• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

البيئة الخضراء

يوم البيئة العالمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يونيو 2014

تعرضت البيئة في العقود الثلاثة الأخيرة لظروف قاسية نتيجة الحروب والتلوث النفطي والتنمية المستمرة، وبشكل خاص في المنطقة الساحلية.. وفي تلك الفترة الزمنية، استنزف الإنسان عن طريق الصيد الجائر وأعمال الردم المستمرة والتلوث الكثير من الموارد الطبيعية، إلا أن مياه خليجنا الضحلة ما زالت تحتضن الكثير من الكائنات البحرية، التي من الواجب علينا استغلالها بطريقة تضمن استمرارها كما حفظها الآباء والأجداد، حيث يتعرض التنوع البيولوجي في بحر الخليج العربي إلى ضغوطات كثيرة بفعل الإنسان، وبعضها مرتبط بالتلوث النفطي بسبب حركة الناقلات الكبيرة للنفط عبر مضيق هرمز، حيث تمر آلاف الناقلات سنويا عبر هذا المضيق منها 60% تنقل النفط.

وقد أسهمت الحروب أيضا في تدهور الثروة البحرية، فمثلاً تسببت الحرب العراقية الإيرانية في تدفق 2-4 ملايين برميل من النفط الي البحر، كما تدفقت 6-8 ملايين برميل من النفط في البحر في خلال حرب الخليج الثانية، ويمثل التخلص من مياه الصرف قضية رئيسية، حيث تمثل مياه الصرف غير المعالجة أو المعالجة جزئياً مشكلة كبرى قبل تصريفها في المناطق الساحلية، وهناك ممارسات شائعة ومستمرة في بعض الدول المطلة على الخليج العربي، فلا يزال تفريغ الكلورين والمياه عالية الملوحة مستمرا.. ثمة توافق عالمي في الآراء على تحقيق التنمية المستدامة، وعلى الرغم من أن التعريف الصارم للتنمية المستدامة غير واضح، فإنه يمكن وصفه بأنه نشاط يحسن من رفاهية سكان العالم الحاليين، دون أن يضحي برفاهية الأجيال القادمة.

إن الاهتمام بأي قضية بيئية أصبح محوراً رئيساً في المؤتمرات والعمل اليومي ولا يمكن لأي دولة أن تتجاهل ذلك، لأنه بمعيار الخبراء البيئيين والمنظمات والجمعيات البيئية، لا يمكن لأي دولة أن تتقدم وتزدهر إن لم تعن بالبعد البيئي، وهناك مناسبات بيئية عديدة على مدار العام، وها هو يوم البيئة العربي يقترب من عتبة الرابع عشر من أكتوبر الجاري، وعندما تأتي المناسبة فهي بمثابة تأكيد على ضرورة المزيد من العمل والعطاء لصالح البيئة.

إن العالم العربي اليوم محاصر بالكثير من الهموم والمشاكل البيئية، ولذلك لا يمكن أن تحل أو تنتهي دون وضع أجندة، تحدد الاهتمامات والقضايا البيئية، التي تفرض على الدول الكثير من النفقات والخسائر بسبب التقاعس، وبسبب عدم تعاون بعض الدول مع بعضها خاصة في مجال دفع ما عليها من مساهمات مالية لصالح البيئة ومشاريعها، وربما مناسبة يوم البيئة العالمي، الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، إنما هي تظاهرة عالمية لتظهر كل دولة نواياها وخططها في هذا المجال، خاصة أن هناك حقائق تكشف أن الفقر في العالم سببه المشاكل والقضايا البيئية، لذلك فإن الحفاظ على البيئة يحتاج لمسؤولين وأصحاب قرار يستطيعون وضع إستراتيجيات، لتحقيق الرخاء عن طريق المشاريع التي تخدم البيئة، وأولاها المساهمة في خفض درجات الحرارة حتى لا نكون جزءا من سيناريو تجاهل أسباب الاحترار، وذوبان الجليد وغرق بعض المدن.

المحررة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا