية إلى حرب إقليمية». وأضاف العبادي أن «تصرف القيادة التركية غير مقبول بكل المقاييس ولا نريد أن ندخل مع تركيا في مواجهة عسكرية».

وتقول أنقرة إن جيشها الموجود في العراق جاء بدعوة من مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان الذي تقيم معه أنقرة روابط قوية. ومعظم القوات متمركز بقاعدة في بعشيقة شمالي الموصل للمساعدة في تدريب قوات البشمركة الكردية العراقية والمقاتلين السنة.وأمس، كرر قورتولموش القول نفسه بأن الوجود العسكري التركي في معسكر بعشيقة بناء على طلب بارزاني لتدريب القوات المحلية، مضيفاً «تركيا لن تسمح بطرح هذا الأمر للنقاش». وأعلنت وزارة الخارجية التركية مساء أمس الأول أنها استدعت سفير بغداد لديها هشام علي أكبر إبراهيم العلاوي، للشكوى من تصويت البرلمان العراقي، وأصدرت بيانا عبرت فيه عن استيائها. وقالت الوزارة في البيان «نعتقد بأن قرار برلمان بغداد لا يعكس آراء غالبية العراقيين الذين وقفت تركيا بجانبهم لسنوات وسعت لدعمهم بكل مواردها». وأضافت «نرى من الضرورة الإشارة إلى أن البرلمان العراقي الذي لم يقل شيئاً عن التفويض الذي تم قبوله لسنوات، أن يضع ذلك على أجندته على أنه تطور جديد في وقت يسلب فيه الإرهاب كثيراً من الأرواح في تركيا والعراق». ورداً على ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد جمال في تصريح صحفي أنه تم استدعاء سفير تركيا لدى بغداد فاروق قايمقجي على خلفية التصريحات التركية «الاستفزازية» بشأن وجود القوات التركية في قاعدة بعشيقة ومعركة تحرير الموصل . وفي السياق نفسه، حذر مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي، من استراتيجية تركية التي تهدف «لخلق كيان» يمتد من الموصل إلى مدينة الرقة السورية. وأوضح صالح أن هذه الاستراتيجية تقوم على أساس التهديد بحرب المياه عبر التحكم بسد الموصل ومياه خزاناته على نهر دجلة وسد الطبقة السورية والتحكم بمياه الفرات. تابع في مقال نشره «احذروا الغزاة الجدد.. إن الاستراتيجية التركية في العراق، هي الاحتلال المباشر بعد (داعش) وخلق كيان يمتد من الموصل (دجلة) وحتى الرقة (الفرات)، ويتم التحكم بالمياه من داخل الأراضي العراقية بالنسبة إلى دجلة ومن داخل الأراضي السورية فيما يخص الفرات».

ميدانياً، نفذت مقاتلات التحالف الدولي 14 ضربة على مواقع مسلحي «داعش» قرب مدن هيت وكيسيك والموصل والقيارة والرمادي، بينما أكد مسؤولون عراقيون أن ضربات للتحالف طالت «بالخطأ» مقراً «للحشد العشائري» في منطقة خرايب جبر التابعة لناحية القيارة جنوب الموصل، التي تمت استعادتها من «داعش» في أغسطس الماضي، موقعة 22 قتيلاً 20 جريحاً من الحشد. وقال الشيخ نزهان الصخر اللهيبي قائد هؤلاء الحشد العشائري بالمنطقة إن مقاتليه تمكنوا من صد هجوم شنه «داعش» في المنطقة، وتعرضوا للقصف الخاطئ أثناء تجمعهم عند انتهاء القتال ظهر أمس.

إلى ذلك، كشف تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية أمس، أن معركة تحرير الموصل ستنطلق في النصف الثاني من أكتوبر الحالي، مشيراً إلى أن عملية تطويق المدينة وتحريرها وتطهيرها من خلايا (داعش) من الممكن أن تستمر لـ 3 أشهر قبل إعلانها محررة بالكامل.

البرلمان يتسلم اليوم أسماء مرشحي حقيبتي الدفاع والداخلية

بغداد (الاتحاد)

كشف حيدر المولى النائب عن ائتلاف «دولة القانون» أمس، أن مجلس النواب سيتسلم اليوم السيرة الذاتية لكل من مرشحي وزارتي الدفاع والداخلية، مبيناً أن المجلس سيصوت عليهما بعد غد السبت. وقال المولى إن الأسماء التي ستطرح لشغل الوزارتين الشاغرتين هم شخصيات تمتاز بالكفاءة والمهنية، مضيفاً أنه سيتم عرض أكثر من اسم لشغل الحقيبة. وأكد تحالف «القوى العراقية» تمسكه بمنصب وزير الدفاع، مبيناً أنه رشح عدداً من الشخصيات ‬لشغل ‬هذا ‬المنصب ‬مطالباً رئيس ‬الوزراء ‬حيدر ‬العبادي ‬باختيار‭ ‬إحدى ‬تلك ‬الشخصيات ‬للمنصب ‬انطلاقا ‬من ‬احترام ‬الاستحقاقات‭ ‬الانتخابية ‬والتوافقات ‬السياسية ‬التي ‬تشكلت ‬بموجبها ‬الحكومة ‬الحالية. كما دعا‬‭ ‬الكتل ‬السياسية ‬إلى ‬احترام ‬تلك ‬الاستحقاقات ‬ومبدأ ‬الشراكة ‬والتوافق‭ ‬السياسي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا