مهرجون بعد سن التقاعد يضحكون ألمانيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 مايو 2011

أ ف ب

بعد حياة مهنية طويلة أمضوها في قطاع المعلوماتية أو في التدريس، اكتشف ألمان في الستين شغفا جديداً، فتحولوا إلى مهرجين! وقدمت أولريكي لوكيه-روزندال البالغة من العمر 63 عاما مساء أمس عرضا في بريمن (شمال غرب ألمانيا) مع فرقتها الصغيرة من المتقاعدين التي أطلق عليها اسم “مهرجون معاً.. 50 سنة وأكثر”.

وقالت المدرسة السابقة “أصبحت مهرجة لأنني أحب إبهاج الناس كما أحب أن أضحك بنفسي. فالضحك يحرر المرء بشكل لا يصدق”. وأضافت “منذ البداية وجد أصدقائي أن الأمر مذهل، لكن عائلتي لم تحبذ الأمر إلى هذا الحد. لكنهم في النهاية اعتادوا أن يشاهدوا والدتهم تقوم بدور المهرج”.

وتشكلت الفرقة إثر برنامج خاص بكبار السن، أطلقته في عام 2005 مدرسة المهرجين بمدينة هانوفر عاصمة ساكسونيا السفلى (شمال) التي احتفلت أمس بمرور 25 عاما على تأسيسها. وبعدما تابع هؤلاء المتقدمين بالسن 4 دورات شهريا على مدار سنتين، رأى مدرسهم دييتر بارتلز أنهم أصبحوا جاهزين لمواجهة الجمهور.

وقالت هيلجارد ميير-بيرجيه وهي مدرسة سابقة في السبعين من عمرها وهي تتبرج قبل العرض إن “الأمر مبهج لكن التدريب صعب جدا بالنسبة إلي”. ويؤكد بارتلز (55 عاما) أنه “عندما يرغب المرء حقا بأن يصبح مهرجا، لابد أن يكون جاهزا للعمل بشكل كبير على نفسه”. وأضاف في قاعة التمرين أن “الأمر قد يتطلب عاما أو 10 أعوام لكي يصبح المرء متمكنا”.

ويتعلم طلابه الذين يتنكرون بأنف اصطناعي أحمر فقط ويحملون مظلة أو يعتمرون قبعة، كيفية اختلاق الأدوار التي يؤدونها.. الأول واثق من نفسه ومتكبر، الثاني يمزح دائماً، أما الثالث فلاعب ثانوي وكبش محرقة أزلي. وتقدم فرقة “مهرجون معا 50 سنة وأكثر” التي تختلف تشكيلتها بحسب العرض، بين ثمانية وعشرة عروض سنويا. ويقدمون أعمالهم في شمال وغرب ألمانيا ويقومون بكل شيء معا، بما في ذلك استقبال الجمهور وتوزيع البرامج. وقالت أولريكي “نكون أكثر استرخاء.. لم نعد نخشى من السخرية”.

وأوضح دييتر بارتيلز أن “الشباب لا يسمحون لأنفسهم بأن يكونوا مثيرين للسخرية. لأنهم ما زالوا يبحثون عن شريك عاطفي. ولا بد أن يظهروا دائما جذابين وأقوياء. أما كبار السن فهم لم يعودوا بحاجة إلى ذلك”. وأضاف “بالنسبة لكثيرين، فالأمر ببساطة مجرد أسلوب جديد للحياة في مرحلة التقاعد. وأعرف أن كثيرين يقولون “لا بد من القيام بشيء ما والتعبير عن نفسي. إن هذا خيارا رائعا”.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل من المعقول مشاركة "الحوثيين" في حكم اليمن؟

نعم
لا
لا أدري